تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
والغَنَظُ ، مُحَرَّكَةً : تَغَيُّرُ النَّبَاتِ مِنَ الحَرِّ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ . وقالَ أَيْضاً : رَجُلٌ غِنْظِيَانٌ : يَسْخَرُ بالنَّاسِ ، وهي بهاءٍ ، وقالَ غَيْرُه ، أَي جافٍ .
[ غيظ ] : الغَيْظُ الغَضبُ مُطْلَقاً ، وقِيلَ : غَضَبٌ كامِنٌ للْعَاجِزِ كما في الصحاح ، أَوْ أَشَدُّه ، أَوْ سَوْرَتُهُ وأَوَّلُهُ . قال ابنُ دُرَيْدٍ وقد فَصَلَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ بَيْنَ الغَيْظِ والغَضَبِ فقالُوا : الغَيْظُ أَشَدُّ مِنْ الغضَبِ . وقالَ قَوْمٌ الغَيظ سَوْرَةُ الغَضَبِ وأَوّلُهُ . قلتُ وقَال آخرُونَ الغَيْظُ هو الكَمِينُ والغَضَبُ هو الظاهرُ . أو الغَضَبُ لِلْقَادِرِ والغَيْظُ لِلْعاجِزِ . غَاظَهُ يَغِيظُه غَيْظاً وهو غَائِظٌ وذلِكَ مَغِيظٌ في الصّحاح : قالتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ النَّضْرِ بنِ الحارِثِ ( 1 ) ، وقَتَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَباهَا صَبْراً - : ما كانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ ورُبَّمَا * مَنَّ الفَتَى وَهْوَ المَغِيظُ المُحْنَقُ ( 2 ) فاغْتَاظَ اغْتِيَاظاً . وغَيَّظَه فتَغَيَّظَ وأَغَاظَهُ لُغَةٌ في غاظَهُ ، وأَنْكَرَهُ ابنُ السِّكِّيتِ ، وله تَبِعَ الجَوْهَرِيُّ فلَمْ يُجِزْ ذلِكَ ، وقالَ الزَّجّاجُ : لَيْسَتْ بالفَاشِيَةِ . وحَكَى ثَعْلَبٌ عن ابْنِ الأَعْرابِيّ : غَاظَهُ ، وأَغَاظَهُ ، وغَيَّظَهُ بمَعْنَىً واحِدٍ . وغَايَظَهُ فاغْتاظَ ، وتَغَيَّظ ، بمَعْنىً وَاحَدٍ . وتَغَيَّظَتِ الهَاجِرَةُ : اشْتَدَّ حَمْيُهَا ، وهو مَجَازٌ ، قال الأَخْطَلُ : طَفَتْ في الضُّحَى أَحْدَاجُ أَرْوَى كَأنَّهَا * قُرىً مِنْ جُوَاثَى مُحْزَئلُّ نَخِيلُهَا لَدُنْ غُدْوَة حَتَّى إِذا ما تَغَيَّظَتْ * هَوَاجِرُ منْ شَعْبَانَ حَامٍ أَصِيلُهَا وغَيْظ : اسْمُ رَجُلٍ ، وهو ابْنُ مُرَّةَ بنِ عَوْفِ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بنِ غَطْفَانَ . قال زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى : سَعَى سَاعِيَا غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بَعْدَمَا * تَبَزَّل ما بَيْنَ العَشِيرَةِ بالدَّمِ سَاعِيَاهُ : هُمَا الحَارِثُ بنُ عَوْفٍ ، وهَرِمُ بنُ سِنَانِ بنِ أَبِي حارِثَةَ . وغَيَّاظٌ ، كَشَدَّادٍ : ابنُ مُصْعَبٍ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ بنِ أُدَدَ . قال رُؤْبَةُ - ويُرْوَى للعَجَّاجِ - : وسَيْف غَيَّاظٍ لَهُمْ غِناظَا * نَعْلُو بهِ ذَا العَضَلِ الجَوّاظا ويُقَالُ : فَعَل ذلِكَ غِيَاظَكَ وغِيَاظَيْكَ ، بكَسْرِهِمَا ، كغِنَاظَيْكَ ، وقد تَقَدَّم . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : غَايَظَهُ مُغَايَظَةً : بَارَاهُ وغَالَبَهُ فَصَنَع مِثْلَ مَا يَصْنَعُ ، وهو مَجَازٌ . والمُغَايَظَةُ : فِعْلٌ في مُهْلةٍ ، أَو : فِعلُ مِنْهُمَا جَمِيعاً . وقَوْلُه تَعالَى : " تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ " ( 3 ) ، أَيْ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ . وأَغْيَظُ الأَسْماءِ عند اللهِ مَلِكُ ( 4 ) الأَمْلاكِ ، أيْ : أَشَدُّ أصْحَابِ هذِهِ الأَسْمَاءِ عُقُوبَةً . وقَوْلُه تَعَالَى : " سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظاً " ( 5 ) أَيْ صَوْتَ غَلَيَانٍ ، قالَهُ الزَّجّاج . وغَيّاظُ بنُ الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِر : أَحَدُ بَنِي عَمْرِو بنِ شَيْبَانَ الذُّهْلِي السَّدُوسِيّ ، وسَيَأْتي ذِكْرُ أَبِيهِ في ح ض ن . كان الحُضَيْنُ هذَا فارِساً ، صاحِبَ الرَّايَةِ بصِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وهُوَ القَائِلُ - في ابْنِهِ المَذْكُورِ - : نَسِيٌّ لِمَا أُولِيتَ مِنْ صالِحٍ مَضَى * وأَنْتَ لِتَأْدِيبٍ عَلَيَّ حَفِيظُ تَلِينُ لأَهْلِ الغِلِّ والغَمْزِ مِنْهُمُ * وأَنْتَ عَلَى أَهْلِ الصَّفاءِ غَليظُ
هامش
( 1 ) قال ابن إسحاق : قتيلة بنت الحارث أخت النضر بن الحارث ، وصحح السهيلي أنها بنت النصر ، كالأصل . وكانت قتيلة تحت الحارث بن أبي أمية الأصغر . انظر سيرة بن هشام 3 / 44 . ( 2 ) البيت في اللسان والصحاح وسيرة بابن هشام 3 / 45 وهو من قصيدة مطلعها : يا راكبا إن الأثيل مظنة * من صبح خامسة وأنت موفق ( 3 ) سورة الملك الآية 8 . ( 4 ) أي رجل تسمى بملك الأملاك . ( 5 ) سورة الفرقان الآية 12 .