الأَصْمَعِيُّ ، من قَوْلِك : أَمْلَطَ ريشُ الطّائِرِ ، إِذا سَقَطَ عَنْهُ . ويُقَالُ : غُلاَمٌ مِلْطٌ خِلْطٌ ، وهو المُخْتَلِطُ النَّسَبِ ، كما في الصّحاحِ .
أَمْلاطٌ ومُلُوطٌ ، بالضَّمّ ، وقَدْ مَلُطَ الرَّجُلُ ، كَكَرُمَ ، ونَصَرَ ، مُلُوطاً ، بالضَّمِّ ، يُقَال : هذَا مِلْطٌ من المُلُوطِ .
ومَلَطَ الحائطَ مَلْطاً : طَلاَهُ بالطِّينِ ، كمَلَّطَهُ تَمْلِيطاً ، الأَخِيرُ عن ابنِ فارِسٍ .
ومَلَطَ شَعرهُ : حلَقَهُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ .
والمِلاطُ ككِتَابٍ : الطِّينُ الَّذِي يُجْعَلُ بَيْنَ سافَيِ البِنَاءِ ويُمَلَّطُ بِهِ الحائطُ ، كما في الصّحاحِ . ومنه حَدِيثُ صِفَةِ الجَنَّةِ : " مِلاَطُهَا مِسْكٌ أَذْفَرُ " .
والمِلاَطُ : الجَنْبُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وهُما مِلاَطَانِ ، سُمِّيا بذلِكَ لأَنَّهُما قد مُلِطَ عنهما اللَّحْمُ مَلْطاً ، أَي نُزِعَ ، وجَمْعُه مُلْطٌ ، بالضَّمّ .
والمِلاَطَانِ : جانِبا السَّنَامِ ، مِمَّا يلِي مُقَدَّمَهُ .
وابْنا مِلاَطٍ : عَضُدا البَعِيرِ ، كما في الصّحاحِ ، لأَنَّهُما يَلِيانِ الجَنْبَيْنِ . قال الراجِزُ يَصِفُ بَعِيراً :
كِلاَ مِلاَطَيْهِ إِذا تَعَطَّفا * بانا فمَا رَاعَى بَرَاعٍ أَجْوَفَا ( 1 )
فالمِلاطَان هُنَا العَضُدان ، لأَنَّهُمَا المَائِرَان ، كما قَال الراجِز :
* كِلاَ مِلاطَيْهَا عن الزَّورِ أَبَدّ ( 2 ) *
وقيل للعَضُد مِلاط ، لأَنَّه سُمِّيَ باسم الجَنْبِ .
أَو ابْنا مِلاَطِ البَعِير : كَتِفَاهُ ، وهو قولُ أَبِي عَمْرٍو ، الوَاحِدُ ابنُ مِلاَطٍ . وأَنشد ابنُ بَريّ لِعُيَيْنَةَ بنِ مِرْدَاسٍ :
تَرَى ابْنَيْ مِلاطَيْهَا إِذا هِيَ أَرْقَلَتْ * أُمِرَّا فَبانَا عَنْ مُشاشِ المُزَوَّرِ
المُزَوَّرُ : مَوْضِعُ الزَّوْرِ .
وابْنُ مِلاَطٍ : الهِلالُ ، عن أَبِي عُبَيْدَةَ . وحُكِيَ عن ثَعْلَبٍ أَنَّه قال : ابنُ المِلاَطِ : الهِلالُ .
والمِلْطاءُ ، عن اللَّيْث ، ويُقْصَرُ ، نقله الوَاقِدِيُّ ، من الشِّجَاجِ : السِّمَحاقُ ، بِلُغَةِ الحِجَازِ . وفي كتابِ أَبِي مُوسَى في ذِكْرِ الشِّجَاجِ : المِلْطاةِ ، بالهَاءِ ، عن أَبِي عُبَيْدٍ . قال : فإِذا كانَتْ على هذَا فهي في التَّقْدِيرِ مَقْصُورَةٌ .
أَو المِلْطَى والمِلْطَاةُ : القِشْرُ الرَّقِيق بَيْن لَحْمِ الرَّأْسِ وعَظْمِه ( 3 ) ، يَمْنَع الشَّجَّةَ أَنْ تُوضِحَ . نَقَلَه ابنُ الأَثِير .
قال شَيْخُنا : الصَّوابُ ذكْرُه في المُعْتَلَّ ، كما يَأْتي له ، لأَنَّهُ مِفْعالٌ كما ذَكَره أَبو علِيٍّ القالِي في مَقْصُورِه ، وكَذلك ذَكَرَهُ في المُعْتَلّ الجَماهِيرُ ، كالجَوْهَرِيّ وابْنِ الأَثِيرِ وغَيْرِ وَاحدٍ . وأَعادَه المُصَنِّفُ على عادَتِه إِشارَةٌ إلى ما فِيه قَوْلانِ في الاشْتِقَاقِ ، وهذا لَيْسَ من ذلِكَ القَبِيلِ فاعْرِفْهُ ، فذِكْرُهُ هُنَا خَطَأٌ ظاهِرٌ . انْتَهَى .
قُلْتُ : اخْتَلَفَ كَلامُ الأَئمَّة هُنَا ، فاللَّيْثُ جَعَلَ مِيمَه أَصْلِيَّةً ، وإِليه مالَ ابنُ برِّيّ ، وقال : أَهْمَلَ الجَوْهَرِيُّ من هذا الفَصْلِ المِلْطَى ، وهي المِلْطَاةُ أَيْضاً ، وذَكَرَها في فَصْلِ " لطى " ، وذَكَرَهُ أَيْضاً الصّاغَانِيُّ هُنَا في العُبابِ والتَّكْمِلَةِ ، ونَقَلَ عن ابنِ الأَعْرابِيّ زِيادَةَ المِيمِ . , أَما ابْنُ الأَثِيرِ فإِنَّهُ ذَكَرَ الاخْتِلافَ فقال : قِيلَ : المِيمُ زائِدَةٌ ، وقِيلَ أَصْلِيَّة ، والأَلِفُ لِلإِلْحاقِ كالَّذِي في المَعْزَى ، والمِلْطَاةُ كالعِزْهاةِ ، وهُو أَشْبَهُ .
وفي التَّهْذِيبِ : وقَوْلُ ابنِ الأَعْرابِيّ يَدُلّ على أَنَّ المِيمَ من المِلْطَى مِيمُ مِفْعَلٍ ، وأَنَّهَا لَيْسَتْ بأَصْلِيَّةِ ، كأَنَّها من لَطَيْتُ بالشَّيْءِ : إذا لَصِقْتَ بِهِ ، فقَدْ ظَهَرَ بِذلِك أَنَّ ذِكْرَ المُصَنّف المِلْطَى هُنَا ليس بِخَطإِ ، كما زَعَمَهُ شَيْخُنا .
وأَما الجَوْهَرِيُّ فقد رأَيْتَ اسْتِدْراكَ ابنِ بَرِّيّ عَلَيْه .
وأَمّا ابنُ الأَثِيرِ ، فإِنّ المَنْقولَ عنه خِلافُ ما نَسَبَهُ له
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والتهذيب واللسان ، وفي المطبوعة الكويتية :
بانا فمارا عن يراع أجوافا
( 2 ) قبله في التهذيب واللسان .
عوجاء فيها ميل غير حرد * تقطع العيس إذا طال النجد
( 3 ) في اللسان والتهذيب : القشرة الرقيقة التي بين عظم الرأس ولحمه .