تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
جَوَادٌ يَفِيضُ عَلَى المُعْتَفِينَ * كَمَا فَاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِهِ وفي الصّحاح : الدُّفّاعُ : السَّيْلُ العَظِيمُ ، وفي اللِّسَانِ : كَثْرَةُ الماءِ وشِدَّتُهُ . وقالَ أبُو عَمْروٍ : الدُّفّاعُ : الكَثِيرُ مِن النّاسِ ، ومِن السَّيْل . والدُّفّاعُ أَيْضاً : الشَّيْءُ العَظِيمُ الَّذِي يُدْفَعُ به ، العَظِيمُ مِثْلُه ، عَلَى المَثَلِ . وانْدَفَعَ في الحَدِيثِ : أَفاضَ فِيهِ ، وكَذلِكَ في الإِنْشَادِ . وهو مَجَازٌ . وانْدَفَع الفَرَسُ : أَسْرَعَ في سَيْرِه ، وهو مَجَازٌ أَيْضاً . وانْدَفَعَ : مُطَاوِعُ دَفَعَهُ . يُقَالُ : دَفَعْتُهُ فانْدَفَعَ ، الثَّلاثَةُ ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ . والمُدَافَعَةُ المُمَاطَلَةُ ، هكذا في نُسْخَهِ الصّحاح . وفي الجَمْهَرَةِ : دَافَعْتُ فُلاناً بحَقِّهِ ، إِذا مَاطَلْتَهُ . ووَقَعَ في بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ : المُطَاوَلَة بَدَل المُمَاطَلَةِ . والمُدَافَعَةُ : الدَّفْعُ ، يُقَالُ : دَافَعَ عَنْهُ ودفَعَ ، بمَعْنَىً . تَقُولُ مِنْهُ : دَفَعَ اللهُ عَنْكَ المَكْرُوه دَفْعاً ، ودَافَعَ اللهُ عَنْكَ السُّوءَ دِفَاعاً ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى - في قِرَاءَة غَيْرِ ابْنِ كَثِيرٍ والبَصْرِيَّين - ( إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ) ( 6 ) ، وقَرَأَ المَدَنِيّانِ ، ويَعْقُوبُ وسَهْل فِي سُورَتَي البَقَرِةِ والحَجِّ ( ولَوْلا دِفَاعُ اللهِ النّاسَ ) ( 2 ) . وقالَ ابْنُ عَبّادٍ : دِفَاعُ ، بالكسْرِ ، مَعْرِفِةً : عَلَمٌ للنَّعْجَةِ ، لأَنَّهَا تُدَافِعُ فَخِذَهَا مِنْ ها هنا وها هُنَا ، ضَخْماً . ويُقَالُ : هو سَيِّد قَوْمِهِ غيرُ مُدَافَعِ ، بفَتْحِ الفَاءِ ، أَيْ غَيْرُ مُزَاحَمٍ فِي ذلِكَ ولا مَدْفُوعٍ عَنْه . واسْتَدْفَعَ اللهَ الأَسْوَاءَ : طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَها عَنْهُ ، كما في الصّحاح . وتَدَافَعُوا في الحَرْبِ : دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً . وتَدَافَعُوا الشَّيْءَ : دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم عَنْ نَفْسِه . * وممّا يُسْتَدْرَك عليه : دَفَعَهُ دَفَاعاً . ودَفَعَهُ فَتَدفَّعَ وتَدَافَعَ . ورَجُلٌ دَفّاعٌ : شَدِيدُ الدَّفْعِ . ورُكْنٌ مِدْفَعٌ ، كمِنْبَرٍ : قَوِيٌّ . والدَّفْعَةُ ، بالفَتْحِ : انْتِهَاءُ جَمَاعَةِ القَوْمِ إِلَى مَوْضِعٍ بِمَرَّةٍ . قالَ : فنُدْعَى جِمِيعاً مَعَ الرّاشِدِينَ * فنَدْخُلُ فِي أَوَّلِ الدَّفْعَةِ وتَدَفَّعَ السَّيْلُ ، وتَدَافَعَ : دَفَعَ بَعْضُهُ بَعْضاً ، كانْدَفَعَ ، وهو مَجَازٌ ، وكَذلِكَ قَوْلُهم : قَوْلٌ مُتَدَافِعٌ . وقَالَ أَبُو عَمْروٍ : الدُّفّاعُ ، كرُمَّانٍ : الكَثِيرُ مِن النّاسِ . ومِن جَرْيِ الفَرِسِ إِذا تَدَافَعَ جَرْيَهُ . ويُقَالُ : جاءَ دُفّاعٌ مِن الرِّجَالِ والنِّسَاءِ ، إِذا ازْدَحَمُوا فرَكِبَ بَعْضُهُم بَعْضاً . وقَالَ اللَّيْثُ : الانْدِفَاعُ : المُضِيُّ فِي الأَرْضِ كائناً ما كان . وفي الأَساسِ : انْدَفَعَ في الأَمْرِ : مَضَى فِيهِ ، وهو مَجَازُ . وفي الحَدِيثِ : " أَنَّه دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ " أَيْ ابْتَدَأَ السَّيْرَ ، ودَفَعَ نَفْسَه مِنْهَا ونَحّاهَا ، أَو دَفَعَ نَاقَتَهُ وحَمَلَهَا عَلَى السَّيْرِ . والمُتَدَافَعُ : المَحْقُورُ المُهَانُ ، عن اللَّيْثِ . والدَّفُوعُ من النُّوقِ ، كصَبُورٍ : الَّتِي تَدْفَعُ برِجْلِها عِنْدَ الحَلْبِ . والمُدَافَعَةُ : المُزَاحَمَةُ . ويُقَالُ : دَافَعَ الرَّجُلُ أَمْرَ كَذَا ، إِذا أُولِعَ بِهِ وانْهَمَكَ فِيهِ . ويُقَالُ : هذا طَرِيقٌ يَدْفَعُ إِلَى مَكَانِ كَذا ، أَيْ يَنْتَهِيِ إِلَيْه . ودَفَعَ إِلَى المَكَانِ ، ودُفِعَ ، كِلاهُمَا : انْتَهَى إِلَيْهِ ، وهو مَجَازٌ . وأَنّا مُدْفَعٌ إِلَى أَمْرِ كَذا : مَدْفُوع إِلَيْه اضْطِرَاراً ، وهو مَجَازٌ أَيْضاً . ومِنْهُ دَفَعَه إِلَى كَذا ، إِذا اضْطَرَّه . وغَشِيَتْنَا سَحَابَةٌ فدُفِعْنَاهَا ( 3 ) إِلَى غَيْرَنَا ، أَي انْصَرَفَتْ عَنّا إِلَيْهِمْ ، وأَرادَ : دُفِعَتْنَا : أَيْ دُفِعَتْ عَنّا ، وهو مَجَازٌ . وَدَفَعَ الرَّجُلُ قَوْسَهُ يَدْفَعُها : سَوّاهَا ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ . ويَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فإِذا رَأَى قَوْسَهُ قَدْ تَغَيَّرَتْ ، قالَ : مالَكَ
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 38 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 251 ، وسورة الحج الآية 40 وقراءة الجماعة : ولولا دفع الله الناس وأنكر أبو عبيدة أن يقرأ دفاع وقال : لأن الله عز وجل لا يغالبه أحد . ( 3 ) ضبطناها بالبناء للمجهول عن اللسان ، وضبطت في التهذيب بالبناء للمعلوم .