والخَوْلَعُ ، كجَوْهَرٍ : المُقَامِرُ المَجْدودُ الَّذِي يُقْمِرُ أَبَداً ، أَيْ في مالِهِ وهو مَجَازٌ .
والخَوْلَعُ : الغُلامُ الكَثِيرُ الجَنَايَاتِ ، وهو الَّذِي قَدْ خَلَعَهُ أَهْلُهُ ، فإِنْ جَنَى لَمْ يُطْلَبُوا بِجِنايَتِهِ ، كَمَا تَقَدَّم ، فهو تَكْرَارٌ .
والخَوْلَعُ : الأَحْمَقُ مِن الرِجالِ .
والخَوْلَعُ : الدَّلِيلُ الماهِرُ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ .
والخَوْلَعُ : الذِّئْبُ . والغُولُ ، كالخَيْلَعِ فيهما .
وخَلَعَتِ العِضَاهُ : أَوْرَقَتْ وكذلِكَ الشِّيخُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ . ويُقَالُ : خَلَعَ الشَّجَرُ ، إِذا أَنْبَتَ وَرَقاً طَرِيّاً ، وقِيلَ : خَلَعَ ، إِذا سَقَطَ وَرَقُه ، كأَخْلَعَتْ ، عن أَبِي حَنِيفَةَ ، ونَصُّه : أَخْلَعَ الشِّيخُ ، إِذا أَوْرَقَ ، مِثْلُ خَلَعَ .
والخِلْعَةُ ، بِالكَسْرِ : ما يُخْلَعُ عَلَى الإِنْسَانِ مِن الثِّيَابِ ، طُرِحَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُطْرَحْ ، وكُلُّ ثَوْبٍ تَخْلَعُه عَنْكَ : خِلْعَةٌ ، وخَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةً .
قالَ المُصَنِّفُ في " البَصَائِرِ " : وإِذا قِيلَ : خَلَعَ فُلانٌ على فُلان كَانَ مَعْنَاهُ أَعْطَاهُ ثَوْباً ، واسْتُفِيدَ مَعْنَى العَطَاءِ مِن هِذه اللَّفْظَةِ بِأَنْ وُصِلَ به لَفْظَةُ عَلى لا مِنْ مُجَرَّدِ الخَلْعِ .
والخِلْعَةُ : خِيَارُ المَالِ ، ويُضَمَّ . وذَكَرَ الوَجْهَيْنِ الصّاغانِيّ ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الضَّمِّ ( 2 ) ، قالَ : ويُنْشَد قَوْلُ جَرِيرٍ بالضَّمِّ :
مَنْ شاءَ بايَعْتُهُ مَالِي وخُلْعَتَه * مَا تَكْمُلُ التَّيْمُ فِي دِيوَانِهِم سَطَرَاً
هكَذَا هو في الصّحاح ، قالَ الصّاغَانِيّ : والرِّوَايَةُ " ما تَكْمُلُ الخُلْجُ " فإِنَّ جَرِيراً يُهْجُوهُم ، وهُمْ من بَنِي قَيْسِ بنِ فِهْرٍ ، مِنْ قُرَيْش ( 3 ) .
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ : وسُمِّيَ خِيَارُ المالِ خُلْعَةً وخِلْعَةً لأَنَّهُ يَخْلَعُ قَلْبَ الناظِرِ إِلَيْهِ ، وأَنْشَدَ الزَّجّاجُ :
وكَانَتْ خُلِعَةً دُهْساً صَفَايَا * يَصُورُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ
يَعْنِي المِعْزَى أَنَّهَا كانَتْ خِياراً ، وخُلْعَةُ مالِه : مُخْرَتُه ، كما في اللِّسَان .
وأَخْلَعَ السُّنْبُلُ : صارَ فِيهِ الحَبُّ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ .
وأَخْلَعَ القَوْمُ : وَجَدُوا الخَالِعَ مِن العِضَاهِ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ .
والمُخَلَّعُ الأَلْيَتَيْنِ مِن الرِّجَال كمُعَظَّمٍ : المُنْفَكُّهُمَا ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . ومِنْهُ التَّخْلِيعُ ، وهي مَشْيُهُ ، أَيْ المُتَفَكِّك يَهُزُّ مَنْكِبَيْه ويَدَيْه ويُشِيرُ بهما .
وفي الصّحاح : التَّخْلِيعُ في بابِ العَرُوضِ : قَطْعُ مُسْتَفِعِلُنْ فِي عَرُوضِ البَسِيطِ وضَرُبِهِ جَمِيعاً ، فُيُنْقَلُ إِلى مَفْعُولُنْ .
والمُخَلَّع ، كمُعَظَّم : بَيْتُهُ .
وفي اللِّسَانِ : المُخَلَّعُ مِن الشِّعْرِ : مَفْعُولُنْ في الضَّرْبِ السادِسِ من البَسِيط ، سُمِّيَ به لأَنَّهُ خَلِعَتْ أَوْتَادُه في ضَرْبِهِ وعَرُوضِهِ ( 4 ) ، إِلاّ أَنَّ اسْمَ التَّخْلِيعِ لَحِقَهُ بقَطْعِ نُونِ مُسْتَفْعلن ، لأَنَّهما من البَيْتِ كاليَدَيْنِ ، فكَأَنَّهُمَا يَدَانِ خُلِعَتا مِنْهُ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ شاهِدَهُ :
ما هَيَّجَ الشَّوْقَ مِنْ أَطْلالٍ * أَضْحَتْ قِفَاراً كوَحْيِ الوَاحِي
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ قَوْلَ الأَسْوَدِ بنِ يُعْفُر :
ماذا وُقُوفِي عَلَى رَسْمٍ عَفَا * مُخْلَوْلِقٍ دارسٍ مُسْتَعْجِمِ
وأَنْشَدَ أَيْضاً :
قل لِلْخَلِيل إِنْ لَقِيتَه * ماذا تَقُولُ فِي المُخلَّعِ
قالَ اللَّيْثُ : والمُخَلَّعُ : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ الرِّخْوُ ، قِيلَ : ومِنْهُ أُخِذَ المُخَلَّع من الشِّعْر .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : المحدود الذي يقمر أبدا ومثلها في التهذيب . والأصل كالقاموس واللسان .
( 2 ) ضبطت والخلعة : خيار المال في الصحاح بالقلم بكسر الخاء .
( 3 ) عن التكملة وبالأصل بن قريش وفي جمهرة ابن حزم قيس بن الحارث بن قهر ، قال : ونبوة خاصة يسمون الخلج .
( 4 ) زيد في اللسان : لأن أصله مستفعلن مستفعلن في العروض والضرب ، فقد حذف منه جزءان ، لأن أصله ثمانية ، وفي الجزء بن وتدان ، وقد حذفت من مستفعلن نونه فقطع هذا الوتدان ، فذهب من البيت وتدان ، فكأن البيت خلع .