لا تَدْفَعُ قَوْسَكَ ، أَي مالَكَ لا تَعْمَلُهَا هذا العَمَلَ .
ودَفَعَ كرَجَعَ وَزْناً ومَعْنىً ، اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا . ودَفَعَهُ : أَعْطَاهُ ، نَقَلَهُ شَيْخُنا عن الرّاغِبِ .
وقَدْ سَمَّوْا دَافِعاً ودَفَّاعاً ، كشَدَّادٍ ، ومُدُافِعاً .
والمُدَافعُ أَيْضاً : الأَسَدُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ .
[ دقع ] : الدَّقَعُ ، مَحَرَّكَةً : الرِّضَا بالدُّونِ مِن المَعِيشَةِ ، وأَيْضاً سُوءُ احْتِمَالِ الفَقْرِ . قالَ الكُمَيْتُ :
ولَمْ يَدْقَعُوا عِنْدَ مَا نَابَهُم * لِصَرْفِ زَمانٍ ولَمْ يَخْجَلُوا
قالَوا : والخَجَلُ : سُوءُ احْتِمَالِ الغِنَى . وقِيلَ : الدَّقَع هُنَا : اللُّصُوقُ بالأَرْض مِنَ الفَقْرِ والجُوع ، والخَجَلُ : الكَسَلُ والتَّوَانِي في طَلَبِ الرِّزْقِ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الدِّقْعَاءُ : الذُّرَةُ الرَّدِيئةُ ، يَمَانِيَةٌ .
والدَّقْعَاءُ أَيْضاً : الأَرْضَ لا نَبَاتَ بها .
والدَّقْعَاءُ : التُّرَابُ عَامَّةً ، أَو التُّرَابُ الدَّقِيق علَى وَجْهِ الأَرْضِ ، قالَ الشاعِرُ :
وجَرَّتْ به الدَّقْعَاءَ هَيْفٌ كَأَنَّهَا * تَسُحُّ تُرَاباً مِنْ خَصَاصَاتِ مُنْخُلِ
كالأَدْقَع والدِّقْعَم ، بالكَسْرِ ، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأُولَى والأَخِيرَةِ ، قالَ : والمِيمُ زائدَةٌ كما قالُوا للدَّرْدَاءِ : دِرْدِمُ ، وحَكَى اللِّحْيَانّي : بفِيهِ الدِّقْعِمُ ، كَمَا تَقُولُ وأَنْتَ تَدْعُو عَلَيْه : " بفِيه التُّرَابُ " . وقالَ : بفيهِ الدَّقْعَاءُ والأَدْقَعُ ، يَعْنِي التُّرَابَ .
والدَّقَاعُ ، كسَحَابٍ ، ويُضَمّ : التُّرَابُ .
ودَقِعَ الرِّجُلُ ، كفَرِحَ : لَصِقَ بالتُّرَابِ ذُلاًّ ، كما في الصّحّاح ، زادَ غَيْرُه : وقِيلَ : فَقْراً ، وقِيلَ : لَصِقَ بالدِّقْعَاءِ وغَيْرِه مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ . وفي الحَدِيثِ : إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ ، وإِذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ ، وإِنَّكُنُّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وتَكْفُرْنَ العَشِير وتَكْفُرن الإِحْسَان أَي خَضَعْتُنَّ ولَزِقْتُنَّ بالتُّرابِ .
ودَقِعَ الفَصِيلُ ، مِثْلُ دَقِيَ : بَشِمَ عَنْ اللَّبَنِ ، كَأَنَّهُ ضِدٌّ ، وقَدْ غَفَلَ عَنْهُ المُصَنِّفُ . وقَوْلُهم في الدُّعاءِ : رَمَاهُ اللهُ في الدَّوْقَعَةِ ، قال الجَوْهَرِيُّ : الدَّوْقَعَةُ : الفَقْرُ والذُّلُّ ، فَوْعَلَةٌ من الدَّقْعِ .
وجُوعٌ أَدْقَعُ ودَيْقُوعٌ : شَدِيدٌ ، وكَذلِكَ دُرْقُوعٌ ويَرْقُوعٌ ، كما فِي التَّهْذِيب ، قال أَعْرَابِيٌّ قَدِمَ الحَضَرَ فشَبِعَ فأتَّخَمَ :
أَقُولُ لِلْقَوْمِ لَمّا سَاءَنِي شِبَعِي * أَلا سَبِيلَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا الجُوعُ ؟
أَلاَ سَبِيلَ إِلَى أَرْضٍ يَكُونُ بِهَا * جُوعٌ يُصَدَّعُ مِنْهُ الرَّأْسُ دَيْقُوعُ ؟
واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ عَلَى دَيْقُوعٍ ، وأَدْقَعُ ، نَقَلَهُ ابْنُ شُمَيْلٍ .
والمِدْقَاعُ ، بالكَسْرِ : الحَرِيصُ والجَمْعُ المَدَاقِيعُ . قال الكُمَيْتُ يَصِفُ كِلابَ الصَّيْد :
مَجَازيعُ قَفْرٍ مَدَاقِيعُهُ * مَسارِيفُ حَتَّى يُصِبْنَ اليَسَارَا
وقال ابنُ عَبّادٍ : بَعِيرٌ دَقُوعُ اليَدَيْنِ ، كصَبُورٍ : يرْمِي بهِمَا فيَبْحَثُ الدَّقْعَاءَ إِذا خَبَّ .
والمُدْقِعُ ، كمُحْسِنٍ : المُلْصِقُ ( 1 ) بالدَّقْعَاءِ ، يُفْضِي بصاحِبه إِلى الدَّقْعَاءِ . يُقَالُ : فَقْرُ مُدْقِعُ ، أَي شديد مُلْصِقٌ بالدَّقعاءِ ، يُفْضِي بصَاحِبه إِلى الدَّقْعَاءِ ، ومنه الحَدِيث : " لا تَحِلُّ المسأَلةُ إِلاَّ لذي فَقْرٍ مُدْقِعٍ ، أَو غُرْمٍ مُفظِع ، أو دَمٍ مُوجِعٍ " وقال ابنُ عَبّادٍ : المُدْقِعُ : الهارِبُ ، والمُسْرِعُ جَمِيعاً ، وأَشَدُّ الهَزْلَى هُزَالاً .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
المِدْقَاعُ ، كمِحْرَابٍ : الرَّاضِي بالدُّونِ ، كالدَّاقِعِ .
وأُدْقِعَ ( 2 ) الرَّجُلُ : مِثْلُ دَقِعَ ، فهُوَ مُدْقَعٌ ، وهو الَّذِي قد لَصِقَ بالتُّرَاب وافْتَقَر ( 3 ) .
والمَدَاقِيعُ من الإِبِلِ : الَّتِي تَأْكُلُ النَّبْتَ حَتَّى تُلْصِقَهُ ( 4 ) بالأَرْضِ لِقِلَّتِه ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
ودَنْقَعَ الرَّجُلُ : افْتَقَرَ ، والنُّونُ زائِدَةٌ .
هامش
( 1 ) ضبطت في احدى نسخ القاموس ، بالقلم ، بفتح الصاد ، وما أثبت عن النسخة المصرية موافقا للسان .
( 2 ) ضبطت في المطبوعة الكويتية بالبناء المجهول .
( 3 ) في اللسان : لصق بالتراب من القفر وفي موضع آخر : ودقع دقعا وأدفع : افتقر .
( 4 ) في اللسان : تلزقه والأصل كالتهذيب والصحاح .