وَهْبِ بنِ عَلِيَّ ابنِ وهْبِ بنِ مُطِيعٍ والقُشَيْرِيّ ، وُلِدَ في البَحْر المِلْحِ في يوم السّبْت 25 مَنْ شعبان سنة 625 متوجّها من قُوص إلى مَكَّةَ ، ولِذلِكَ رُبَّمَا كَتَبَ بِخَطِّه الثَّبَجِيُّ ، وتُوُفِّيَ 11 مِنْ صفر سنة 702 .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
مَنْقَباط ، بالفَتْحِ : جَزِيرَةٌ من أَعْمَالِ أَسْيُوطَ عَلَى غَرْبِيّ النِّيلِ ، نقله ياقُوتٌ في المُعْجَم ( 1 ) .
[ ميط ] : ماطَ عَلَىِّ في حُكْمِه يَمِيطُ مَيْطاً ، أَيْ جَارَ ، كما في الصّحاحِ ، وهو قَوْلُ الكِسَائيّ وأَبِي زَيْدٍ .
وماطَ مَيْطاً : زَجَرَ ، نقله الجَوْهَرِيّ أيضاً .
وماطَ عَنِّي مَيْطاً ومَيَطَاناً الأَخِيرُ بالتَّحْرِيكِ : تَنَحَّى وبَعُدَ وذَهَبَ ، ومنه حَدِيثُ العَقَبَةِ :
مِطْ عَنّا يا سَعْدُ ، أَيْ تَنَحّ ( 2 ) .
ومَاطَ أَيْضاً : نَحَّى وأَبْعَدَ ، كأَماطَ فِيهِمَا .
وفي الصّحاح : وحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ : مِطْتُ عنه ، وأَمَطْتُ : إِذا تَنَحَّيْتَ عَنْه ، وكَذلِكَ مِطْتُ غَيْرِي وأَمَطْتُهُ ، أَيْ نَحَّيْتُهُ . وقالَ الأَصْمَعِيُّ : مِطْتُ أَنا ، وأَمَطْتُ غَيْرِي ، ومنه إِماطَةُ الأذَى عنِ الطَّرِيقِ . انْتَهَى .
قُلْتُ : وهُوَ في حَدِيثٍ الإِيمانِ : " أَدْنَاهَا إِماطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ " . أَي تَنْحِيَتُه ، ومنه حَدِيثُ الأَكْلِ " فَلْيُمِطْ ما بِهَا مِنْ أَذَىً " وفي حَدِيثِ العَقِيقَة : " أَمِيطُوا عنه الأَذَى " وقال بَعْضُهُم : مِطْتُ به ، أَمَطْتُه عَلَى حُكْمِ ما تَتَعَّدَى إِلَيْه الأَفْعالُ غَيْرُ المُتَعَدِّيَة بَوسِيطِ النَّقْلِ في الغَالِب .
وفي الحَدِيث : أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ أَيْ نَحِّها . وفي حَدِيث بَدْرٍ : " فما مَاطَ أَحَدُهُمْ عن مَوْضِع يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم . وفي حَدِيثِ خَيْبَرَ : " أَنَّهُ أَخذَ رَايَةً ، ثم هزها ( 3 ) ، ثُمَّ قالَ : مَنْ يأْخُذُها بِحَقِّها ؟ فجاء فُلانٌ ، فقالَ : أَنَا ، فقال : أَمِطْ : ثم جَاءَ آَخَرُ فقال : أَمِطْ : أَيْ تَنَحَّ واذْهَبْ .
ومَاطَ الأَذَى مَيْطاً ، وأَماطَهُ : نَحَّاهُ ودَفَعَهُ . قالَ الأَعْشَى :
فميطِي تَمِيطِي بِصُلْبِ الفُؤادِ * ووَصَّالِ حَبْلٍ وكَنَّادِها
أَنَّثَ لأَنَّه حَمَلَ الحَبْلَ على الوُصْلَةِ . ويُرْوَى : وَصُولِ حِبالٍ . . ورَواه أَبُو عُبَيْدٍ : ووَصْل حِبَالٍ . . قال ابنُ سِيدَه وهو خَطَأٌ ( 4 ) . ويُرْوَى : ووَصْل كرِيمٍ ( 5 ) . وزاد غَيْرُ الجَوْهَرِيّ في عِبَارة الأَصْمَعِيّ - بعد سِياقِها - : ومن قالَ بخِلافِهِ فهُوَ باطِلٌ .
وقال ابْنُ الأَعْرَابِيّ : مِطْ عَنّي وأَمِطْ عَنِّي بِمَعْنَىً قال : ورُوِيَ بَيْتُ الأَعْشَى : أَمِيطِي تَمِيطِي بِجَعْلِ أَمَاطَ وماطَ بِمَعْنى ، والباءُ زائِدَة وليْسَت للتَّعْدِيَةِ .
وتَمَايَطُوا : فَسَدَ ما بَيْنَهُم .
وقال الفَرَّاء : تَهايَط القُوْمُ تَهايُطاً ، إِذا اجْتَمَعُوا وأَصْلَحُوا أَمْرَهم وتمايَطُوا تَمايُطاً ، إذا تَباعَدُوا ( 6 ) . ويُقال : ما عِنْدَهُ مَيْطٌ ، أي شَيْءٌ ، وما رَجَعَ مِنْ مَتاعِهِ بمَيْطٍ .
وامْتَلأَ حَتَّى ما يَجِدُ مَيْطاً ، أَي مزِيداً ، عنْ كُراع .
و ( * ) أَمْرٌ ذُو مَيْطٍ : أيْ ذُو شِدَّةٍ وقُوَّةٍ ، والجَمْعُ : أَمْياطٌ .
والمَيّاطُ ، كشَدَّادٍ : اللَّعَّابُ البَطَّالُ . قال أَوْسٌ :
فمِيطِي بمَيَّاطٍ وإِنْ شِئْتِ فانْعِمِي * صَباحاً ورُدِّي بَيْنَنَا الوَصْلَ واسْلَمِي
والمِيَاطُ ، ككِتَابٍ : الدَّفْعُ والزَّجْرُ ، وكَذلِك المَيْطُ ، يُقَالُ : القُوْمُ في هِياطٍ ومِياطٍ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
وقال أَبُو طَالِبِ بنُ سَلَمَةَ : ما زِلْنَا بالهِياطِ والمِياطِ . قالَ اللَّيْثُ : الهِيَاطُ : المَزَاوَلَةُ ، والمِياطُ : المَيْلُ . وقالَ اللِّحيَانِيُّ : الهِياطُ : الإِقْبالُ ، والمِياطُ : الإِدْبارُ .
وقال الفَرَّاءُ : المِياطُ : أَشَدُّ السَّوْقِ في الصَّدَرِ ، والهِياطُ : أَشَدُّ السَّوْقِ في الوِرْدِ ، ومَعْنَى ذلِكَ : ما زِلْنَا بالمَجِيءِ والذَّهابِ .
ومَيْطُ : بساحِلِ اليَمَنِ مِمّا يَلِي البَرابِرَةَ والحَبَشَةَ .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : قرية على غربي النيل بالصعيد قرب مدين أسيوط .
( 2 ) في النهاية واللسان : أي أبعد .
( 3 ) في النهاية واللسان : " فهزها " .
( 4 ) زيد في اللسان : إلا أن يضيع وصل موضع واصل .
( 5 ) وهي رواية التهذيب .
( 6 ) زيد في التهذيب : وفسد ما بينهم .
( * ) في القاموس : " أو " بدل : " و " .