القَيسِ بنِ حُمامةَ ( 1 ) بنِ وائلِ بنِ مالكِ بن زَيْدِ مَناة ، وأنشدَ الليثُ :
أَحْرَزْتَ أيّامَكَ يا راعي * أضاعَها رَوْحُ بنُ زِنْباعِ
قلتُ : وزِنْباعٌ له رُؤيَةٌ ، وولَدُه رَوْحٌ من التابعين . وقال مُسلمُ بنُ الحَجّاج : رَوْحُ بنُ زِنْباعٍ الجُذاميُّ له صُحبةٌ .
والزِّنْباعَة بهاءٍ : طَرَفُ الخُفِّ والنعلِ .
وَتَزَبَّعَ الرجُلُ : تغَيَّظَ ، كَتَزَعَّبَ نَقَلَه أبو عُبَيْدٍ ، ومنه حديثُ عَمْرِو بنِ العاص : فَجَعَل يَتَزَبَّعُ لمُعاوِيَةَ . أي : يَتَغَيَّظ .
وقيل : تزَبَّعَ : عَرْبَد ، قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرةَ - رَضِيَ اللهُ عنه - يَرْثِي أخاهُ مالِكاً :
وإنْ تَلْقَه في الشَّرْبِ لا تَلْقَ فاحِشاً * على الشَّرْبِ ذا قاذورَةٍ مُتَزَبِّعا
وقال الليثُ : تزَبَّع الرجلُ ، إذا فَحُشَ وساءَ خُلُقُه ، وفي النهاية : التَّزَبُّع : التَّغيُّر وسوءُ الخُلُق ، وقِلَّةُ الاستِقامَة ، كأنّه من الزَّوْبَعة : الرِّيحِ المَعروفة .
وقيل : تزَبَّعَ ، داوَمَ على الكلامِ المُؤذي ، ولم يَسْتَقِمْ ، وقال الليثُ : تزَبَّعَ : آذى الناسَ وشارَّهُم ، قال العَجَّاج :
* وإنْ مُسِيءٌ بالخَنى تزَبَّعا *
* فالتَّرْكُ يَكفيكَ اللِّئامَ اللُّكَّعا ( 2 ) *
وقال الصَّاغانِيّ : الرَّجَزُ لرُؤْبةَ لا للعَجّاج :
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الزَّوابِع : الدَّواهي .
وروى الأَزْهَرِيّ عن المُفَضِّل : الزَّوْبَعةُ : مِشيَةُ الأَحْرَدِ ، [ وهو البعيرُ الذي إذا مَشى ضربَ بيدِه الأرضَ ساعةً ، ثمّ يَسْتَقيم ] ( 3 ) ، قال الأَزْهَرِيّ : ولا أَعْتَمدُ هذا الحَرفَ ، ولا أحُقّه ، ولا أدري مَن رواهُ عن المُفَضِّل .
[ زدع ] : زدعَ الجارِيَةَ ، كَمَنَعَ ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان ، وفي العُبابِ : أي جامَعَها ، وكذلك دَعَزَها ( 4 ) ، وعَزَدَها .
وقال ابنُ عَبَّادٍ : المِزْدَع ، كمِنْبَرٍ : السريعُ الماضي في الأمرِ كالمِسْتَع .
[ زربع ] : زَرْبَعٌ ، كَجَعْفَرٍ ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان ، وقال الصَّاغانِيّ : هو اسمُ ابنِ زَيْدِ بنِ كَثْوَةَ ، وفيه يقول :
ولَيلٍ كأَثْناءِ الرُّوَيْزِيِّ جُبْتُهُ * إذا سَقَطَتْ أوراقُه دونَ زَرْبَعِ
والعجَبُ من صاحبِ اللِّسان فإنّه أَوْرَدَ هذا البيتَ في " د ع ب ع " وفَسَّرَه هناكَ بأنَّ زَرْبَعاً : اسمُ ابنِه ، وأهمله هنا .
[ زرع ] : زَرَعَ ، كَمَنَعَ ، يَزْرَعُ زَرْعَاً وزِراعَةً : طَرَحَ البَذْرَ ، ومنه الحديثُ : " مَن كانت له فَلْيَزْرَعْها ، أو ليَمْنَحَها أخاه ، فإنْ أبى فليُمسِكْ أَرْضَه " وقيل : الزَّرْع : نَباتُ كلِّ شيءٍ يُحرَث . وفي شَرْحِ نَهْجِ البلاغةِ لابنِ أبي الحَديدِ أنّه يقال : زَرَعْتُ الشجَرَ ، كما يقال : زَرَعْتُ البُرَّ والشعيرَ ، كازْدَرَعَ ، أي احْترثَ ، قال الجَوْهَرِيّ : وأصلُه ازْتَرعَ ، افْتَعلَ ، أَبْدَلوها دالاً ؛ لتُوافِقَ الزاي ، لأنّ الدالَ والزايَ مَجْهُورَتان ، والتاء مَهْمُوسَةٌ .
والزَّرْع : الإنْباتُ ، يقال : زَرَعَ اللهُ ، أي أَنْبَتَ ، كذا في الصحاح ، وقال الراغبُ : وحقيقةُ ذلك بالأمورِ الإلهيّةِ دونَ البَشَريَّة ، ولذلك قال الله تَعالى : ( أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعونَه أم نحنُ الزَّارِعون ) ( 6 ) فَنَسَبَ الحَرثَ إليهم ، ونَفى عنهم الزَّرْعَ ، ونَسَبَه إلى نَفْسِه ، فإذا نُسِبَ إلى العَبدِ فلكَونِه فاعِلاً للأسبابِ التي هي سببُ الزَّرع ، كما تقولُ : أَنْبَتُّ كذا ، إذا كنتَ من أسبابِ الإنْبات ( 7 ) . وقال غيرُه : المعنى أَأَنْتم تُنَمُّونَه أم نحنُ المُنَمُّون له ؟ يقال : اللهُ يَزْرَعُ الزَّرْعَ ، أي يُنَمِّيه حتى يَبْلُغَ غايتَه ، على المثَل .
ويقال للصَّبيِّ : زَرَعَه الله ، أي جَبَرَه ، كما في
هامش
( 1 ) في أسد الغابة : حمانة .
( 2 ) المشطوران في أراجيز رؤية / 88 برواية تربعا وعلى هذا الرواية فلا شاهد فيه .
( 3 ) ما بين معقوفتين لم يرد في التهذيب ، والعبارة مذكورة في التكملة عن المفضل .
( 4 ) كذا بالأصل ، وفي المطبوعة الكويتية دعزها .
( 5 ) عن التكملة وبالأصل دليل . .
( 6 ) سورة الواقعة الآيتان 63 و 64 .
( 7 ) في المفردات : نباته .