فقال : إِنْ كنت شاعِراً فمَلِّطْ أَنْصَافَ ما أَقُولُ فَأَجِزْها فقالَ : نَعَمْ ، فقال امْرُؤُ القَيْس مُبْتَدِئاً :
* أصاحِ تَرَى بُرَيْقاً هَبَّ وَهْنَاً *
فقال التَّوْأَمُ :
* كنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسِتِعارا *
إلى آخر ما قالَ .
ومالِطَةُ ، كصَاحِبَةٍ ، ووَقَع في التَّكْمِلَةِ مَضْبُوطاً بفَتْح الَّلامِ ، والمَشْهُورُ على الأَلْسِنَةِ سُكُونُها : د ، بالأَنْدَلُسِ كما نَقَلَه الصّاغَانِيّ . وهي مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ في جَزِيرَةِ بَحْرِ الرُّوم ، شَدِيدَةُ الضَّرَر على المُسْلِمِينَ في البَحْرِ ، يُعَظِّمُها النَّصَارَى تَعْظِيماً بَالِغاً ، وبها وُكلاءِ عُظمائهِم مِنْ كُلِّ جِهَاتٍ ، ولقد حَكَى لِي مَنْ أُسِرَ بها من زَخَارِفِها ومَتَانَةِ حُصونِها وتَشْيِيدِ أَبْرَاجِهَا ، وما بِها من عُدَّةِ الحَرْبِ ما يَقْضِي العَجَبَ ، جَعَلَها اللهُ دارَ إِسْلامٍ بِحُرْمَةِ النَّبِيِّ عليه الصّلاةُ والسّلام .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
المَلْطُ : النَّزْعُ .
والمُمَالَطَةُ : المُخَالَطَةُ ، ومنه الحَدِيثُ : " إِنَّ الإِبِلَ يُمالِطُها الأَجْرَب " .
وقال ثَعْلَبٌ : المِلاطُ ، بالكَسْرِ : المِرْفَقُ ، والجَمْع المُلُط ، بضَمَّتَيْن ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ القَطِرانَ ( 1 ) السَّعْدِيِّ :
وجَوْن أَعانَتْهُ الضُّلُوعُ بِزَفْرةٍ * إلَى مُلُطٍ بانَتْ وبانَ خَصِيلُها
وقال النَّضْرُ : المِلاطانِ : ما عَنْ يَمِينِ الكِرْكِرَةِ وشِمَالِها .
وقال ابنُ السِّكِّيت : المِلاطانِ : الإِبْطانِ . قال : وأَنْشَدَنِي الكِلابِي :
لَقَدْ أُيِّمَتْ ما أُيِّمَتْ ، ثُمَّ إِنَّه * أُتِيح لها رِخْوُ المِلاطَيْنِ قَارِسُ
القارِسُ : البارِدُ ، يَعْنِي شَيْخاً وزَوْجَتهُ .
والمِلِيطُ ، كأَمِيرٍ ( 2 ) : السَّخْلَةُ ، وقِيلَ : الجَدْيُ أَوَّل ما تَضعُهُ العَنْزُ ، وكَذلِكَ من الضَّأْنِ .
والمِلْطَى ، بالكَسْرِ مَقْصُوراً : الأَرْضُ السَّهْلَة .
ويُقال : بِغْتُه المَلَطَي والمَلَسَى ، كجَمَزَى ، وهو البَيْع بلا عُهْدَةٍ ، ويُقالُ : مَضَى فُلانٌ إلى مَوْضِع كَذا ، فيُقالُ : جَعَلَهُ اللهُ مَلَطَى [ أَي ] ( 3 ) لا عُهْدَةَ له ، أَيْ لا رَجْعَةَ .
والمُتَمَلِّطَةُ : مَقْعَدُ الإِسْتِيام ( 4 ) . والإِسْتِيام : رئِيسُ الرُّكَّاب . وسَيَأْتِي ذلِكَ في ل م ظ أَيْضاً .
وإِمْلِيطٌ ، كإِزْمِيل : قَرْيَةٌ بالبُحَيْرَةِ ، وقد وَرَدْتُها ، ومنها الإِمام شِهابُ الدِّين أَحْمَدُ بنُ الحَسَن بنِ عَلِيّ الإِمْلِيطِيّ الشّهِير بالبَشْتكِيّ المُتَوفَّى سنة 1110 ، حَدّثَ عن الإِمام أَبِي عَبْدِ الله مُحَمَّد ابنِ مُحَمّد بن سُلَيْمانَ السُّوسِيّ في سنة 1081 ، ومنه شَيْخُ مَشَايِخِنا الإِمامُ النَّسَّابَةُ أَبُو جابِرٍ عَلِيُّ بنُ عامِرِ بنِ الحَسَنِ الانيادِيّ ( 5 ) .
والمَلِيطُ ، كأَمِيرٍ : لَقَبُ شَيْخِ الشَّرَفِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسنِ بنِ جَعْفَرِ بنِ مُوسَى بنِ جَعْفَرِ ابنِ مَوسَى الكاظِمِ الحُسَيْنيّ ، كان شُجاعاً شَهْماً يَنْزِلُ في أُثالَ ، وهو مَنْزِلٌ في طَرِيقِ مَكَّةَ المُشَرَّفَة ، ووَلَدُه يُعْرَفُون بالمَلايِطَةِ ، ذكره التُّنُوخِيُّ في كِتابِ نشوار والمُحاضَرَة ( 6 ) ، ومِنْ وَلَدِهِ أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بنِ مُحَمَّدٍ المَلِيطُ ، لَهُمْ عَدَدٌ الحِجَازِ والحِلَّةِ والحائرِ .
والمَلُّوطَةُ ، كسَفُّودَة : قَباءُ وَاسِعُ الكُمَّيْنِ ، عامِيّة ، جَمْعُه مَلالِيطُ .
والمُمَالَطَةُ : المَمَاطَلَةُ والمُخَالَسةُ . والمَلَطَى ، كجَمَزَى : الَّذِي يُزَنُّ بِمَالٍ أَو خَيْرٍ .
[ منفلط ] : مَنْفَلُوطُ ، أَهمَلَه الجَمَاعَة ، وهو بالفَتْح : د ، بصَعِيد مِصْر ، من أَعْمال أَسْيُوط ، بَينَهُما مَسافَةُ يَوْمٍ ، وقد وَرَدْتُهَا مَرَّتَيْنِ ، وهي مَدِينَةٌ حَسَنَةٌ البِنَاءِ ، عظِيمَةُ الأَوْصافِ ، ذَاتُ قُصُورٍ وبَساتِينَ . وإِليها نُسِبَ الإِمامُ الحافِظُ شَيْخُ الإِسْلام تَقِيُّ الدِّينِ بنُ دَقِيقِ العِيْدِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيّ بنُ
هامش
( 1 ) في التهذيب : وقال القطران السعدي .
( 2 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : " والملط " وفي موضع آخر فيه : والمليط : الجدي . . .
( 3 ) زيادة عن المطبوعة الكويتية .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الاستيام ، هكذا هو بالين المهملة في نسخة من الشارح ومثله في التكملة في مادة ملظ ا ه " .
كذا وردت ملظ والصواب في مادة لمظ .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الأنباري . في نسخة : الديناري " .
( 6 ) كذا ، وهو كتاب " نشوار المحاضرة " .