تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
زَيْدٍ . وقَالَ اللَّيْثُ : فَاظَتْ نَفْسُهُ ، إِذا خَرَجَتْ ، والفاعِلُ فائظٌ . وقال الفَرّاءُ : أَهْلُ الحَجاَزِ وطَيِّئ يَقُولُونَ : فَاظَتْ نَفْسُهُ . وقُضَاعَةُ وتَمِيمٌ وقَيْسٌ يَقُولُون : فاضَتْ نَفْسُهُ مِثْلُ فَاضَتْ دَمْعَتُه . وقالَ أَبو زَيْدٍ ، وأَبُو عُبَيْد : فَاظَتْ نَفْسُه بالظاءِ لُغَةُ قَيْس وبالضاد لُغَةُ تَمِيمٍ . ومِمّا يُقَوِّي فاظَتْ بالظّاءِ قَوْلُ الشّاعِر : يَدَاكَ يَدٌ جُودُهَا يُرْتَجَي * وأُخْرَى لأعدائها غائظه فأَمَّا الَّتِي خَيْرُهَا يُرْتَجَي * فَأَجْوَدُ جُوداً مِنَ اللافِظَهْ وأَمَّا الَّتِي شَرُّها يُتَّقَى * فَنَفْسُ العَدُوَّ لَها فائظَةْ ومِثْلُهُ قَوْلُ الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِرِ . * ولاَ هِيَ فِي الأَرْوَاحِ حِينَ تَفِيظُ ( 1 ) * وقد مَرَّتِ الأَبْيَاتُ في " غيظ " . وقال أَبُو القَاسِمِ الزَّجّاجِيّ : يُقالُ فَاظَ المَيِّت ، بالظّاءِ ، وفَاضَتْ نَفْسُه ، بالضاد ، وفاظتْ نفسُه ، بالظاءِ جائِزٌ عِنْدَ الجَمِيعِ إِلاّ الأَصْمَعِيّ ، فإِنّهُ لا يَجْمَعُ بَيْنَ الظَّاءِ والنَّفْسِ . والَّذِي أَجازَ فاظَتْ نَفْسُهُ يَحْتَجُّ بِقَوْلِ الشاعِرِ : كادَتِ النَّفْسُ أَنْ تَفِيظَ عَلَيْهِ * إِذْ ثَوَى حَشْوَرَيْطَةٍ وبُرُودِ ( 2 ) وقَوْلِ الآخَرِ : هَجَرْتُكَ لا قِلىً مِنِّي ولكِنْ * رَأَيْتُ بَقَاءَ وُدِّكِ فِي الصُّدُودِ كهَجْرِ الحَائماتِ الوِردَ لَمَّا * رَأَتْ أَنَّ المَنِيَّةَ فِي الوُرُودِ تغيظ نفوسها ظمأ وتخشى * حماما فهي تنظر من بعيد وحَانَ فَيْظُه ، وفَوْظُه ، أَي مَوْتُه . على المُعَاقَبَةِ ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : تَفَيَّظُوا أَنْفُسَهُمْ : تَقَيَّئُوها ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . والفَيْظَانُ ، بالفَتْحِ : لُغَةٌ في الفَيَظَانِ ، بالتَّحْرِيكِ ، عن اللِّحْيَانِيّ . فصل القاف مع الظاءِ
[ قرظ ] : القَرَظُ ، مُحَرَّكَة : وَرَقُ السَّلَمِ يُدْبَغُ بِهِ ( 3 ) ، كما في الصّحاح ، وهو قَوْلُ اللَّيْثِ ، أَو ثَمَرُ السَّنْطِ ، ويُعْتَصَرُ مِنْهُ الأَقَاقِيَا . وقال أَبُو حَنِيفَةَ : القَرَظُ : أَجْوَدُ مَا تُدْبَغُ بِهِ الأُهُبُ فِي أَرْضِ العرَبِ ، وهي تُدْبَغُ ( 4 ) بِوَرَقِهِ وثَمَرِهِ . وقال مَرَّةً : القَرَظُ : شَجَرٌ عِظَامٌ ، لَهَا سُوقٌ غِلاظٌ أَمْثَالُ شَجَرِ الجَوْزِ ، ووَرَقُهُ أَصْغَرُ من وَرَقِ التَّفّاحِ ، ولَهُ حَبٌّ يُوضَعُ في المَوَازِينِ ، وهو يَنْبُتُ في القِيعَانِ ، وَاحِدَتُه قَرَظَةٌ ، وبِهَا سُمٍّيَ الرَّجُل قَرَظَةَ ، وقُرَيْظَةَ . قُلْتُ : وقالَ ابنُ جَزْلَةَ : أَقَاقيَا : هو عُصَارَةُ القَرَظِ ، وفِيه لَذْعٌ ، وأَجْوَدُه الطَّيِّبُ الرّائحَةِ الرًّزينُ الصُّلْبُ الأَخْضَرُ ، يَشُدُّ الأَعْضَاءَ المُسْتَرْخِيَة إِذا طُبِخَ في ماءِ وصُبَّ عَلَيْها . والقَارِظُ : مُجْتَنِيهِ وجامِعُهُ . والقَرّاظُ ، كشَدّادٍ : بائِعُهُ ، وأَدِيمٌ مَقْرُوظٌ : دُبِغَ أَو صُبِغَ بِهِ ، يُقَالُ : قَرَظَ السِّقاءِ يقْرِظُهُ قَرْظاً ، أَيْ دَبَغَهُ بالقَرَظِ ، أَوْ صَبَغَهُ بِهِ . وكَبْشٌ قرَظِيٌّ ، كعَرَبِيّ وجُهَنِيٍّ ، الأخِيرُ عَلَى تَغْيِيرِ النَّسَبِ يَمَنِيٌّ ، لأَنَّهَا مَنَابِتُه ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . والقَارِظانِ : رَجُلانِ أَحَدُهُمَا يَذْكُرُ بنُ عَنَزَةَ وهو الأَكْبَرُ ، كانَ لِصُلْبِهِ ، والآخَرُ عامِرُ بنُ رُهْمِ بنِ هُمَيْمِ بن يَذْكُرَ بنِ عَنَزَةَ كذا ذكره ابن الأعرابي وقال غيره : هو رهم بن
هامش
( 1 ) اللسان وصدره فيه . فلا حفظ الرحمن روحك حية ( 2 ) البيت لمحمد بن مناذر كما في طبقات ابن المعتز ص 123 ويروى " مد ثوى " ويروى : مذا غدا " وإذ غدا " . ( 3 ) كذا بالأصل عن الصحاح ، والذي في المصباح أنه الحب لأن الورق لا يدبغ به . ( 4 ) في كتاب النبات رقم 414 وهي تدبغ بورقه ، ولم يرد " وثمره " انظر ما مر عن المصباح .