جَوَادٌ يَفِيضُ عَلَى المُعْتَفِينَ * كَمَا فَاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِهِ
وفي الصّحاح : الدُّفّاعُ : السَّيْلُ العَظِيمُ ، وفي اللِّسَانِ : كَثْرَةُ الماءِ وشِدَّتُهُ . وقالَ أبُو عَمْروٍ : الدُّفّاعُ : الكَثِيرُ مِن النّاسِ ، ومِن السَّيْل .
والدُّفّاعُ أَيْضاً : الشَّيْءُ العَظِيمُ الَّذِي يُدْفَعُ به ، العَظِيمُ مِثْلُه ، عَلَى المَثَلِ .
وانْدَفَعَ في الحَدِيثِ : أَفاضَ فِيهِ ، وكَذلِكَ في الإِنْشَادِ . وهو مَجَازٌ .
وانْدَفَع الفَرَسُ : أَسْرَعَ في سَيْرِه ، وهو مَجَازٌ أَيْضاً .
وانْدَفَعَ : مُطَاوِعُ دَفَعَهُ . يُقَالُ : دَفَعْتُهُ فانْدَفَعَ ، الثَّلاثَةُ ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ .
والمُدَافَعَةُ المُمَاطَلَةُ ، هكذا في نُسْخَهِ الصّحاح . وفي الجَمْهَرَةِ : دَافَعْتُ فُلاناً بحَقِّهِ ، إِذا مَاطَلْتَهُ .
ووَقَعَ في بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ : المُطَاوَلَة بَدَل المُمَاطَلَةِ .
والمُدَافَعَةُ : الدَّفْعُ ، يُقَالُ : دَافَعَ عَنْهُ ودفَعَ ، بمَعْنَىً . تَقُولُ مِنْهُ : دَفَعَ اللهُ عَنْكَ المَكْرُوه دَفْعاً ، ودَافَعَ اللهُ عَنْكَ السُّوءَ دِفَاعاً ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى - في قِرَاءَة غَيْرِ ابْنِ كَثِيرٍ والبَصْرِيَّين - ( إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ) ( 6 ) ، وقَرَأَ المَدَنِيّانِ ، ويَعْقُوبُ وسَهْل فِي سُورَتَي البَقَرِةِ والحَجِّ ( ولَوْلا دِفَاعُ اللهِ النّاسَ ) ( 2 ) .
وقالَ ابْنُ عَبّادٍ : دِفَاعُ ، بالكسْرِ ، مَعْرِفِةً : عَلَمٌ للنَّعْجَةِ ، لأَنَّهَا تُدَافِعُ فَخِذَهَا مِنْ ها هنا وها هُنَا ، ضَخْماً .
ويُقَالُ : هو سَيِّد قَوْمِهِ غيرُ مُدَافَعِ ، بفَتْحِ الفَاءِ ، أَيْ غَيْرُ مُزَاحَمٍ فِي ذلِكَ ولا مَدْفُوعٍ عَنْه .
واسْتَدْفَعَ اللهَ الأَسْوَاءَ : طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَها عَنْهُ ، كما في الصّحاح .
وتَدَافَعُوا في الحَرْبِ : دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً . وتَدَافَعُوا الشَّيْءَ : دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم عَنْ نَفْسِه .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
دَفَعَهُ دَفَاعاً . ودَفَعَهُ فَتَدفَّعَ وتَدَافَعَ .
ورَجُلٌ دَفّاعٌ : شَدِيدُ الدَّفْعِ .
ورُكْنٌ مِدْفَعٌ ، كمِنْبَرٍ : قَوِيٌّ .
والدَّفْعَةُ ، بالفَتْحِ : انْتِهَاءُ جَمَاعَةِ القَوْمِ إِلَى مَوْضِعٍ بِمَرَّةٍ . قالَ :
فنُدْعَى جِمِيعاً مَعَ الرّاشِدِينَ * فنَدْخُلُ فِي أَوَّلِ الدَّفْعَةِ
وتَدَفَّعَ السَّيْلُ ، وتَدَافَعَ : دَفَعَ بَعْضُهُ بَعْضاً ، كانْدَفَعَ ، وهو مَجَازٌ ، وكَذلِكَ قَوْلُهم : قَوْلٌ مُتَدَافِعٌ .
وقَالَ أَبُو عَمْروٍ : الدُّفّاعُ ، كرُمَّانٍ : الكَثِيرُ مِن النّاسِ . ومِن جَرْيِ الفَرِسِ إِذا تَدَافَعَ جَرْيَهُ . ويُقَالُ : جاءَ دُفّاعٌ مِن الرِّجَالِ والنِّسَاءِ ، إِذا ازْدَحَمُوا فرَكِبَ بَعْضُهُم بَعْضاً .
وقَالَ اللَّيْثُ : الانْدِفَاعُ : المُضِيُّ فِي الأَرْضِ كائناً ما كان . وفي الأَساسِ : انْدَفَعَ في الأَمْرِ : مَضَى فِيهِ ، وهو مَجَازُ .
وفي الحَدِيثِ : " أَنَّه دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ " أَيْ ابْتَدَأَ السَّيْرَ ، ودَفَعَ نَفْسَه مِنْهَا ونَحّاهَا ، أَو دَفَعَ نَاقَتَهُ وحَمَلَهَا عَلَى السَّيْرِ .
والمُتَدَافَعُ : المَحْقُورُ المُهَانُ ، عن اللَّيْثِ .
والدَّفُوعُ من النُّوقِ ، كصَبُورٍ : الَّتِي تَدْفَعُ برِجْلِها عِنْدَ الحَلْبِ .
والمُدَافَعَةُ : المُزَاحَمَةُ . ويُقَالُ : دَافَعَ الرَّجُلُ أَمْرَ كَذَا ، إِذا أُولِعَ بِهِ وانْهَمَكَ فِيهِ . ويُقَالُ : هذا طَرِيقٌ يَدْفَعُ إِلَى مَكَانِ كَذا ، أَيْ يَنْتَهِيِ إِلَيْه . ودَفَعَ إِلَى المَكَانِ ، ودُفِعَ ، كِلاهُمَا : انْتَهَى إِلَيْهِ ، وهو مَجَازٌ . وأَنّا مُدْفَعٌ إِلَى أَمْرِ كَذا : مَدْفُوع إِلَيْه اضْطِرَاراً ، وهو مَجَازٌ أَيْضاً . ومِنْهُ دَفَعَه إِلَى كَذا ، إِذا اضْطَرَّه . وغَشِيَتْنَا سَحَابَةٌ فدُفِعْنَاهَا ( 3 ) إِلَى غَيْرَنَا ، أَي انْصَرَفَتْ عَنّا إِلَيْهِمْ ، وأَرادَ : دُفِعَتْنَا : أَيْ دُفِعَتْ عَنّا ، وهو مَجَازٌ .
وَدَفَعَ الرَّجُلُ قَوْسَهُ يَدْفَعُها : سَوّاهَا ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ . ويَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فإِذا رَأَى قَوْسَهُ قَدْ تَغَيَّرَتْ ، قالَ : مالَكَ
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 38 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 251 ، وسورة الحج الآية 40 وقراءة الجماعة : ولولا دفع الله الناس وأنكر أبو عبيدة أن يقرأ دفاع وقال : لأن الله عز وجل لا يغالبه أحد .
( 3 ) ضبطناها بالبناء للمجهول عن اللسان ، وضبطت في التهذيب بالبناء للمعلوم .