وأَيّارُ ، ثُمَّ بَعْدَهُ فَصْلُ القَيْظِ : حَزِيرَانُ وتَمُّوزُ وآبُ ، ثُمَّ بَعْدَه فَصْلُ الخَرِيفِ : أَيلُولُ وتَشْرِينُ وتَشْرينُ ، ثُمَّ بَعْدَهُ فَصْلُ الشِّتاءِ : كانُونُ وكانُونُ وشُباطُ .
وقَيَّظَهُ هذا الشَّيْءُ تَقْيِيظاً : كَفاهُ لِقَيْظِه نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وكَذلِكَ صَيَّفَنِي وشَتَّانِي طَعَامٌ أَو ثَوْبٌ ، وأَنْشَدَ الكِسَائيّ :
مَنْ يَكُ ذا بَتٍّ فَهذَا بَتِّي * مُقَيِّظُ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي
تَخِذْتُهُ مِنْ نَعَجَاتٍ سِتٍّ * سُودٍ نِعَاجٍ كنِعَاجِ الدَّشْتِ ( 1 )
يَقُولُ : يَكْفِينِي القَيْظَ ( 2 ) والصَّيْفَ والشِّتَاءَ . ومنه حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنه : إِنَّمَا ( 3 ) هي أَصْوُعٌ ما يُقَيِّظْنَ بَنِيَّ أَي ما تَكْفِيهِمْ لِلْقَيْظ .
والمَقِيظَةُ ، كمَدِينَةٍ : نَبَاتٌ يَبْقَى أَخْضَرَ ، أَي تَدُومُ خُضْرَتُه إِلى القَيْظِ ، وأنْ هاجَتِ الأَرْضُ وجَفَّ البَقْلُ يَكُونُ عُلْقَةً ( 4 ) للإِبِلِ إِذا يَبِسَ ما سِوَاهُ . قَالَهُ اللَّيْثُ .
والقَيْظِيُّ : ما نُتِجَ فيه ، أَي في القَيْظ .
وقَيْظِيٍّ ، بِلاَ لاَمٍ ، ابنُ لَوْذَانَ الصَّحابِيُّ ، هكذَا هو في النُّسَخ ، والصّواب قَيْظِيُّ بنُ قَيْسِ ابنِ لَوْذَانَ الأَنْصَارِيّ الأَوْسِيّ ، شَهِدَ أُحُداً ، وقُتِلَ يَوْمَ الجِسْرِ ، وهو جَدُّ عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ بُجَيْرٍ ، نَقَلَهُ الحَافِظُ ، وهو هكذا في العُبَابِ والمُعْجَمِ .
وأَقْيَاظٌ ، ويُقَالُ : أَقْيَاذٌ : ع ، قالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ :
* كَأَنَّها والعَهْدُ مِنْ أَقْيَاظٍ *
وفِي أُرْجُوزَةِ المَرّارِ بنِ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيّ :
* كَأَنَّهَا والعَهْدُ من أَقْيَاذِ *
ثم اتَّفقا :
* أُسُّ جَرَامِيزَ عَلَى وِجَاذِ *
بالذّالِ . قالَ الصّاغَانِيُّ : وهذا مِنْ تَوارُدِ الخَوَاطِرِ ، وهو الإِكْفَاءُ عَلَى قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ .
ومِخْلافُ قَيْظَانَ باليَمَنِ قُرْبَ ذِي جِبْلَةَ ( 5 ) ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
قايَظَهُ مُقَايظةً : قاظَ مَعَهُ ، نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ ، وبِه فُسِّرَ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ :
* قَايَظْنَنا يَأْكُلْنَ فِينا قِدَّاً ( 6 ) *
قالَ : أَرادَ قِظْنَ مَعَنا .
وقَوْلُهم : اجْتَمَعَ القَيْظُ ، أَي اجْتَمَعَ النّاسُ في القَيْظِ ، على الحَذْفِ والإِيجازِ ، كقَوْلِهِمْ : اجْتَمَعَتِ اليَمَامَةُ [ يريدون أهل اليمامة ] ( 7 ) .
واقْتاظُوا : أَقامُوا زَمَنَ قَيْظِهِم . قالَ تَوْبَةُ بنُ الحُمَيِّرِ :
تَرَبَّعُ لَيْلَى بالمُضَيَّحِ فالحِمَى * وتَقْتَاظُ مِنْ بَطْنِ العَقِيقِ السَّواقِيَا
وقَيَّظُوا : أَصابَهُمْ مَطَرُ القَيْظِ ، كَصَيَّفُوا ورَبَّعُوا .
ويَوْمٌ قائِظٌ : شَدِيدُ الحَرِّ . وقَيْظٌ قائظٌ : شَدِيدٌ .
والقِيَاظُ ، ككِتَابٍ ، من الزَّرْع : ما زُرِعَ في زَمَنِ الخَرِيفِ وأَوَّلِ الشِّتَاءِ .
وقَيْظٌ ، بالفَتْح : مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ من نَخْلَةَ ، جاءَ ذِكْرُه في الحَدِيثِ .
وقَيْظِيُّ بنُ شَدّادٍ السُّلَمِيُّ ، حَدَّث عَنْهُ وَلَدُه عَمْرٌو ، وهذا الاسْم في نَسَبِ الأَنصَارِ يَتَكَرَّر كَثِيراً ، مِنْهُم : قَيْظِيُّ بنُ عَمْرِو بنِ الأَشْهَلِ وَالِدُ صَيْفِيٍّ وجَنابٍ ( 8 ) الصَّحابِيَّيْنِ .
هامش
( 1 ) عن الصحاح واللسان وبالأصل " الدست " .
( 2 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : للقيظ .
( 3 ) الأصل والنهاية وفي التهذيب واللسان : ما هي .
( 4 ) عن التكملة والتهذيب واللسان ، وبالأصل " علفة " .
( 5 ) ضبطت عن الكملة ومعجم البلدان " قيظان " وجبلة " بالكسر ثم السكون . وضبطت في القاموس ، ضبط قلم ، محركة . وجبلة بالتحريك ، كما في معجم البلدان اسم لعدة مواضع ، ليست باليمن .
( 6 ) تمامة في ديوانه .
قايظنا يأكلن فينا * قدا ومحروت الخمال
( 7 ) زيادة عن اللسان .
( 8 ) كذا بالأصل وأسد الغابة نقلا عن ابن سعد ، قال : وقال غيره حباب بضم الحاء والباء ، وقيل : خباب بالخاء المعجمة ، وبالحاء المهملة هو الصواب .