وَهُمَا يَتَقَارَظَان المَدْحَ : يَمْدَحُ كُلٌّ صاحِبَهُ ، ومِثْلُهُ يَتَقارَضَانِ . وقِيلَ : التَّقارُظُ في المَدْحِ والخَيْرِ خاصَّةً ، والتَّقارُضُ في الخَيْرِ والشَّرِّ . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : مَأْخُوذٌ من تَقْرِيظِ الأَدِيمِ يُبَالَغُ في دِبَاغِهِ بالقَرَظِ ، فهو يُزَيِّنُ صاحِبَهُ ، كما يُزَيِّنُ القَارِظُ الأَدِيمَ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
إِبِلٌ قَرَظِيَّةٌ : تَأْكُلُ القَرَظَ .
وأَدِيمٌ قَرَظِيٌّ : مَدْبُوغٌ بالقَرَظ . وحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ عن أَبي مِسْحَلٍ : أَدِيمٌ مُقْرَطٌ ، كأَنَّهُ عَلَى أَقْرَظْتُهُ ، قالَ : ولَمْ نَسْمَعْهُ ، واسمُ الصِّبْغِ القَرَظِيُّ عَلَى إِضافَةِ الشَّيِْ إِلَى نَفْسِهِ .
والقُرَيْظُ ، كزُبَيْرٍ : فَرَسٌ لبَعْضِ العَرَبِ .
وقَرَظْتُه : حَذَوْتُهُ ، عن الفَرّاءِ .
وقَرَظَةُ ، مُحَرَّكَةً : قَرْيَةُ بمِصْرَ .
[ قعظ ] : أَقْعَظَهُ إِقْعَاظاً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ ، وأَوْرَدَهُ في التَّكْمِلَةِ ، وكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللّسَان ، أَي شَقَّ عَلَيْه ويُقَالُ : أَقْعَظَنِي فُلانٌ إِقْعَاظاً : إِذا أَدْخَلَ عَلَيْكَ مَشَقَّةً في أَمْرٍ كُنْتَ عنه بمَعْزِلٍ ، وقد ذَكَرَه العَجَّاجُ في قَصِيدَةٍ ظائِيَّةٍ .
[ قنفظ ] ( 1 ) :
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
القُنْفُظُ ، لُغَةٌ فِي القُنْفُذِ نَقَلَهُ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ عن القاضِي عيَاضٍ فِي المَشَارِقِ ، قالَ : وهُوَ غَرِيبٌ . كَذَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا .
[ قوظ ] : القَوْظُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ في كِتَابَيْه . وفي اللِّسَان : قالَ أَبو عَلَيّ : هو في مَعْنَى القَيْظِ ، ولَيْسَ بِمَصْدَرٍ اشْتُقَّ مِنْهُ الفِعْلُ ، لأَنَّ لَفْظَها وَاوٌ ، ولَفْظا الفِعْلِ ياءٌ .
[ قيظ ] : القَيْظُ : صَميمُ الصَّيْفِ وهو حاقُّ الصَّيْفِ . وفي الصّحاح : حَرَارَةُ ( 2 ) الصَّيْفِ . وهو مِنْ طُلُوع الثُّرَيّا إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ . ج : أَقْيَاظٌ وقُيُوظٌ .
قالَ العَجَّاج ، ويُرْوَى لِرُؤْبَة :
إِنَّ لَهُمْ مِنْ وَقْعِنَا أَقْيَاظاً * ونَارَ حَرْب تُسْعِرُ الشِّواظَا
وعَمَله مُقَايَظَةً ، وقِيَاظاً ، بالكَسْرِ وقُيُوظاً ، بالضَّمّ ، وهذهِ نادِرَةٌ غَرِيبَةٌ لِكَوْنِها لَيْسَتْ مِنْ مَصَادِرِ بابِ المُفَاعَلَةِ ، أَي لزَمَنِ القَيْظِ ، وكَذلِكَ اسْتَأْجَرهُ مُقاَيَظَةً وقيَاظاً ، وهُوَ من القَيْظِ ، كمُشَاهَرَةٍ مِنَ الشَّهْرِ . وقاظَ يَوْمُنا ، أَي اشْتَدَّ حَرُّهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيُّ . وقاظَ القَوْمُ بالمَكَانِ : أَقامُوا بِه قَيْظاً ، أَي فَصْلَ القَيْظِ ، وقَوْلُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم : لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ الوَلَدُ غَيْظاً والمَطَرُ قَيْظاً ، أَيْ إِذا كانَ الهَوَاءُ فيه كالقَيْظِ . وفي النّهايَةِ : لأَنَّ المَطَرَ إِنَّما يُرَادُ للنَّبَاتِ وبَرْدِ الهَواءِ ، والقَيْظُ ضِدُّ ذلِكَ . وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِنُهَيْكَةَ الفَزَارِيّ :
حَتَّى تَعَذَرَ بَطْنُ الشَّيْءِ فِي أُنُفٍ * وقَاظَ مُنْتَبِذاً في أَهْلِه الرَّاعِي
قال : وعَدّاهُ إِهَابُ بنُ عُمَيْرٍ العَبْشَمِيّ بِنَفْسِهِ في قَوْلِه يَصِفُ بازِلاً :
قَاظَ القُرَيّاتِ إِلَى العَجالِزِ * يَرُدُّ شغْبَ الجُمَّحِ الجَوَامِزِ
وأِنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَعْشَى :
يا رَخَماً قَاظَ على مَطْلُوبِ * يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئِ المُطِيبِ
كقَيَّظُوا ، وتَقَيَّظُوا بِهِ ، الأَخِيرَةُ نَقَلَها الجَوْهَرِيّ . وعَدَّاهُ ذُو الرُّمَّةِ بِنَفْسِه حَيْثُ قال :
تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَهُ * تَرَوُّحُ البَرْدِ ما فِي عَيْشِهِ رَتَبُ
والمَوْضِعُ المَقِيظُ ، والمَقْيَظُ ، كمَقِيلٍ ومَقْعَدٍ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : لا مَقِيظَ بأَرْضٍ لا بُهْمى فِيها ،
أَي لا مَرْعَى في القَيْظِ . ومَقِيظُ القَوْمِ : المَوْضِع الَّذِي يُقَامُ فِيهِ [ وقت القَيْظِ ، ومصيفهم الموضع الذي يُقَامُ فيه وقت ] ( 3 ) الصَّيْفِ .
قال الأَزْهَرِيُّ : العَرَبُ تَقُولُ ( 4 ) : السَّنَةُ أَرْبَعَةُ أزْمَانٍ ، ولكُلِّ زَمَنٍ منها ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ، وهي فُصُولُ السَّنَةِ : مِنْها فَصْلُ الصَّيْفِ ، وهو فَصْلُ رَبِيع الكَلإِ : [ أوله ] ( 5 ) آذارُ ونَيْسَانُ
هامش
( 1 ) بالأصل وردت بعد مادة قوظ ، فقدمناها .
( 2 ) في الصحاح : حمادة الصيف .
( 3 ) زيادة عن التهذيب واللسان .
( 4 ) التهذيب : العرب تجعل .
( 5 ) زيادة عن التهذيب .