ودَاعِ دَاعِ مَبْنِيّاً عَلَى الكَسْرِ : زَجْرٌ لَهَا ، وقِيلَ : لصِغَارِهَا خاصَّةً ، أَو دُعَاءٌ لَهَا ، وقَدْ دَعْدَعَ بِهَا ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : دَاعٍ دَاعٍ ، بالتَّنْوِينِ ، زادَ غَيْرُه : وإِنْ شِئْت بَنَيْتَ الآخِرَ بالسُّكُونِ .
وقالَ أَبو عَمْروٍ : الدَّعْدَاعُ والدَّحْدَاحُ : القَصِيرُ من الرِّجَالِ ، وقالَ ابنُ فَارسٍ : إِنْ صَحَّ فهو من بابِ الإِبْدَالِ ، والأَصْلُ دَحْدَاحٌ .
والدَّعْدَاعُ : عَدْوٌ في بُطْءٍ والْتِوَاءٍ ، وقَدْ دَعْدَعَ الرَّجُلُ دَعْدَعَةً وَدَعْدَاعاً : عَدَا عَدْواً فيه بُطْءٌ والْتِوَاءٌ ، وسَعْىٌ دَعْدَاعٌ ، مِثْلُه .
وقِيلَ : الدَّعْدَعَةُ : قِصْرُ الخَطْوِ في المَشْي مع عَجَلٍ . قالَ الشاعِرُ :
أَسْعَى عَلَى كُلِّ قَوْمٍ كان سَعْيُهُم * وَسْطَ العَشِيرَةِ سَعْياً غَيْرَ دَعْدَاعِ
أَي غَيْرَ البَطِيءِ ، قَالَه اللَّيْثُ : وأَنْشَدَ الصّاغَانِيّ :
شُمُّ العَرَانِينِ مُسْتَرْخٍ حَمَائِلُهُمْ * يَسْعَوْنَ لِلْجِدِّ سَعْياً غَيْرَ دَعْداعِ
والدَّعَادِعُ : نَبْتٌ يَكُونُ فيه ماءٌ في الصَّيْفِ تَأْكُلُه البَقَرُ . وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ في صِفَةِ جَمَلٍ :
رَعَى القَسْوَرَ الجَوْنِيَّ مِنْ حَوْلِ أَشْمُسٍ * ومِنْ بَطْنِ سَقْمَانِ الدَّعادِعِ سِدْيَمَاً
أَشْمُسُ : مَوْضِع ، وسِدْيَم : فَحْلٌ . قال الأَزْهَرِيُّ : ويَجُوزُ : " من بَطْنِ سَقْمَانَ الدَّعادِعَ " وهذِه الكَلِمَةُ هكَذا في نُسَخِ التَّهْذِيب . وَوَجدَ في بَعْض نُسَخٍ منه :
* ومِنْ بَطْنِ سَقِمانَ الدُّعَاعَ المُدَيَّمَا *
ومِثْلهُ في أَمَالِي ابْنِ بَرِّيّ ، ونُسِبَ هذا البَيْتُ إِلى حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ وقَالَ : وَاحِدَتُه دُعَاعَة ، وهو نَبْتٌ مَعْرُوفٌ .
وقالَ أَبُو عَمْروٍ : الدَّعْدَعُ ، كجَعْفَرٍ ، من الأََرْضِ : الجَرْدَاءُ الَّتِي لا نَبَاتَ بِهَا .
ودَعْ ، ودَعْدَعْ ، مَبْنِيَّينِ على السُّكُونِ : كَلِمّةٌ كانَتْ تُقَالُ للعَاثِرِ في الجاهِلِيَّةِ ، يُدْعَى بِهَا لَهُ ، في
مَعْنَى : قُمْ فانْتَعَشْ واسْلَمْ ، كمَا يُقَالُ لَهُ : لَعاً ، كما في الصّحاح ، وأَنشد :
لَحَى اللهُ قَوْماً لَمْ يَقُولُوا لعَاثِرٍ * ولا لابْنِ عَمٍّ نالَهُ الدَّهْرُ : دَعْدَعَاً ( 1 )
قال الأَزْهَرِيّ : أَرَاهُ جَعَلَ لَعاً ودَعْدَعاً : دُعَاءً لَهُ بالانْتِعَاشِ ، وجَعَلَهُ في البَيْتِ اسْماً كالكَلِمَة وأَعْربَه . ودَعْدَعَ بالعَاثِر : قالَهَا لَهُ ، وهي الدَّعْدَعَةُ . وقال أبو سَعِيدٍ : مَعناهُ : دَعِ العِثَارَ ، ومنه قَولُ رُؤْبة :
وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنا : دَعْدَعَاً ، * لَهُ ، وعَالَيْنَا بِتَنْعِيشٍ : لَعَاً
قال ابنُ الأَعْرَابِيّ : مَعْنَاهُ إِذا وَقَع مِنّا واقِعٌ نَعَشْناه ، ولَمْ نَدَعْهُ أَنْ يَهْلِكَ ( 2 ) .
وقالَ غَيْرُه : دَعْدَعاً مَعْنَاهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ : رَفَعَكَ اللهُ ، وهو مِثْلُ لَعاً كدَعْدَعاً ودَعاً ، مُنَوَّنَتَيْن ، أَوْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ إِلاّ كَذلِكَ .
وقالَ الكِلابيّ : التَّدَعْدُعُ : مِشْيَةُ الشَّيْخِ الكَبِيرِ الَّذِي لا يَسْتِقِيمُ في مَشْيِهِ .
ودَعْدَعَ دَعْدَعَةً : عَدَا في بُطْءٍ والْتِوَاءٍ ، وكَذلِكَ دَعْدَعَ دَعْدَاعاً ، وقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً .
ودَعْدَعَ الجَفْنَةَ : مَلأَهَا مِن الثرِيد واللَّحْمِ . وكَذا دَعْدَعَ الشَّيْءَ ، إِذا مَلأَهُ ، والسَّيْلُ الوَادِيَ كذلِكَ .
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ يَصِفُ ماءَيْنِ الْتَقِيَا مِنَ السَّيْلِ :
فدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكاءِ كَما * دَعْدَعَ ساقِي الأَعَاجِمِ الغَرَبَا ( 4 )
وصدره ( 4 ) :
لاقَى البَدِيُّ الكِلابَ فاعْتَلَجَا * مَوْج أَتِيَّيْهِمَا ( 5 ) لِمَنْ غَلَبَا
والرِّكاءُ ، بالفَتْحِ : وادٍ مَعْرُوفٌ . وفي بَعْضٍ نُسَخِ الجَمْهَرَة : " سُرَّةُ الرِّكَاءِ " بالكَسْرِ ( 6 ) .
وقالَ لَبِيد أَيضاً :
هامش
( 1 ) في التهذيب : ناله العثر : دع دعا .
( 2 ) العبارة في التهذيب عن الأصمعي .
( 3 ) نسبه الجوهري في غرب للأعشى . قال ابن بري : هذا البيت للبيد وليس للأعشى كما زعم الجوهري .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وصدره ، الأولى ، وقبله .
( 5 ) عتن الديوان 31 وبالأصل موج أتبعيها
( 6 ) أنظر الجمهرة المطبوعة 1 / 74 .