تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
كَما يُقَالُ : نامَ ، إِذا انْقَطَعَ صَوْتهُ مِنْ امْتِلاءِ السّاقِ ، قال طُرَيْحٌ : نَامَتْ خَلاخِلُهَا وجَالَ وِشَاحُهَا * وجَرَى الوِشَاحُ عَلَى كَثِيبٍ أَهْيَلِ فاسْتَيْقَظَتْ مِنْهُ قَلائِدُهَا الَّتِي * عُقِدَتْ عَلَى جِيدِ الغَزالِ الأَكْحَلِ وأَبُو اليَقْظَانِ : عَمَّارُ بنُ ياسِرٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُما ، صَحَابِيٌّ ، وأَبُوهُ كَذلِكَ لَهُ صُحْبَةٌ ، وقد مَرَّ للْمُصَنِّف في " ي س ر " . وأَبُو اليَقْظَانِ : عُثْمَانُ بنُ عُمَيْرِ بنِ قَيْسٍ البَجَلِيُّ الكُوفِيُّ تَابِعِيٌّ . وأَبُو اليَقْظانِ : كُنْيَةُ الدِّيكِ . ويَقَّظَه تَيْقِيظاً ، وأَيْقَظَهُ إِيقاظاً : نَبَّهَهُ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : استَيْقَظَهُ : أَيْقَظَهُ . قالَ أَبُو حَيَّة النُّمَيْرِيّ : إِذا اسْتَيْقَظَتْهُ شَمَّ بَطْناً كأَنَّهُ * بِمَعْبُوءَةٍ وافَى بِها الهِنْدَ رَادِعُ وتَيَقَّظَ مِنْ نَوْمِهِ : تَنَبَّه . واليَقْظَةُ ، بسُكُونِ القَافِ : لُغَةٌ في التَّحْرِيكِ ، قال التِّهَامِيّ : العَيْشُ نَوْمٌ والمَنِيَّةُ يَقْظَةٌ * والمَرْءُ بَيْنَهُمَا خَيَالٌ سَارِي والأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّه ضَرُورَةُ الشِّعْرِ ، وقال أَبو عُمْرٍو : إِنَّ فُلاناً لَيَقِظٌ ، إِذا كان خَفِيفَ الرَّأسِ . ويُقَالُ : ما رَأَيْتُ أَيْقَظَ منه . وهو مَجَازٌ . وتيقظ فلان للأمر إذا انتبه له وقد يقظته وهو مجاز . ورَجُلٌ يَقْظَا ، ُ الفِكْرِ ومُتَيَقِّظُه ويَقِظُهُ ( 1 ) ، وهو يَسْتَيْقِظُ إِلَى صَوْتِهِ . كُلُّ ذلِكَ مَجَازٌ . وقالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ لِلَّذِي يُثِيرُ التُّرَابَ : قد يَقَّظَهُ ، إِذا فَرَّقَهُ ، وأِيْقَظْتُ الغُبَارَ : أَثَرْتُه ، وكَذلِكَ يَقَّظْتُه تَيْقِيظاً . قالَ الأَزْهَرِيُّ : هذا تَصْحِيفٌ والصَّوابُ بَقَّطَ التُّرَابَ تَبْقِيطاً ، وقد ذُكِرَ في موضِعه ، وتَبِعَ الزَّمَخْشَرِيُّ اللَّيْثَ في إِيقَاظِ الغُبَارِ بِمَعْنَى الإِثَارَةِ ( 2 ) . ويَقَظَةُ : اسْمُ رَجُلٍ ، وهو أَبُو مَخْزُومٍ يَقَظَةُ بنُ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ ابنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ ، وفيه يَقُولُ الشّاعِرُ : جاءَت قُرَيْشٌ تَعُودُنِي زُمَراً * وقَدْ وَعَى أَجْرَهَا لَها الحَفَظَهْ ولَمْ يَعُدْنِي سَهْمٌ ولا جُمَحٌ * وعَادَنِي الغُرُّ مِن بَنِي يَقَظهْ لا يَبْرَحُ العِزُّ فِيهِمُ أَبَداً * حَتَّى تَزُولَ الجِبَالُ مِنْ قَرَظَهْ وأَبُو اليَقْظَانِ : عَمّارُ بنُ مُحَمَّد الثَّوْرِيُّ ، ابنُ أُختِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، مُحَدِّثٌ . هذَا آخِرُ حَرْفِ الظاءِ ، وبه تَمَّ نِصْفُ الكِتَابِ من القامُوسِ المُحِيطِ ، والقابُوسِ الوَسِيطِ وإِلى اللهِ أَجْأَرُ في تَكْمِيلِ نِصْفِهِ الثّانِي ، بحُرْمَة من أُنْزِلَتْ عَلَيْه السَّبْعُ المَثَانِي ، وأنا أَقُولُ كَما قالَ الجلال السّيوطيّ فِي آخِرِ سُورَةِ الإِسْراءِ مِنْ تَكْمِلَةِ الجَلالَيْن : حَمِدْتُ اللهَ رَبِّي إِذْ هَدَانِي * لِمَا أَبْدَيْتُ من عَجْزِي وضَعْفِي ومَنْ لِي بالخَطَا فَاُرَدَّ عَنْه * ومَنْ لِي بالقَبُولِ ولو بحَرْفِ هذا وأَنَا في زَمَنٍ لَمْ أَصِلْ بصَافٍ مَعِينٍ ، ولا مُصَافٍ مُعِينٍ ، والحَمْد للهِ تَعَالَى وَحْدَهُ ، وصَلَّى اللهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِه ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلهِ وأَزْوَاجِهِ وذُرَّيَّتِهِ ، وسَلَّم تَسْلِيماً كَثِيراً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ، وحَسْبُنَا اللهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلاَّ باللهُ العَلِيِّ العَظِيم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الأساس : ويقظ ويقظ . ( 2 ) عبارة الأساس : وأيقظ التراب ، ويقظه : أثاره ، وقال الحماسي : إذا نحن سرنا بين شرق ومغرب * تحرك يقظان التراب ونائمة ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " كتب الشارع هنا ما نصه : نجز ذلك على يد مؤلفه الملتجئ إلى عفوه سبحانه محمد مرتضى الحسيني عفا الله عنه بمنه وكرمه في نهار الجمعة بعد الزوال لخمس خلون من شعبان سنة 1284 بمنزله في عطفة الغسال بمصر حرسها الله تعالى آمين .