فصل الكاف مع الظاء
[ كرظ ] : كَرَظَ في عِرْضِه يَكْرُظ كَرْظاً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان . وقال الخارْزَنْجِيّ في تَكْمِلَة العَيْن : أَي قَدَحَ فيه .
ويُقَالُ : هو كِرْظُ حَسبٍ ، بالكَسْرِ ، أَيْ يَكرُظُه كما تَكْرظُ ( 1 ) الزَّنْدَةُ الزَّنْدَ ، وهو مَكْرُوظُ الحَسَبِ ، أَي مَقْدُوحٌ فيه .
والكُرْظَةُ ، بالضَّمِّ ، في السَّهْمِ والقَوْسِ ، مِثْلُ الكُظْرَةِ ( 2 ) ، مَقْلُوبٌ مِنْهُ ، كما في العُبَابِ والتَّكْمِلَة .
[ كظظ ] : الكِظَّةُ ، بالكَسْرِ : البِطْنَةُ ، كَما في المُحْكَمِ . وفي الصّحاح : شَيْءٌ يَعْتَرِي الإِنْسَانَ . وفي الأَسَاسِ : الحَيَوَانَ من امْتِلاء . وفي الصّحاح : عن الامْتِلاءِ من الطَّعَامِ . يُقَالُ : كَظَّهُ الطَّعامُ ، وكذلِكَ الشِّرَابُ ، يَكُظُّهُ كَظَّاً ، أَيْ مَلأَهُ حَتَّى لا يُطِيقَ على النَّفَس ، فاكْتَظَّ ، أَيْ امْتَلأ . وفي بَطْنِه حَدِيثِ الحَسَنِ البَصْرِيّ : فإِذا عَلَتْهُ البِطْنَةُ ، وأَخَذَتْهُ الكِظَّةُ ، قال : هاتِ هاضُوماً . وفي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ أَهْدَى لَهُ إِنْسَانٌ ( 3 ) جُوَارِشْنَ ( 4 ) قال : فإِذا كَظَّكَ الطَّعَامُ أَخَذْتَ مِنْهُ أَي امْتَلأْتَ منهُ وأَثْقَلَكَ . وفي حَدِيثٍ آخَرَ ، قالَ رَجُلٌ للحَسَنِ : إِنْ شَبِعْتُ كَظَّنِي ، وإِنْ جُعْتُ أَضْعَفَنِي .
وكَظَّهُ الأَمْرُ يَكُظّه كَظَّاً ، وكَظَاظاً وكَظَاظَةً ، بفَتْحِهِمَا : بَهَظَهُ ومَلأَهُ هَمَّاً ، وكَرَبَهُ وجَهَدُهُ وأَثْقَلَهُ ، وهُوَ مَجَازٌ . ومنه قَوْلُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيز وذَكَرَ المَوْتَ فقالَ : وكَظٌّ لَيْسَ كالكَظِّ ، أَيْ هَمٌّ يَمْلأُ الجَوْفَ لَيْسَ كسائِرِ الهُمُومِ ، ولكِنَّهُ أَشَدُّ .
ورَجُلٌ كَظٌّ لَظٌّ ، أَيْ عَسِرٌ مُتَشَدِّدٌ ، كما في الصّحاح . وقال ابنُ عَبّادٍ : رَجُلٌ كَظُّ لِلَّذِي تَبْهَظُهُ الأُمُورُ وتَغْلِبُهُ حَتَّى يَعْجِزَ عَنْهَا .
وكَظَّ الغَيْظُ صَدْرَهُ ، أَيْ مَلأَهُ ، فهُوَ كَظِيظٌ ، ومَكْظُوظٌ ، ومُكَظَّظٌ ، كمُعَظَّمٍ ، أَيْ مَغْمُومٌ مَلآنُ من الثِّقَلِ .
والكِظَاظُ ، ككِتَابٍ : الشَّدَّةُ والتَّعَبُ في الأَمْرِ حَتَّى يَأْخُذَ بالنَّفَسِ . قالَ رُؤْبَةُ : ويُرْوَى للعَجّاجِ :
إِنَّا أُنَاسٌ نَلْزَمُ الحِفاظَا * إِذْ سَئِمَتْ رَبِيعَةُ الكِظَاظا ( 5 )
والكِظَاظُ أَيْضاً : طُولُ المُلازَمَةِ على الشِّدَّةِ ، أَنْشَدَ ابنُ جِنّي :
* وخُطَّة لا خَيْرَ في كِظَاظِهَا *
والكِظَاظُ أيْضاً : المُمَارَسَةُ الشَّدِيدَةُ في الحَرْبِ ، كالمُكَاظَّةِ ، نَقلَهُ الجَوْهَرِيّ ، ويُقَالُ : الكِظَاظُ في الحَرْبِ : المُضَايَقَةُ والمُلاَزَمَةُ في مَضِيقِ المَعْرَكَةِ . وقد كَاظَّ القَوْمُ بَعْضَهُم بَعْضاً مُكَاظَّةً وكِظَاظاً ، وتَكَاظُّوا : تَضَايَقُوا في المَعْرَكَةِ عند الحَرْبِ . ومن أَمْثَالِهم : لَيْسَ أَخُو الكِظَاظِ مَنْ تَسْأَمُهُ يَقُولُ : كَاظِّهِم ما كَاظُّوكَ ، أَي لا تَسْأَمْهُمْ أَوْ يَسْأَمُوا .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : هو يَتَكَظْكَظُ عنْدَ الأَكْلِ ، أَي يَنْتَصِبُ قَاعِداً . وقال اللَّيْثُ : أَي تَرَاه مُنْحَنِياً ، وكُلَّمَا امْتَلأَ بَطْنُه يَنْتَصِبُ جَسَدُه قَاعِداً .
واكْتَظَّ المَسِيل بالماءِ : إِذا ضاقَ به لِكَثْرَتِهِ . ومنه حَدِيثُ رُقَيْقَة : فاكْتَظَّ الوَادِي بِثَجِيجِهِ أَي امْتَلأَ
بالمَطَرِ والسَّيْلِ ، وهو مَجَازٌ .
والكَظْكَظَةُ : امْتِدادُ السِّقاءِ إِذا مَلأْتَهُ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وقَدْ كَظَظْتُهُ ، وهو مَكْظُوظٌ ، وكَظِيظٌ . وفي العُبَاب : وهي أَنْ تَرَاهُ يَسْتَوِي كُلَّمَا صَبَبْتَ فيه المَاءَ .
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : كَظَّهُ كِظَّةً : غَمَّهُ مِنْ كَثْرَةِ الأَكْلِ ، قالَهُ اللَّيْثِ .
وجَمْعُ الكِظَّةِ أَكِظَّةٌ . ومنه حَدِيث النَّخَعِيّ : الأَكِظَّةُ عَلَى الأَكِظَّةِ مَسْمَنَةٌ مَكْسَلَةٌ مَسْقَمَةٌ .
واكْتَظَّهُ الغَيْظَ ككَظَّهُ .
والكَظِيظُ ، كأَمِير : المُغْتاظُ أَشَدَّ الغَيْظِ . قالَ الحُضَيْنُ بنُ المُنْذِر يَهْجُو ابْنَهُ :
هامش
( 1 ) عن التكملة وبالأصل " يكرظ " .
( 2 ) الكظر : محز القوس تقع فيه حلقة الوتر .
( 3 ) زيادة عن النهاية واللسان .
( 4 ) في النهاية : " جوارض " والمثبت كاللسان والضبط منه .
( 5 ) ليس في أراجيز رؤية . والمشطوران في ديوان العجاج .