ورأَيْتُ القَوْمَ صَقْعَى دَقْعَى ، أَي لاصِقِينَ ( 1 ) بالأَرْضِ .
وَدَقِعَ دَقَعاً ، وأَدْقَعَ : أَسَفَّ إِلى مَدَاقِّ الكَسْبِ ، فهو دَاقِعٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
والدَاقِعُ : الكَئيبُ المُهْتَمُّ . وقَدْ دَقَعَ دَقْعاً ودُقُوعاً ، ودَقِعَ دَقَعاً فهو دَقِعٌ : اهْتَمَّ وخَضَعَ واسْتَكانَ .
والدَّقَعُ ، مُحَرَّكَةً : الخَضُوعُ في طَلَبِ الحاجَةِ ، والحِرْصُ عَلَيْهَا .
والدَّاقِعُ ، والمِدْقَعُ كمِنْبَرٍ : الَّذِي لا يُبَالِي فِي شَيْءٍ وَقَعَ ، في طَعام أَوْ شَرَابٍ أَو غَيْرِه . وقِيلَ : هو المُسِفُّ إِلَى الأمُورِ الدَّنِيئَةِ .
وأَدْقَع لَهُ وإِلَيْهِ ، في الشَّتْمِ وغَيْرِه : بالَغَ ولَمْ يَتَكَرَّم عَنْ قَبِيحِ القَوْل ، ولَمْ يَأْلُ قَذَعاً . عَنْ أبِي زَيْد . والدَّوْقَعَة : الدّاهِيَةُ .
[ دكع ] : الدُّكَاع ، كغُرَابٍ : دَاءٌ في صُدُور الخَيْل والإِبِلِ . وقالَ أَبو زَيْدٍ : هو سُعَالٌ يَأْخُذُهَا . وقالَ اللَّيْثُ : هو كالخُبْطَةِ في النّاسِ . ويُقَالُ مِنْهُ : قَدْ دُكِعَ ، كعُنِىَ ، فهو مَدْكُوعٌ ، أَصابَهُ ذلِكَ . وفي الصَحاحِ : دَكَعَ يَدْكَعُ ، وأَنْشَدَ للقُطامِيّ :
تَرَى مِنْهُ صُدُورَ الخَيْلِ زُوراً * كأَنَّ بِهَا نُخَازاً أَو دُكَاعَاً
[ دلثع ] : الدَّلْثَعُ ، كجَعْفَرٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ . وقَال أَبُو عَمْروٍ : هو الكَثِيرُ لَحْم اللِّثَةِ ، والجَمْعُ دَلاَثِعُ ، وأَنْشَدَ لِلنَّابِغَةِ الجَعْدِيّ :
ودَلاثِعٍ حُمْرٍ لِثَاتُهُمُ * أَبِلِينَ شَرَّابِينَ للجُزُرِ ( 2 )
وقَالَ الأَصْمَعِيّ : الدَّلْثَعُ : الحَرِيصُ الشَّرِهُ ، أَي احْمَرَّتْ لِثَاتُهُمْ مِنْ حِرْصِهِم عَلَى شُرْبِ اللَّبَنِ .
وقيلَ : هو الأَحْمَرُ اللِّثَةِ ، الضَّخْمُ تَضِبُّ لِثَتُهُ وتَسِيلُ دَماً . ويُكْسَرُ فِيهِما ، عن أَبي عَمْروٍ ، والأَصْمَعِيّ .
وقال النَّضْرُ وأَبُو خَيْرَةَ : الدَّلْثَعُ : الطَّرِيقُ السَّهْل وقِيلَ : هو أَسْهَلُ طَرِيقٍ يَكُون في سَهْلٍ أَوْ حَزْنٍ لا حَطُوطَ فيه ولا هَبُوطَ . ذَكَرَه الأَزْهَرِيّ في مَوْضِعَيِنِ من الرُّبَاعيّ بالثَّاءِ عن النَّضْرِ وأَبِي خَيْرَةَ ، وبالنُّونِ عَن المُحَارِبِيّ في الثُّلاثِيّ والرُّبَاعيّ كما سَيَأْتِي ( 3 ) .
والدِّلْثِعُ ، بالكَسْرِ : المُنْتِنُ القَذِرُ من الرِّجَالِ . وأَيْضاً : المُنْقَلِبُ الشَّفَةِ ، كما في العُبَابِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
رَجُلٌ دَلْثَعٌ : كَثِيرُ اللَّحْم .
وطَرِيقٌ دَلَنْثَعٌ ، كسَفَرْجَلٍ : وَاضِحٌ .
[ دلع ] : دَلَعَ الرَّجُلُ لِسَانَه ، كَمَنَعَ يَدْلَعُه دَلْعاً : أَخْرَجَه ، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنَّهُ كانَ يَدْلَعُ لِسَانَهُ للحَسَنِ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُ ، فإِذَا رَأَى الصَّبِيُّ حَمْرةً لِسانِه يَهَشُّ إِلَيْهِ ، أَيْ يُخْرِجُهُ ، كأَدْلَعَهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ . وقَالَ اللَّيْثُ : أَدْلَعَهُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ ، غَيْرَ إَنَّهَا فَصِيحَةٌ فَدَلَعَ هو ، كَمَنَعَ وَنَصَرَ ، دَلْعاً ودُلُوعاً ، فِيهِ لَفٌّ ونَشَرٌ مُرَتَّبٌ ، يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى ، هو مِثْلُ قَوْلِكَ : رَجَعْتُ الرَّجُلَ رَجْعاً فَرَجَعَ رُجُوعاً ، قالَهُ اللَّيْثُ ، أَي خَرَج من الفَمِ ، واسْتَرْخَى وسَقَطَ عَلَى العَنْفَقَةِ ، كلِسَانِ الكَلْب ، وفي الحَدِيثِ : " يُبْعثُ شَاهِدُ الزُّورِ يَوْمَ القِيَامَةِ مُدْلِعاً لِسَانَهُ في النّارِ " وجَاءَ فِي الأَثَرِ عَنْ بَلْعَم " إِنَّ اللهَ لَعَنَه ، فأَدْلَعَ لِسَانَهُ ، فسَقَطَتْ أَسَلَتُه عَلَى صَدْرِهِ ، فبَقِيَتْ كذلِكَ " وأَنْشَدَ أَبُو لَيْلَى لأَبِي العِتْرِيفِ الغَنَوِيِّ يَصِفُ ذِئْباً طَرَدَهُ حَتَّى أَعْيَا ، ودَلَعَ لِسَانُهُ :
وَدَارَ بالرِّمْثِ عَلَى أَفْنَانِهِ
وقَلَّصَ المِشْفَرَ عن أَسْنَانِه
ودَلَعَ الدّالِعَ مِنْ لِسَانِه
فجاءَ باللُّغَتَيْن ، ويُرْوَى : " وأَدْلَعَ الدّالِعُ " ( 4 ) .
وقالَ ابنُ دُرَيْد : الدُّلاَّع ، كرُمّان : ضَرْبٌ من مَحَارِ البَحْرِ .
والدَّلِيعُ ، كأَمِيرٍ : الطَّرِيقُ الوَاسِعُ ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ .
وقال اللَّيْثُ : هو الطَّرِيقُ السِّهْلُ في مَكَانٍ حَزْنٍ لا صَعُودَ فيه ولا هَبُوط ، والجَمْعُ الدَّلائعُ .
هامش
( 1 ) في التهذيب : لازقين .
( 2 ) عجزه في التهذيب :
مرعين شرابين للحرز
( 3 ) انظر التهذيب 3 / 349 و 3 / 351 .
( 4 ) وهي رواية اللسان .