والرَّمَضِيَّة ، مُحَرَّكَةً : آخِرُ المِيَرِ ' وذلِكَ حِينَ تَحْتَرِقُ وهي بَعْدَ الدَّثَئِيَّة ( 1 ) .
والرَّمِيضُ والمرْمُوض : الشِّوَاءُ الكَبِيسُ ، وهو قَرِيبٌ من الحَنِيذِ غَيْرَ أَنَّ الحَنِيذَ يُكَسَّرُ ( 2 ) ثمّ يُوقَدُ فَوْقَهُ ، ومَوْضِعُ ذلِك مَرْمِضٌ ، كمَجْلِسٍ ، كما في الصّحاح . يُقَال : مَرَرْنَا على مَرْمِضِ شَاةٍ ومَنْدَةِ شَاةٍ ، وقد أَرْمَضْتُ الشَّاةَ ، ولَحْمٌ مَرْمُوضٌ وقد رُمِضَ رَمْضاً .
والرَّمَضَانِيَّةُ : جَزِيرَةٌ من أَعْمَالِ الأُشْمُونِين .
[ روض ] : " الرَّوْضَةُ والرِّيَضةُ ، بالكَسْرِ " ، وهذِه عن أَبِي عَمْرٍو ، " مِنَ الرَّمْلِ " ، هكَذا وَقَعَ في العُبَاب . وفي الصّحاح واللِّسَان وغَيْرِهِما من الأُصولِ : مِن البَقْلِ " والعُشْبِ " ، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ ، وقِيلَ هو " مُسْتَنْقَعُ الماءِ " ، مِن قاعٍ فيه جَرَاثِيمُ ورَوَابٍ سَهْلَةٌ صِغَارٌ في سَرَارِ الأَرْضِ . وقال شَمِرٌ : كأَنَّ الرَّوْضَةَ سُمِّيَتْ رَوْضَةً " لاسْتِرَاضَةِ المَاءِ فِيها " ، أَي لاسْتِنْقَاعِه . وقيل : الرَّوْضَةُ : الأَرْضُ ذَاتُ الخُضْرَةِ ، وقِيل : البُسْتَانُ الحَسَنُ ، عن ثَعْلبٍ ، وقِيلَ : الرَّوْضَةُ : عُشْبٌ وماءٌ ، ولا تَكُونُ رَوْضَةً إِلاَّ بماءٍ مَعَها ، أَوْ إِلى جَنْبِهَا . وقال أَبو زَيْدٍ الكِلابِيّ : الرَّوْضَةُ : القَاعُ يُنْبِت السِّدْرَ ، وهي تَكُونُ كسَعَةِ بَغْدَادَ ، وقِيلَ : أَصْغَرُ الرِّيَاضِ مائَةُ ذِرَاعٍ . وفي العِنَايَةِ : الرَّوْضُ : البُسْتَانُ ، وتَخْصِيصُها بذَاتِ الأَنْهَارِ بِناءً على العُرْفِ . قال شَيْخُنَا : الأَنْهَارُ غَيْرُ شَرْطٍ ، وأَما الماءُ فلا بُدَّ منه في إِطْلاقهم لا في العُرْفِ . قِيلَ : وأَكْثَرُ ما تُطْلق الرَّوضَةُ على المُرْتَبَعِ ، كمَا أَوْمَأَ إِلَيْهِ في المُحْكَم ، وقِيل : الرَّوْضَةُ : أَرْضٌ ذَاتُ مِيَاهٍ وأَشْجَارٍ وأَزْهَار طَيِّبَة . وقال الأَزْهَرِيّ : رِياضُ الصَّمّانِ والحَزْنِ بالبَادِيَة أَماكنُ مُطْمَئِنَّةٌ مُسْتَوِيَةٌ يَسْتَرِيضُ فيها ماءُ السَّمَاءِ ، فأَنْبَتَتْ ضُرُوباً من العُشْبِ ( 3 ) ، ولا يُسْرِع إِليها الهَيْجُ والذُّبُولُ . قال : فإِنْ كاَنتْ الرِّيَاضُ في أَعَالِي البِرَاقِ والقِفَافِ فهِيَ السُّلْقَانُ وَاحِدُها سَلَقٌ ، كخُلْقَانٍ وخَلَقٍ ، وإِن كانَت في الوَطَاءاتِ فَهِيَ رِيَاضٌ . ورُبَّ رَوْضَةٍ فيها حَرَجَاتٌ من السِّدْرِ البَرِّيِّ ، ورُبَّما كَانَت الرَّوْضَةُ مِيلاً في مِيلٍ ، فإِذا عَرُضَتْ جِدّاً فهي قِيعانٌ .
وقال الأَصْمَعِيّ : الرَّوْضَةُ : " نَحْوُ النِّصْفِ من القِرْبَةِ " . ويُقَالُ في المَزَادَةِ رَوْضَةٌ مِنَ المَاءِ ، كقَوْلِكَ : فيها شَوْلٌ من المَاءِ . ونَقَلَ الجَوْهَرِيّ عن أَبِي عَمْرٍو : في الحَوْض رَوْضَةٌ من الماءِ ، إِذا غَطَّى الماءُ أَسْفَلَهُ .
وأَنشد لهِمْيَانَ :
* ورَوْضَةٍ سَقَيْتُ منها نِضْوَتِي *
وقال ابنُ بَرِّيّ . وأَنشدَ أَبو عَمْرٍو في نَوَادِرِه وذَكَرَ أَنَّهُ لهِمْيَانَ :
ورَوْضَةٍ في الحَوْضِ قد سَقَيْتُهَا * نِضْوِي وأَرْضٍ قد أَبَتْ طَوَيْتُهَا
في التَّهْذِيب : " كُلُّ ماءٍ يَجْتَمِعُ في الإِخَاذَات والمَسَاكاتِ " والتَّنَاهِي فهيَ رَوْضَةٌ . " [ عند العرب ]
( 4 )
ج : رَوْضٌ ورِيَاضٌ " ، اقْتَصَر عليهما الجَوْهَرٍيُّ ، زاد في العُبَابِ واللّسَان : " رِيضَانٌ " ، عن اللَّيْث ، وأَصْلُهما رِوَاضٌ ورِوْضَانٌ ، صارَتِ الواوُ ياءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا . هذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ . قال ابنُ سِيدَه : وعِنْدِي أَنَّ رِيضَاناً ليس بِجَمْعِ رَوْضَةِ ، إِنَّمَا هو جَمْع رَوْضٍ ، الَّذِي هُو جَمْعُ رَوْضَة . لأَنَّ لَفْظُ رَوْضٍ وإِنْ كانَ جَمْعاً قد طابَقَ وَزْنَ ثَوْرٍ ، وهم مِمَّا قد يَجْمَعُونَ الجَمْع إِذا طابَق وَزْنَ الوَاحِد [ جمع الواحد ] ( 5 ) وقد يَكُون جَمْعَ رَوْضَة عَلَى طَرْحِ الزّائِد الَّذِي هو الهاءُ .
" والرِّيَاضُ : ع " . وفي العُبَابِ : عَلَمٌ لأَرْضٍ باليَمَن " بين مَهْرَةَ وحَضْرَمَوْتَ " .
" ورِيَاضُ الرَّوْضَةِ : ع بمَهْرَةَ " ، أَي بأَرْضِ مَهْرَةَ . " ورِيَاضُ القَطا : ع آخَرُ " : قال الحَارِثُ بنُ حِلِّزَةَ :
فرِيَاضُ القَطَا فأَوْدِيَةُ الشُّ * رْبُبِ فالشُّعَبَتانِ فالأَبْلاءُ ( 6 )
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وهي بعد الدثئية ، قال في اللسان : لأن أول المير : الربعية ثم الصيفية ثم الدفئية ، ويقال : الدثئية ثم الرمضية " .
( 2 ) في التهذيب " يكبس " .
( 3 ) هذه عبارة اللسان نقلا عن الأزهري ، ونص التهذيب : والحزن في البادية : قيعان سلقان واسعة مطمئنة بين ظهراني قفاف وجلد من الأرض يسيل فيها ماء سيولها فيستربض فيها فتنبت ضروبا من العشب والبقول .
( 4 ) زيادة عن التهذيب .
( 5 ) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة الكويتية .
( 6 ) معلقته البيت الخامس ، وكل ما ورد في البيت أسماء موضع .