والمُمَّغِطُ ، بِتَشْدِيد المِيمِ الثانِيَةِ - وقد رَواهُ بَعْضُ المُحَدِّثين بتَشْدِيدِ الغَيْنِ ، وهو غَلَطٌ - وهو مِثْلُ المُمَّعِط ، بالعَيْن ، وهُوَ الطَّوِيلُ لَيْسَ بالبَائِنِ الطُّولِ . وفي الصّحاح : هو الطَّوِيلُ كَأَنَّه مُدَّ مَدّاً مِنْ طُوله . قال الأَزْهَرِيُّ : هكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيّ بالْغَيْنِ . زادَ السُّهَيْليّ ، في الرَّوْضِ ( 1 ) : والكِسَائيّ وأَبِي عَمْرٍو . ووصَفَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عنه النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فقال : لَمْ يَكُنْ بالطَّوِيلِ المُمَّغِطِ ، ولا القَصِيرِ المَتَرَدِّد يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ بالطَّوِيلِ البائِنِ ، ولكِنَّه كانَ رِبْعَةً .
قُلْتُ : وأَخْرَجَ الإِمَامُ في مُسْنَدِهِ عن أَنَسٍ رَضِيَ اللهَ عنه في صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم : كانَ رَبْعَةً منَ القَوْمِ لَيْسَ بالقَصِيرِ ولا بالطَّوِيلِ البائِن . ورُوِيَ عن الأَصْمَعِيّ أَنَّهُ قال : المُمَّغِطُ : المَتَناهي في الطُّولِ . والمُمَّغِطُ ، أَصْلُه مَنْمَغِطٌ ، والنُّون لِلْمُطاوَعَة ، فَقُلِبَتْ مِيماً ، وأُدْغِمَتْ في المِيمِ .
وفي الرَّوْضِ للسُّهَيْليّ : المُمَّغِطُ وَزْنُه مُنْفَعِلٌ ، وانْدَغَمتِ النُّونُ في المِيمِ ، كما انْدَغَمتْ في مَحَوْتُه فامَّحَى ، لَمَّا أُمِنَ الْتِبَاسُه المُضَاعَفِ ، ولَمْ يُدْغِمُوا النُّونَ في المِيمِ في شاةٍ زَنْمَاءَ ، ولا في غَنْمَاءَ ، لِئلاَّ يَلْتَبِسَ بالمُضَاعَفِ لَوْ قالُوا : زَمّاء ، وغَمّاء .
وتَمَغَّطَ البَعِيرُ : مَدَّ يَدَيْهِ شَدِيداً في السَّيْرِ .
وتَمَغَّطَ الفَرَسُ : مَدَّ ضَبْعَيْهِ وجَرَى حَتَّى لا يَجِدَ مزِيداً في جَرْيهِ ، ويَحْتَشِي رِجْلَيْهِ في بَطْنِهِ حتى لا يَجِدَ مَزِيداً للإِلْحاقِ ، ثُمّ يَكُونُ ذلِكَ مِنْهُ في غَيْرِ احْتِلاطٍ ( 2 ) ، يَسْبُحُ بِيَدَيْهِ ويَضْرَحُ برِجْلَيْهِ في اجْتِمَاعٍ ، قاله أَبُو عُبَيْدَةَ ( 3 ) . أَوْ تَمَغَّطَ الفَرَسُ : إِذا مَدَّ قَوَائمَه وتَمَطَّى في جَرْيِهِ ، نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ أَيْضاً .
وتَمَغَّطَ فُلانٌ تَحْتَ الهَدَمِ ، إِذا سَقَطَ عَلَيْه البَيْتُ وقَتَلَهُ الغُبَارُ . قال ابْنُ دُرَيْدٍ : ولَيْسَ بمُسْتَعْمَلٍ .
وامْتَغَطَ سَيْفَهُ : اسْتَلَّهُ من قِرابِهِ .
وامْتَغَطَ النَّهَارُ : ارْتَفَعَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، والعَيْنُ لُغَةٌ فِيهِ ، وقَدْ تَقَدَّم .
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
المَغْطُ : مَدُّ البَعِيرِ يَدَيْهِ في السَّيْرِ ، قال :
* مَغْطاً يَمُدُّ غَضَنَ الآباطِ *
والمُتَمَغِّطُ : المَتَغَضِّبُ ، عن ابنِ الأَثِير .
[ مقط ] : مَقَطَ عُنُقَهُ يَمْقِطُهَا ، ويَمْقُطُها من حَدِّيْ نَصَرَ وضَرَبَ : كَسَرَها . وقال بَعْضُهُم : مَقَطَ عُنُقَهُ بالعَصَا ومَقَرَهُ ، إِذا ضَرَبَهُ بِها حَتَّى يَنْكَسِرَ عَظْمُ العُنُقِ والجِلْدُ صَحِيحٌ .
ومَقَطَ فُلاناً يَمْقُطُهُ مَقْطاً ، إِذا غَاظَهُ وبَلَغَ إِلَيْهِ في الغَيْظِ ، عن أَبِي زَيْدٍ أَو مَقَطَه ، إِذا ملأَهُ غَيْظاً . ومَقَطَ القِرْنَ مَقْطاً ، ومَقَطَ بِه ، وهذِه عن كُرَاع : صَرَعَه .
ومَقَطَ الكُرَةَ مَقْطاً : ضَرَبَ بها الأَرْضَ ثُمَّ أَخَذَهَا ، كما في الِّلسَانِ والعُبَاب والتَّكْمِلَةِ . وقال الشَّمَاخُ :
كأَنَّ أَوْبَ يَدَيْهَا حِينَ أَدْرَكَها * أَوْبُ المَرَاحِ وقَدْ نَادَوُا بِتَرْحالِ
مَقْطُ الكُرِينَ عَلَى مَكْنُوسَةٍ زَلَفٍ * في ظَهْرِ حَنّانَةِ النِّيرَيْنِ مِعْزَالِ
وقال المُسَيَّب بنُ عَلَسٍ يَصِفُ ناقَةً :
مَرِحَتْ يَدَاهَا للنَّجاءِ كَأَنَّها * تَكْرُو بَكفِّيْ مَاقِطٍ في صَاعِ
ومَقَطَ الطائِرُ الأُنْثَى يَمْقُطُهَا مَقْطاً ، مِثْلُ قَمَطَهَا ، مَقْلُوبٌ منه .
ومَقَطَهُ ( 4 ) بالأَيْمَانِ : حَلَّفه بها ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ .
والمَقْطُ : الضَّرْبُ . يُقَال : مَقَطَهُ بالعَصَا ، أَي ضَرَبَهُ ، وكِذلِكَ بالسَّوطِ .
والمَقْطُ : الشِّدَّةُ والضَّرْبُ ، وبِهِ فُسِّرَ قُوْلُ أَبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيّ :
لَوْ أَنّهُ ذُو عِزَّةٍ ومَقْطِ * لَمَنَعَ الجِيرَانَ بَعْضَ الهَمْطِ
هامش
( 1 ) بالأصل " العروض " وهو كتاب الروض الأنف للسهيلي .
( 2 ) في التهذيب : اختلاط بالخاء المعجمة ، والأصل كاللسان .
( 3 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : أبو عبيد .
( 4 ) عن التكملة وبالأصل " مقط " .