ومِن المَجَازِ : بَكَتِ السَّمَاءُ ، ودَمَعَ السَّحَابُ ، وسالَ . ثَرىً دَمُوعٌ ، كصَبُورٍ : يَتَحَلَّبُ مِنْهُ الماءُ .
وقَالَ أَبُو عَدْنَانَ : مِن المِيَاهِ المَدَامِعُ ، وهي ما قَطَرَ مِن عُرْضِ جَبَلٍ .
والدُّمَاعُ بالضَّمِّ : ماءُ العَيْنِ مِنْ عِلَّةٍ أَوْ كِبَرٍ ، لَيْسَ الدَّمْعَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأَنْشَدَ :
يا مَنْ لِعَيْنٍ لا تَنِي تَهْماعَاً
قَدْ تَرَكَ الدَّمْعُ بِهَا دُمَاعَاً ( 1 )
ووَجْدَتُ بِخَطِّ أَبِي زَكَرِيَّا في هامِشِ النُّسْخَةِ : يُقَالُ : إِنَّ الدُّمَاعَ أَثَرُ الدَّمْعِ في الوَجْهِ ، وأَنْشد البَيْتَ قالَ : والاسْتِشْهَادُ به عَلَى ذلِكَ أَلْيَقُ . وقالَ أَبو عَدْنَانَ : سَأَلْتُ العُقَيْلِيَّ عَنْ هذا البَيْتِ :
والشَّمْسُ تَدْمَعُ عَيْنَاهَا ومَنْخِرُهَا * وهُنَّ يَخْرُجْنَ مِنْ بِيدٍ إِلى بِيدِ
فقالَ : أَزْعُم أَنَّهَا الظَّهيرَةُ إِذا سَالَ لُعَابُ الشَّمْسِ . وقالَ الغَنَوِيُّ : إِذا عَطِشَتِ الدَّوابُّ ذَرَفَتْ عُيُونُها وسالَتْ مَنَاخِرُهَا .
والدَّمْعُ ، بالفَتْح : السَّيَلانُ من من الرّاوُوقِ وهو مِصْفَاةُ الصَّبَاغِ .
ومِنَ المَجَازِ : دمَعَ ( 2 ) إِناءَه ، إِذا مَلأَهُ [ حتى يَفِيضَ . وَدَمَعَ إِناؤْه ] ( 3 ) وشَرِبَ دَمْعَةَ الكَرْمِ ، أَي الخَمْرَ ، كما في الأَساس .
والدّامِعَةُ : الحَدِيدَةُ الَّتِي فَوْقَ مُؤْخِرةِ الرَّحْلِ ، عن الأَصْمَعِيّ ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ وصاحِبُ اللِّسَان في " د م غ " ، قَالُوا : وبالمُعْجَمَة أَكْثَر .
[ دنع ] : رَجُلٌ دَنِعٌ ، ككِتِفٍ ، وأَمِيرٍ ، وسَفِينةٍ : فَسْلٌ لا لُبَّ لَهُ ولا عَقْلَ ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ . قالَ : والهَاءُ في الأَخِيرَةِ للْمُبَالَغَةِ . واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأَوَّلِ ، وقَالَ : هو الفَسْلُ لا خَيْرَ فِيهِ . وقالَ ابنِ شُمَيْلٍ : دَنِعَ الصَّبِيُّ ، كفَرِحَ : جُهدَ وجَاعَ واشْتَهَى . وقال ابْنُ بُزُرْجَ : دَنِعَ ودَثِعَ ( 4 ) ، إِذا طَمِعَ . وقالَ شَمِرٌ : دَنِعَ ، إِذا خَضَعَ وذَلَّ ، وأَنْشَدَ لِبَعْضِهِم ، وهو الحارِثُ بنُ حِلِّزَة اليَشْكُرِيّ يَمْدَحُ أَبا حَسّان قَيْسَ ابنَ شَرَاحِيل :
لا يَرْتَجِي لِلْمَالِ يُنْفِقُهُ * سَعْدُ النُّجُومِ إِلَيْهِ كالنَّحْسِ
فلَهُ هُنَالِكَ لا عَلَيهِ إِذا * دَنِعَتْ أُنُوفُ القَوْمِ للتَّعْسِ
قالَ . دَنِعَتْ ، أَيْ خَضَعَتْ وذَلَّتْ . ولا يَرْتَجِي : لا يَخافُ . ورَواهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ : " وإِنْ رَغِمَتْ " .
وقِيلَ : دَنِعَ : إِذا دَقَّ ولَؤُمَ ، وبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُم البَيْتَ .
كَدَنَعَ ، كمَنَعَ ، دُنُوعاً ودَنَاعَةً ، فهو دَانِعٌ ودَنِعٌ كفَرِحٍ ، عَنِ ابنِ عَبّادٍ .
وقالَ شَمِرٌ : الدَّنَعُ ، مُحَرَّكَةً : ما يَطْرَحُه الجَازِرُ مِن البَعِيرِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو مِنْ دَنَعِ الناسِ ، إِذا كانَ مِنْ سَفِلَة النّاسِ ورُذالِهمْ ، مأْخُوذٌ من دَنَعِ البَعِيرِ ، وهو ما يَطْرَحُه الجَازِرُ مِنْهُ ، كما في العُبَابِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
دَنِعَ الشَّيْءُ ، كفَرِحَ : دَقَّ .
والدَّنِيعُ ، كَأَمِير : الخَسِيسُ ، وجَمْعُ الدَّنِيعَةِ : الدَّنائِعُ . وَرَجُلٌ دَنَعَةٌ ، مُحَرَّكَةً : لا خَيْرَ فِيهِ .
وأَنْدَعَ الرَّجُلُ : تَبِعَ أَخْلاقَ اللِّئامِ والأَنْذَالِ . وأَدْنَعَ : إِذا تَبِعَ طَرِيقَةَ الصّالِحِينَ ، كَما في اللِّسَان وهو قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابِيّ ( 5 ) ، وسَيَأْتِي أَنْدَعَ فِي مَوْضِعِهِ لِلْمُصَنِّف .
[ دنقع ] :
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
دَنْقَعَ الرَّجُلُ : إِذا افْتَقَرَ ، هُنَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ ، ولَمْ يَذْكُرْه الصّاغَانِيّ في العُبَابِ ، وذَكَرَهُ في التَّكْمِلَةِ في آخِرِ
هامش
( 1 ) ضبطت في المقاييس 2 / 301 بالقلم بكسر الدال ، والذي ورد في للسان : جماعا بدل دماعا وعلى هذه الرواية فلا شاهد فيها .
( 2 ) في الأساس : أدفع .
( 3 ) زيادة عن الأساس .
( 4 ) في اللسان : رثع ومثله في التهذيب ، وهو أقرب فالرثع ، محركة . الطمع والحرص الشديد .
( 5 ) ورد قول ابن الاعرابي في التهذيب في مادة ندع 2 / 224 .