تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ودَاعِ دَاعِ مَبْنِيّاً عَلَى الكَسْرِ : زَجْرٌ لَهَا ، وقِيلَ : لصِغَارِهَا خاصَّةً ، أَو دُعَاءٌ لَهَا ، وقَدْ دَعْدَعَ بِهَا ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : دَاعٍ دَاعٍ ، بالتَّنْوِينِ ، زادَ غَيْرُه : وإِنْ شِئْت بَنَيْتَ الآخِرَ بالسُّكُونِ . وقالَ أَبو عَمْروٍ : الدَّعْدَاعُ والدَّحْدَاحُ : القَصِيرُ من الرِّجَالِ ، وقالَ ابنُ فَارسٍ : إِنْ صَحَّ فهو من بابِ الإِبْدَالِ ، والأَصْلُ دَحْدَاحٌ . والدَّعْدَاعُ : عَدْوٌ في بُطْءٍ والْتِوَاءٍ ، وقَدْ دَعْدَعَ الرَّجُلُ دَعْدَعَةً وَدَعْدَاعاً : عَدَا عَدْواً فيه بُطْءٌ والْتِوَاءٌ ، وسَعْىٌ دَعْدَاعٌ ، مِثْلُه . وقِيلَ : الدَّعْدَعَةُ : قِصْرُ الخَطْوِ في المَشْي مع عَجَلٍ . قالَ الشاعِرُ : أَسْعَى عَلَى كُلِّ قَوْمٍ كان سَعْيُهُم * وَسْطَ العَشِيرَةِ سَعْياً غَيْرَ دَعْدَاعِ أَي غَيْرَ البَطِيءِ ، قَالَه اللَّيْثُ : وأَنْشَدَ الصّاغَانِيّ : شُمُّ العَرَانِينِ مُسْتَرْخٍ حَمَائِلُهُمْ * يَسْعَوْنَ لِلْجِدِّ سَعْياً غَيْرَ دَعْداعِ والدَّعَادِعُ : نَبْتٌ يَكُونُ فيه ماءٌ في الصَّيْفِ تَأْكُلُه البَقَرُ . وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ في صِفَةِ جَمَلٍ : رَعَى القَسْوَرَ الجَوْنِيَّ مِنْ حَوْلِ أَشْمُسٍ * ومِنْ بَطْنِ سَقْمَانِ الدَّعادِعِ سِدْيَمَاً أَشْمُسُ : مَوْضِع ، وسِدْيَم : فَحْلٌ . قال الأَزْهَرِيُّ : ويَجُوزُ : " من بَطْنِ سَقْمَانَ الدَّعادِعَ " وهذِه الكَلِمَةُ هكَذا في نُسَخِ التَّهْذِيب . وَوَجدَ في بَعْض نُسَخٍ منه : * ومِنْ بَطْنِ سَقِمانَ الدُّعَاعَ المُدَيَّمَا * ومِثْلهُ في أَمَالِي ابْنِ بَرِّيّ ، ونُسِبَ هذا البَيْتُ إِلى حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ وقَالَ : وَاحِدَتُه دُعَاعَة ، وهو نَبْتٌ مَعْرُوفٌ . وقالَ أَبُو عَمْروٍ : الدَّعْدَعُ ، كجَعْفَرٍ ، من الأََرْضِ : الجَرْدَاءُ الَّتِي لا نَبَاتَ بِهَا . ودَعْ ، ودَعْدَعْ ، مَبْنِيَّينِ على السُّكُونِ : كَلِمّةٌ كانَتْ تُقَالُ للعَاثِرِ في الجاهِلِيَّةِ ، يُدْعَى بِهَا لَهُ ، في مَعْنَى : قُمْ فانْتَعَشْ واسْلَمْ ، كمَا يُقَالُ لَهُ : لَعاً ، كما في الصّحاح ، وأَنشد : لَحَى اللهُ قَوْماً لَمْ يَقُولُوا لعَاثِرٍ * ولا لابْنِ عَمٍّ نالَهُ الدَّهْرُ : دَعْدَعَاً ( 1 ) قال الأَزْهَرِيّ : أَرَاهُ جَعَلَ لَعاً ودَعْدَعاً : دُعَاءً لَهُ بالانْتِعَاشِ ، وجَعَلَهُ في البَيْتِ اسْماً كالكَلِمَة وأَعْربَه . ودَعْدَعَ بالعَاثِر : قالَهَا لَهُ ، وهي الدَّعْدَعَةُ . وقال أبو سَعِيدٍ : مَعناهُ : دَعِ العِثَارَ ، ومنه قَولُ رُؤْبة : وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنا : دَعْدَعَاً ، * لَهُ ، وعَالَيْنَا بِتَنْعِيشٍ : لَعَاً قال ابنُ الأَعْرَابِيّ : مَعْنَاهُ إِذا وَقَع مِنّا واقِعٌ نَعَشْناه ، ولَمْ نَدَعْهُ أَنْ يَهْلِكَ ( 2 ) . وقالَ غَيْرُه : دَعْدَعاً مَعْنَاهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ : رَفَعَكَ اللهُ ، وهو مِثْلُ لَعاً كدَعْدَعاً ودَعاً ، مُنَوَّنَتَيْن ، أَوْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ إِلاّ كَذلِكَ . وقالَ الكِلابيّ : التَّدَعْدُعُ : مِشْيَةُ الشَّيْخِ الكَبِيرِ الَّذِي لا يَسْتِقِيمُ في مَشْيِهِ . ودَعْدَعَ دَعْدَعَةً : عَدَا في بُطْءٍ والْتِوَاءٍ ، وكَذلِكَ دَعْدَعَ دَعْدَاعاً ، وقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً . ودَعْدَعَ الجَفْنَةَ : مَلأَهَا مِن الثرِيد واللَّحْمِ . وكَذا دَعْدَعَ الشَّيْءَ ، إِذا مَلأَهُ ، والسَّيْلُ الوَادِيَ كذلِكَ . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ يَصِفُ ماءَيْنِ الْتَقِيَا مِنَ السَّيْلِ : فدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكاءِ كَما * دَعْدَعَ ساقِي الأَعَاجِمِ الغَرَبَا ( 4 ) وصدره ( 4 ) : لاقَى البَدِيُّ الكِلابَ فاعْتَلَجَا * مَوْج أَتِيَّيْهِمَا ( 5 ) لِمَنْ غَلَبَا والرِّكاءُ ، بالفَتْحِ : وادٍ مَعْرُوفٌ . وفي بَعْضٍ نُسَخِ الجَمْهَرَة : " سُرَّةُ الرِّكَاءِ " بالكَسْرِ ( 6 ) . وقالَ لَبِيد أَيضاً :
هامش
( 1 ) في التهذيب : ناله العثر : دع دعا . ( 2 ) العبارة في التهذيب عن الأصمعي . ( 3 ) نسبه الجوهري في غرب للأعشى . قال ابن بري : هذا البيت للبيد وليس للأعشى كما زعم الجوهري . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وصدره ، الأولى ، وقبله . ( 5 ) عتن الديوان 31 وبالأصل موج أتبعيها ( 6 ) أنظر الجمهرة المطبوعة 1 / 74 .