المُطْعِمُونَ الجَفْنَةَ المُدَعْدَعَه
والضّارِبُونَ الهامَ تَحْتَ الخَيْضَعَهْ
وقالَ أبو زَيْدٍ : دَعْدَعَ ، بالمَعزِ خاصَّةً ، إِذا دَعَاها ، كما في الصّحاح .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
أَدَعَّ الرَّجُلُ ، إِذا كَثُرَ عِيَالُه .
ودَعْدَعَ الشَّيْءَ ، إِذا حَرَّكهُ حَتَّى اكْتَنَزَ - كالمِكْيَالِ والجُوَالِقِ - لِيَسَع الشَّيْءَ ، وهو الدَّعْدَعَةُ ، ودَعْدَعَت الشّاهُ الإِناءَ : مَلأَتْهُ ، وكَذلِك النَّاقَةُ .
ودَعْ دَعْ ، بالفَتْحِ : لُغَةٌ في دُع دُعْ ، بالضَّمِّ ، ومنه قَوْلُ الفَرَزْدَقِ :
دَعْ دَعْ بأَعْنُقِكَ التَّوائِمِ ( 1 ) ، إِنَّنِي في باذِخٍ - يا ابْنَ المَرَاغَةِ - عالِي
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ : قالَ أَعْرَابِيُّ : كم تَدُعُّ لَيْلَتُكم هذِهِ من الشَّهْر ؟ أَيْ كَمْ تُبْقِى سِوَاهَا ، قالَ :
وأَنْشَدَنَا :
* ولَسْنَا لأَضْيافِنَا ( 2 ) بالدُّعُعْ *
وامْرَأَةٌ مُدَعْدَعَةُ الخَلْخَالِ : مَمْلُوءَةُ السَّاقِ .
[ دفع ] : دَفَعَهُ ودَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئاً ، ودَفَعَ عَنْهُ الأَذَى والشَّرَّ ، عَلَى المَثَلِ ، كَمَنَعَ ، يَدْفَعُ دَفْعَاً ، بالفَتْحِ ، ومَدْفَعاً ، كمَطْلِبٍ : أَزَالَهُ بِقُوَّةٍ . ومنه قَوْلُهُ تَعَالَى : ( ولَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النّاسَ ) ( 3 ) ومِنْ كَلامِهِمْ : " ادْفَعِ الشَّرَّ ولَوْ إِصْبعاً " ، حَكَاهُ سِيبَوَيْه . وشَاهِدُ المَدْفَع قَوْلُ مُتَمِّمٍ يَرْثِي أَخَاهُ مالِكاً :
فَقَصْرَكِ إِنّي قَدْ شَهِدْتُ فَلَمْ أَجِدْ * بِكَفَّىَّ عَنْهُ لِلْمَنِيَّةِ مَدْفَعَاً
وفي البَصَائرِ : إِذا عُدِّيَ الدَّفْعُ بإِلَى اقْتَضَى مُعْنَى الأَمَانَةِ ( 4 ) ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَادْفَعُوا إِلَيْهِم أَمْوَالَهم ) ( 5 ) وإِذا عُدِّيَ بِعَنْ اقْتَضَىَ مَعْنَى الحَمَايَةِ كقَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ) ( 6 ) وقَوْلِه تَعالى : ( لَيْسَ لَهُ دَافِع مِنَ اللهِ ) ( 7 ) ، أَي حامٍ .
وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ : مَدْفَع الوَادِي : حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْل ، وهو أَسْفَلُه حَيْثُ يَتَفَرَّقُ ماؤُه .
والدَّفْعَةُ ، بالفَتْحِ : المَرَّةُ الواحِدَةُ .
والدُّفْعَةُ بالضَّمِّ ، مِثْل الدُّفْقَة ( 8 ) مِنَ المَطَرِ وغَيْرِهِ ، كَمَا في الصّحاح ج : دُفَعٌ ، كصُرَدٍ .
والدُّفْعَةُ أَيْضاً : ما دُفِعَ وانْصَبَّ مِن سِقَاءٍ أَوْ إِناءٍ بمَرَّةٍ ، نَقَلَه اللَّيْثُ ، وأَنْشَد :
أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلَى المَدْ * فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذَارِ
وكَمَقْعَدٍ : ع ، ويُقَالُ : بَل المَدْفَعُ : مَذْنَبُ الدّافِعَةِ ، لأَنَّهَا تَدْفَعُ فيه إِلَى الدّافِعَةِ الأُخْرَى . والمَذْنَبُ : مَجْرَى ما بَيْنَ الدّافِعَتَيْنِ .
وفي الصّحاح : المَدْفَعُ : وَاحِدُ مَدَافِع المِيَاهِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا .
وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : مَدْفَعُ الوَادِي حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْلُ ، وهو أَسْفَلَهُ حَيْثُ يَتَفَرَّق مَاؤُه . قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْه :
فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّىَ رَسْمُهَا * خَلَقاً ، كَما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلاَمُهَا
وقَالَ سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ :
شِيبِ المَبَارِكِ مَدْرُوسٍ مَدَافِعُه * هَابِي المَرَاغِ قَلِيلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ ( 9 )
والمِدْفَعُ ، كمِنْبَرٍ : الدَّفُوعُ ، ومنهُ قَوْلُهَا ، كما في الصّحاح ، وفي اللِّسَانِ : يَعْنِي سَجاحِ . وفي العُبَابِ : ومِنْهُ قَوْلُ امْرَأَةٍ جَالِعَةٍ :
هامش
( 1 ) عن الديوان 2 / 162 وبالأصل النوائم .
( 2 ) في التهذيب : لسنا لأضيافكم .
( 3 ) سورة البقرة الآية 51 .
( 4 ) في مفردات الراغب : الإنالة .
( 5 ) سورة النساء الآية 9 .
( 6 ) سورة الحج الآية 38 .
( 7 ) سورة المعارج من الآيتين 2 و 3 .
( 8 ) في القاموس : الدفعة وعلى هامشه عن نسخة أخرى الدفقة بفتح الدال ، وضبطت الفظة بالضم عن الصحاح .
( 9 ) قال شمر قال أبو عدنان : المدروس الذي ليس في مدافعه آثار السيل من جدوبته . والموظوب الذي قد وظب على أكله أي ديم عليه . وقال أبو سعيد : مدروس مدافعه : مأكول ما في أوديته من النبات ، هابي المراغ : ثائر غباره . عن التهذيب .