تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
لا تَدْفَعُ قَوْسَكَ ، أَي مالَكَ لا تَعْمَلُهَا هذا العَمَلَ . ودَفَعَ كرَجَعَ وَزْناً ومَعْنىً ، اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا . ودَفَعَهُ : أَعْطَاهُ ، نَقَلَهُ شَيْخُنا عن الرّاغِبِ . وقَدْ سَمَّوْا دَافِعاً ودَفَّاعاً ، كشَدَّادٍ ، ومُدُافِعاً . والمُدَافعُ أَيْضاً : الأَسَدُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ .
[ دقع ] : الدَّقَعُ ، مَحَرَّكَةً : الرِّضَا بالدُّونِ مِن المَعِيشَةِ ، وأَيْضاً سُوءُ احْتِمَالِ الفَقْرِ . قالَ الكُمَيْتُ : ولَمْ يَدْقَعُوا عِنْدَ مَا نَابَهُم * لِصَرْفِ زَمانٍ ولَمْ يَخْجَلُوا قالَوا : والخَجَلُ : سُوءُ احْتِمَالِ الغِنَى . وقِيلَ : الدَّقَع هُنَا : اللُّصُوقُ بالأَرْض مِنَ الفَقْرِ والجُوع ، والخَجَلُ : الكَسَلُ والتَّوَانِي في طَلَبِ الرِّزْقِ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الدِّقْعَاءُ : الذُّرَةُ الرَّدِيئةُ ، يَمَانِيَةٌ . والدَّقْعَاءُ أَيْضاً : الأَرْضَ لا نَبَاتَ بها . والدَّقْعَاءُ : التُّرَابُ عَامَّةً ، أَو التُّرَابُ الدَّقِيق علَى وَجْهِ الأَرْضِ ، قالَ الشاعِرُ : وجَرَّتْ به الدَّقْعَاءَ هَيْفٌ كَأَنَّهَا * تَسُحُّ تُرَاباً مِنْ خَصَاصَاتِ مُنْخُلِ كالأَدْقَع والدِّقْعَم ، بالكَسْرِ ، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأُولَى والأَخِيرَةِ ، قالَ : والمِيمُ زائدَةٌ كما قالُوا للدَّرْدَاءِ : دِرْدِمُ ، وحَكَى اللِّحْيَانّي : بفِيهِ الدِّقْعِمُ ، كَمَا تَقُولُ وأَنْتَ تَدْعُو عَلَيْه : " بفِيه التُّرَابُ " . وقالَ : بفيهِ الدَّقْعَاءُ والأَدْقَعُ ، يَعْنِي التُّرَابَ . والدَّقَاعُ ، كسَحَابٍ ، ويُضَمّ : التُّرَابُ . ودَقِعَ الرِّجُلُ ، كفَرِحَ : لَصِقَ بالتُّرَابِ ذُلاًّ ، كما في الصّحّاح ، زادَ غَيْرُه : وقِيلَ : فَقْراً ، وقِيلَ : لَصِقَ بالدِّقْعَاءِ وغَيْرِه مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ . وفي الحَدِيثِ : إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ ، وإِذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ ، وإِنَّكُنُّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وتَكْفُرْنَ العَشِير وتَكْفُرن الإِحْسَان أَي خَضَعْتُنَّ ولَزِقْتُنَّ بالتُّرابِ . ودَقِعَ الفَصِيلُ ، مِثْلُ دَقِيَ : بَشِمَ عَنْ اللَّبَنِ ، كَأَنَّهُ ضِدٌّ ، وقَدْ غَفَلَ عَنْهُ المُصَنِّفُ . وقَوْلُهم في الدُّعاءِ : رَمَاهُ اللهُ في الدَّوْقَعَةِ ، قال الجَوْهَرِيُّ : الدَّوْقَعَةُ : الفَقْرُ والذُّلُّ ، فَوْعَلَةٌ من الدَّقْعِ . وجُوعٌ أَدْقَعُ ودَيْقُوعٌ : شَدِيدٌ ، وكَذلِكَ دُرْقُوعٌ ويَرْقُوعٌ ، كما فِي التَّهْذِيب ، قال أَعْرَابِيٌّ قَدِمَ الحَضَرَ فشَبِعَ فأتَّخَمَ : أَقُولُ لِلْقَوْمِ لَمّا سَاءَنِي شِبَعِي * أَلا سَبِيلَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا الجُوعُ ؟ أَلاَ سَبِيلَ إِلَى أَرْضٍ يَكُونُ بِهَا * جُوعٌ يُصَدَّعُ مِنْهُ الرَّأْسُ دَيْقُوعُ ؟ واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ عَلَى دَيْقُوعٍ ، وأَدْقَعُ ، نَقَلَهُ ابْنُ شُمَيْلٍ . والمِدْقَاعُ ، بالكَسْرِ : الحَرِيصُ والجَمْعُ المَدَاقِيعُ . قال الكُمَيْتُ يَصِفُ كِلابَ الصَّيْد : مَجَازيعُ قَفْرٍ مَدَاقِيعُهُ * مَسارِيفُ حَتَّى يُصِبْنَ اليَسَارَا وقال ابنُ عَبّادٍ : بَعِيرٌ دَقُوعُ اليَدَيْنِ ، كصَبُورٍ : يرْمِي بهِمَا فيَبْحَثُ الدَّقْعَاءَ إِذا خَبَّ . والمُدْقِعُ ، كمُحْسِنٍ : المُلْصِقُ ( 1 ) بالدَّقْعَاءِ ، يُفْضِي بصاحِبه إِلى الدَّقْعَاءِ . يُقَالُ : فَقْرُ مُدْقِعُ ، أَي شديد مُلْصِقٌ بالدَّقعاءِ ، يُفْضِي بصَاحِبه إِلى الدَّقْعَاءِ ، ومنه الحَدِيث : " لا تَحِلُّ المسأَلةُ إِلاَّ لذي فَقْرٍ مُدْقِعٍ ، أَو غُرْمٍ مُفظِع ، أو دَمٍ مُوجِعٍ " وقال ابنُ عَبّادٍ : المُدْقِعُ : الهارِبُ ، والمُسْرِعُ جَمِيعاً ، وأَشَدُّ الهَزْلَى هُزَالاً . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : المِدْقَاعُ ، كمِحْرَابٍ : الرَّاضِي بالدُّونِ ، كالدَّاقِعِ . وأُدْقِعَ ( 2 ) الرَّجُلُ : مِثْلُ دَقِعَ ، فهُوَ مُدْقَعٌ ، وهو الَّذِي قد لَصِقَ بالتُّرَاب وافْتَقَر ( 3 ) . والمَدَاقِيعُ من الإِبِلِ : الَّتِي تَأْكُلُ النَّبْتَ حَتَّى تُلْصِقَهُ ( 4 ) بالأَرْضِ لِقِلَّتِه ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . ودَنْقَعَ الرَّجُلُ : افْتَقَرَ ، والنُّونُ زائِدَةٌ .
هامش
( 1 ) ضبطت في احدى نسخ القاموس ، بالقلم ، بفتح الصاد ، وما أثبت عن النسخة المصرية موافقا للسان . ( 2 ) ضبطت في المطبوعة الكويتية بالبناء المجهول . ( 3 ) في اللسان : لصق بالتراب من القفر وفي موضع آخر : ودقع دقعا وأدفع : افتقر . ( 4 ) في اللسان : تلزقه والأصل كالتهذيب والصحاح .