وقال الأَزْهَرِيّ : أَقْرَأَنِي الإِيَادِيّ لأَبِي عُبَيْدٍ عَن الأُمَوِيّ :
التَّذْرِيعُ : " بالذَّالِ المُعْجَمَة " : الخَنْقُ .
ويُقَالُ : سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءِ فما وَطَّشَ ولا دَرَّعَ ، أَي [ ما ] بَيَّنَ لِي شَيْئاً .
وادَّرَعَتِ المَرَأَةُ ، عَلَى افْتَعَلَتْ : لَبِسَتْ الدِّرْعَ ، أَي القَمِيصَ ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ :
وادَّرِعِي جلْبَابَ لَيْل دَحْمَسِ ( 1 ) * أَسْوَدَ دَاجٍ مِثْلِ لَوْنِ السُّنْدُسِ
وادَّرَعَ الرَّجُلُ : لَبِسَ الدِّرْعَ ، أَي دِرْعَ الحَدِيدِ ، كتَدَرَّعَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وأَنْشَدَ :
إِنْ تَلْقَ عَمْراً فقَدْ لاقَيْتَ مُدَّرِعاً * ولَيْسَ مِنْ هَمِّه إِبْلٌ ولا شَاءُ
ومن المَجَازِ : ادَّرَعَ فُلانٌ اللَّيْلَ ، إِذا دَخَلَ في ظُلْمَتِهِ يَسْرِي ، والأَصْلُ فيه تَدَرَّعَ ، كأَنَّهُ لَبِسَ ظُلْمَةَ
اللَّيْلِ فاسْتَتَرَ بِهِ . ومِنْهُ قَوْلُهم : شَمَّرَ ذَيْلاً ، وادَّرَعَ لَيْلاً ، أَي اسْتَعْمَلَ الحَزْمَ ، واتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلاً ، كَمَا في الصّحاح .
وانْدَرَعَ يَفْعَلُ كَذَا وانْدَرَأَ ، أَي انْدَفَعَ قال :
وانْدَرَعَتْ كُلُّ عَلاةٍ عَنْسٍ * تَدَرُّعَ اللَّيْلِ إِذا ما يُمْسِي
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : انْدَرَعَ العَظْمُ من اللَّحْمِ : انْخَلَعَ . قالَ : وانْدَرَعَ بَطْنُهُ : امْتَلأَ ، قالَ : وانْدَرَعَ القَمَرُ مِنَ السَّحَابِ : خَرَجَ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الدِّرْعُ بالكَسْرِ : الثَّوْبُ الصَّغِيرُ تَلْبِسُه الجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ في بَيْتِهَا .
وقَوْمٌ دُرْعٌ ، بالضَّمِّ : أَنْصَافُهم بِيضٌ ، وأَنْصَافُهم سُودٌ .
ودُرِعَ الماءُ ، كعَنِىَ : مِثْلُ أَدْرع ، والاسْمُ الدُّرْعَةُ ، بالضَّمّ .
والادِّرَاعُ ، مُشَدَّدَةً : التَّقَدُّمُ في السَّيْرِ .
وفي المَثَلِ : " انْدَرَعَ انْدِرَاعَ المُخَّةِ ، وانْقَصَفَ انْقِصافَ البَرْوَقَة " .
ودِرْعَةُ ، بالكَسْرِ : اسْمُ عَنْزٍ ، قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ :
أَلَمَّا أَغْزَرَتْ في العُسِّ بُرْكٌ * ودِرْعَةُ بِنْتُهَا نَسِيَا فَعالَي
ويُقَالُ : هُوَ أَدْرَعُ منه ، أَيْ أَفْقَر .
ومِنَ المجَازِ : ادَّرَع الخَوْفَ ، أَي جَعَلَهُ شِعَارَهُ ، كَأَنَّهُ لَبِسَهُ لشِدَّةِ لُزُومِهِ .
ودَرْعٌ الخَوْلانِيّ ، بالفَتْح ، عن الصُّنَابِحِيّ وغَيْرِهِ . والقَاضِي تاج الدِّينِ يَحْيَى بنُ القَاسِمِ بن دِرْع التَّغْلبيّ التَّكرِيتيّ ، بالكَسْرِ ، ماتَ سنة سِتِّمائة وسِتَّ عَشَرَةَ .
[ درقع ] : الدُّرْقُع ، كبُرْقُع : الرّاوِيَةُ عن أَبِي عَمْروٍ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الدُّرْقُوع ، كعصْفُورٍ : الجَبَان ، وهو مَأْخُوذٌ من : دَرَقَعَ دَرْقَعَةً ، إِذا فَرَّ وأَسْرَعَ ، كما في الصِّحاح . زادَ في العُبَابِ : من الشَّدِيدَةِ ، وفي اللِّسَان : من الشِّدَّةِ تَنْرِلُ به ، فهو مُدَرْقِعٌ ، كادْرَنْقَع فهو مُدْرَنْقِعٌ ، وعَزَيَاهُ لأَبِي زَيْدٍ . وأَنشدَ ابنُ بَرّيّ :
دَرْقَعَ لَمّا أَنْ رَآنِي دَرْقَعَهْ * لَوْ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ لَكَرْبَعَهْ
وقال ابنُ عَبّاد : دَرْقَعَ المالُ دَرْقَعَةً ، إِذا جَدَّ في الرَّعْيِ .
قال : والمُدْرَنْقِعُ : مَنْ يَتَتَبَّعُ طَعَامَ النّاسِ ويَشْتُمُهُم ، كالمُدَرْقِعِ ، وقد دَرْقَع الناسَ : إِذا شَتَمهم ، والطَّعَامَ : إِذا تَتَبَّعَهُ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
جُوعٌ دُرْقُوعٌ ، بالضَّمِّ ، أَي شَدِيدٌ ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيّ .
وأَمّا يُذْكَر في كُتُبِ الشُّرُوط في الدُّورِ والمَنَازِل : الدّرقاعَة والدّركاة ، فأَصْلُه دُورُ القاعَةِ ، وهي حَضْرَةُ المَنْزِلِ .
[ دسع ] : الدَّسْعُ ، كالمَنْعِ : الدِّفْعُ يُقَالُ : دَسَعَه يَدْسَعُهُ دَسْعاً ودَسِيعَةً ، كما في الصّحاح ، وهو كالدَّسْرِ . ومِنْهُ : دَسَعَ البَعِيرُ بجِرِّتِهِ يَدْسَعُ دَسْعاً ودُسُوعاً ، أَيْ دَفَعَهَا حَتَّى أَخْرَجَها مِنْ جَوْفِهِ إِلى فِيهِ ، وأَفاضَهَا ، وكَذلِكَ النّاقَة .
والدَّسْعُ : القَيْءُ ، وقَدْ دَسَعَ يَدْسَعُ دَسْعاً . وفي حَدِيث
هامش
( 1 ) في اللسان دحمس ليل دحمس .
( 2 ) ديوانه ، وفيه برك بدل بزل .