إِذَنْ لَرَمَتْ قَيْسٌ وَرَائِيَ بِالحَصَى * وما أُسْلِمَ الجانِي لِمَا جَرَّ بالأَمْسِ
وقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ : فوَلَدَ رَبِيعَةُ ابنُ عُقَيْل رِياحاً ( 1 ) وعَمْراً وعَامِراً وعُوَيْمِراً وكَعْباً ، وهُمُ الخُلعاءُ ، كانُوا لا يُعْطُونَ أَحَداً طَاعَةً ، واُمُّهم أُمُّ أُناسٍ بِنْتُ أَبِي بَكْرِ بنِ كِلابٍ .
والخَلِيعُ ، كأَمِيرٍ : الصَّيّاد ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ . وقالَ الصّاغَانِيُّ : سُمِّيَ به لانْفِرادِهِ . ويُرْوَى لامْرِئ القَيْسِ ، وهو لَتأَبَّطَ شَرّاً :
ووَادٍ كجَوْفِ العَيْرِ ، جَاوَزْتُ بَطْنَهُ * بِه الذِّئْبُ يَعْوِي كالخَليعِ المُعَيَّلِ ( 2 )
والمُعَيَّل : الَّذِي قَصَّر مالُهُ وعَلَيْهِ عِيَالٌ .
ويُقَالُ : الخَلِيعُ هُنَا الشّاطِرُ ، وهُوَ مَجَازٌ ، سُمِّيَ به لأَنَّهُ خَلَعَتْهُ عَشِيرَتُه ، وَتَبَرَّؤُوا منه ، أَوْ لأَنَّه خَلَعَ رَسَنَهُ . ويُقَالُ :
خُلِعَ مِن الدِّينِ والحَيَاءِ ، وهي بِهاءِ .
والخَلِيعُ : الغُولُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، أَيْ لخُبْثِهِ ، وهو مَجَازٌ .
والخَلِيعُ : الذِّئْبُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، كالخَيْلعِ ، كحَيْدَر ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ .
والخَلِيعُ : القِدْحُ الَّذِي لا يَفُوزُ أَوَّلاً ، كما في الصّحّاحِ ، ونَقَلَه كُرَاعَ . قالَ : وجَمْعُهُ خِلْعَةٌ : وقال غَيْرُهُ : هو القِدْحُ الفَائزُ أَوّلاً ، كما نَقَلُهُ صاحِبُ اللِّسَان والصّاغَانِيّ .
وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الخَلِيعُ : المُقَامِرُ المُرَاهِنُ في القِمارِ ، وأَنْشَدَ :
* كَمَا ابْتَرَكَ الخَلِيعُ عَلَى القِدَاحِ *
قُلْتُ : هكَذَا هو في الجَمْهَرَةِ ، ونَقَلَهُ الصّاغَانِيّ أَيْضاً هكَذَا ، ولَمْ يَذْكُرَا صَدْرَهُ ، والشاعِرُ يَصِفُ جَمَلاً وأَوَّلُه .
* يَعُزُّ عَلَى الطَّرِيقِ بمَنْكِبَيْهِ *
يَقُولُ : يَغْلِبُ هذا الجَمَلُ الإِبِلَ عَلَى لُزُومِ الطَّرِيق ، فشَبَّهَ حِرْصَهُ علَى لُزُومِ الطَّرِيق وإِلْحاحَهُ عَلَى السَّيْرِ بحِرْص هذا الخَلِيع عَلَى الضَّرْبِ بالقِدَاحِ ، لَعَلَّه يَسْتَرْجِعُ بَعْضَ ما ذَهَبَ مِنْ مالِهِ .
والخَلِيعُ : الثَّوْبُ الخَلَقُ . يُقَالُ : هُوَ يَكْسُوهُ من خَلِيعِه .
والخَلِيعُ : لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بنِ الضَّحَّاكِ الشَّاعِر المُحْسِن ، كانَ في المَائَةِ الثَالِثَةِ .
وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الخَلِيعُ : رَجُلٌ رَئِيسٌ مِنْ بَنِي عامِرٍ كانَ له خَطَرٌ فيهم ، وأَنْشَدَ :
إِنَّ الخَلِيعَ ورَهْطَهُ مِنْ عامِرٍ * كالقَلْبِ أُلْبِسَ جُؤْجُؤاً وحَزِيماً ( 2 )
وخُلَيْعٌ ، كزُبَيْرٍ : جَدُّ وَالِدِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ جَعْفَرٍ القَلاَنِسِيّ المُقْرِي شيخ أَبِي الحَسَن الحماميّ ، ضَبَطَه أَبُو حَيّان ، قاله الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ .
والخَلَعْلَعُ ، كسَفَرْجَلٍ : الضَّبُعُ ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ ، وقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ أَيْضاً في الجِيم : جَلَعْلَعَة : مِنْ أَسماءِ الضِّبَاع ، فهُمَا لُغَتَانِ ، أَوْ أَحَدُهُما تَصْحِيفٌ عن الآخَرِ ، فتَأَمَّلْ .
والخُلاَعُ ، كغُرَابٍ : شِبْهُ خَبَلٍ وجُنُونٍ يُصِيبُ الإِنْسَانَ ، وقيلَ : هو الضَّعْفُ والفَزَعُ .
والخَيْلَع ، كصَيْقَلٍ : القَمِيصُ بلاَ كُمٍّ ، ونَصّ أَبِي عَمْروٍ فِي النَّوَادِرِ : لا كُمَّيْ له ، كالخَيْعَلِ .
والخَيْلَعُ : الفَزَعُ يَعْتَرِي الفُؤادَ ، مِنْهُ الوَسْوَاسُ والضَّعْفُ ، كَأَنَّهُ مَسٌّ ، كالخَوْلَع ، كجَوْهَر ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، قالَ ومِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ :
لا يُعْجِبَنَّكَ أَنْ تَرَى بمُجَاشِعٍ * جَلَدَ الرِّجَالِ ، وفي الفُؤَادِ الخَوْلَعُ
وهو مجازٌ .
وخَيْلَع : ع ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ .
والخَيْلَعُ : الذِّئْبُ ، كالخَلِيعِ وهذا قَدْ تَقَدَّمَ للْمُصَنِّفِ ، فهو تَكْرَارٌ .
هامش
( 1 ) عن جمهرة ابن الكلبي ص 333 وبالأصل رباحا وهم بنو عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة انظر جمهرة ابن حزم ص 290 ومختصر جمهرة ابن الكلبي 332 .
( 2 ) لامرىء القيس ، وهو في معلقته ، والبيت في ديوان تأبط شرا ص 372 .
( 3 ) الجمهرة 2 / 235 ونسبة لليلى الأخيلية .