ورَوَّضَ السَّيْلُ " القَرَاحَ : جَعَلَه رَوْضَةً " .
" واسْتَرَاضَ المَكَانُ " . فَسُحَ ، و " اتَّسَعَ " .
واسْتَرَاضَ " الحَوْضُ : صُبَّ فيه من الماءِ ما يُوَارِي أَرْضَهُ " . كَذَا في العُبَابِ . وفي اللسان : ما يُغَطِّي أَسْفَلَه . وهو مَجاز . وقِيلَ : اسْتَرَاضَ ، إِذا تَبَطَّح فيه الماءُ على وَجْهِه ، وكَذلك أَرَاضَ الحَوْضُ .
ومن المجاز : استراضَتِ " ( 1 ) النَّفْسُ " ، أَيْ " طَابَتْ " ، يُقَال : افْعَلْ ذلِ : َ ما دَامَتْ النَّفْسُ مُسْتَرِيضَةً . أَي مُتَّسِعَةً طَيِّبَةً . واسْتَعْمَلَه حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ في الشِّعْر والرَّجَز فقال :
أَرَجَزاً تُرِيدُ أَمْ قَرِيضَا * كِلَيْهِمَا أُجِيدُ مُسْتَرِيضَا
أَي وَاسِعاً مُمْكِناً ، ونَسَبَه الجَوْهَرِيُّ للأَغْلَبِ العِجْليّ . وقال الصَّاغَانِيّ : ولم أَجِدْه في أَراجِيزِه .
وقال ابن بَرّيّ . نَسَبَهُ أَبو حَنِيفَةَ للأَرْقَط ، وزَعَمَ أَنَّ بَعْضَ المُلُوكِ أَمَرَهُ أَنْ يَقُولُ فَقال هذا الرَّجَز . " ورَاوَضَه " على أَمرٍ كَذَا ، أَي " دَارَهُ " لِيُدْخِلَه فيه ، كما في الصّحاح والأَساسِ ، وهو مَجَاز . " والمُرَاوَضَةُ المَكْرُوهَةُ في الأَثَرِ " المَرْوِيّ عن سَعِيدِ بن المُسَيِّب : " أَنْ تُوَاصِفَ الرَّجُلَ بالسِّلْعَةِ لَيْسَتْ عِنْدَكَ . وهي بَيْعُ المُوَاصَفَةِ " ، هكذا فَسَّرَهُ شَمِرٌ . وفي اللّسَان : وبَعْضُ الفُقَهَاءِ يُجِيزُهُ إِذا وَافَقَتِ السِّلْعَةُ الصِّفَةَ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
تُجْمَعُ الرَّوْضَةُ على الرَّوْضَاتِ .
والرَّيِّضَة ، ككَيِّسَةٍ : الرَّوْضَة .
وأَرْوَضَتِ الأَرْضُ وأَرَاضَتْ : أُلْبِسَها النَّبَاتُ ، وأَراضَها الله : جَعَلَهَا رِيَاضاً . وقال ابنُ بَرّيّ : يُقَالُ : أَراضَ اللهُ البِلاَدَ : جَعَلَهَا رِيَاضاً . قال ابنُ مُقِبِلٍ :
لَيَالِيَ بَعْضُهُمْ جِيرانُ بَعْضٍ * بغُوْلٍ فَهْوَ مَوْلِيٌّ مُرِيضُ
وأَرْضٌ مُسْتَرْوِضَةٌ : تُنْبِتُ نَبَاتاً جَيِّداً ، أَو اسْتَوَى بَقْلُهَا . والمُسْتَرْوِضُ من النَّبَاتِ : الّذِي قد تَناهَى في عِظَمِهِ وطُولِهِ . وقَال يَعْقُوبُ : أَرَاضَ هذا المَكَانُ ، وأَرْوَضَ : إِذا كَثُرَتْ رِيَاضُه ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَنْه . وقال يَعْقُوب أَيْضاً : الحَوْضُ المُسْتَرِيضُ : الَّذِي قد تَبَطَّحَ المَاءُ على وَجْهِه وأَنشد : خَضْراءُ فيها وَذَمَاتٌ بِيضُ * إِذا تَمَسُّ الحَوْضَ يَسْتَرِيضُ
يَعْنِي بالخَضْرَاءِ دَلْواً . والوَذَمَاتُ : السُّيُورُ .
ومن المَجَازِ : قَصِيدَةٌ رَيِّضَةٌ القَوَافِي ، إِذا كانَتْ صَعْبَةً لم تَقْتَضِبْ قَوَافِيَهَا الشُّعَرَاءُ .
وأَمْرٌ رَيِّضٌ : لم يُحْكَمْ تَدْبِيرُه .
والتَّرَاوُضُ في البَيْعِ والشِّرَاء : التَّحاذِي ( 2 ) ، وهو ما يَجْرِي بَيْنَ المُتَبَايِعَيْن من الزِّيَادة والنُّقْصان ، كأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنهما يَرُوضُ صَاحِبَه . مِنْ رِيَاضَةِ الدَّابَّةِ ، وهو مَجَاز .
ونَاقَةٌ مَرُوضَةٌ .
ورَوَّضَهَا تَرْوِيضاً ، كرَاضَها . شُدِّدَ للمُبَالَغَة .
والرُّوَّضُ : جَمْعُ رائِضٍ .
وحَمَّادٌ البَصْرِيّ عُرِفَ بالرَّائض ، لِرِيَاضَةِ الخَيْلِ ، سَمِعَ من الحَسَنِ وابْنِ سِيرِينَ .
ومن أَمْثَالِهم : " أَحْسنُ من بَيْضَةٍ في رَوْضَةٍ " نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّاف والأَسَاس .
واسْتَرَاضَ المَحَلُّ : كَثُرَتْ رِيَاضُه .
ومن المَجَاز : أَنا عِنْدَك في رَوْضَةٍ وغَدِير . ومَجْلِسُك رَوْضَةٌ من رِيَاضِ الجَنَّةِ . ومِنْه الحَدِيث " مَا بَيْن قَبْرِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ من رِيَاضِ الجَنَّةِ " قال ثَعْلَبٌ : إِنَّ مَنْ أَقَامَ بهذَا المَوْضِعِ فكَأَنَّهُ أَقَام في رَوْضَةٍ مِن رِيَاضِ الجَنَّة ، يُرَغِّبًُ في ذلِك .
ويُقَال : رَوِّضْ ( 3 ) نَفْسَكَ بالتَّقْوَى ورَاضَ الشاعِرُ القَوَافِيَ
هامش
( 1 ) بالأصل " وأراضت " وما أثبت الصواب على اعتبار أن اللفظة معطوفة على ما قبلها ، والعبارة الآتية تؤيد ما أثبتناه . ووردت العبارة في اللسان بالتذكير .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : التحاذي ، كذا في النسخ والذي في اللسان والنهاية : التجاذب ، فإنهما قالا بعد سوق الحديث : أي تجاذبنا في البيع والشراء وهو ما يجري الخ " وفي اللسن : وفي حديث طلحة : " فتراوضنا حتى اصطرف مني وأخذ الذهب " .
( 3 ) في الأساس : رض .