تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والمُمَّغِطُ ، بِتَشْدِيد المِيمِ الثانِيَةِ - وقد رَواهُ بَعْضُ المُحَدِّثين بتَشْدِيدِ الغَيْنِ ، وهو غَلَطٌ - وهو مِثْلُ المُمَّعِط ، بالعَيْن ، وهُوَ الطَّوِيلُ لَيْسَ بالبَائِنِ الطُّولِ . وفي الصّحاح : هو الطَّوِيلُ كَأَنَّه مُدَّ مَدّاً مِنْ طُوله . قال الأَزْهَرِيُّ : هكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيّ بالْغَيْنِ . زادَ السُّهَيْليّ ، في الرَّوْضِ ( 1 ) : والكِسَائيّ وأَبِي عَمْرٍو . ووصَفَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عنه النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فقال : لَمْ يَكُنْ بالطَّوِيلِ المُمَّغِطِ ، ولا القَصِيرِ المَتَرَدِّد يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ بالطَّوِيلِ البائِنِ ، ولكِنَّه كانَ رِبْعَةً . قُلْتُ : وأَخْرَجَ الإِمَامُ في مُسْنَدِهِ عن أَنَسٍ رَضِيَ اللهَ عنه في صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم : كانَ رَبْعَةً منَ القَوْمِ لَيْسَ بالقَصِيرِ ولا بالطَّوِيلِ البائِن . ورُوِيَ عن الأَصْمَعِيّ أَنَّهُ قال : المُمَّغِطُ : المَتَناهي في الطُّولِ . والمُمَّغِطُ ، أَصْلُه مَنْمَغِطٌ ، والنُّون لِلْمُطاوَعَة ، فَقُلِبَتْ مِيماً ، وأُدْغِمَتْ في المِيمِ . وفي الرَّوْضِ للسُّهَيْليّ : المُمَّغِطُ وَزْنُه مُنْفَعِلٌ ، وانْدَغَمتِ النُّونُ في المِيمِ ، كما انْدَغَمتْ في مَحَوْتُه فامَّحَى ، لَمَّا أُمِنَ الْتِبَاسُه المُضَاعَفِ ، ولَمْ يُدْغِمُوا النُّونَ في المِيمِ في شاةٍ زَنْمَاءَ ، ولا في غَنْمَاءَ ، لِئلاَّ يَلْتَبِسَ بالمُضَاعَفِ لَوْ قالُوا : زَمّاء ، وغَمّاء . وتَمَغَّطَ البَعِيرُ : مَدَّ يَدَيْهِ شَدِيداً في السَّيْرِ . وتَمَغَّطَ الفَرَسُ : مَدَّ ضَبْعَيْهِ وجَرَى حَتَّى لا يَجِدَ مزِيداً في جَرْيهِ ، ويَحْتَشِي رِجْلَيْهِ في بَطْنِهِ حتى لا يَجِدَ مَزِيداً للإِلْحاقِ ، ثُمّ يَكُونُ ذلِكَ مِنْهُ في غَيْرِ احْتِلاطٍ ( 2 ) ، يَسْبُحُ بِيَدَيْهِ ويَضْرَحُ برِجْلَيْهِ في اجْتِمَاعٍ ، قاله أَبُو عُبَيْدَةَ ( 3 ) . أَوْ تَمَغَّطَ الفَرَسُ : إِذا مَدَّ قَوَائمَه وتَمَطَّى في جَرْيِهِ ، نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ أَيْضاً . وتَمَغَّطَ فُلانٌ تَحْتَ الهَدَمِ ، إِذا سَقَطَ عَلَيْه البَيْتُ وقَتَلَهُ الغُبَارُ . قال ابْنُ دُرَيْدٍ : ولَيْسَ بمُسْتَعْمَلٍ . وامْتَغَطَ سَيْفَهُ : اسْتَلَّهُ من قِرابِهِ . وامْتَغَطَ النَّهَارُ : ارْتَفَعَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، والعَيْنُ لُغَةٌ فِيهِ ، وقَدْ تَقَدَّم . * وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : المَغْطُ : مَدُّ البَعِيرِ يَدَيْهِ في السَّيْرِ ، قال : * مَغْطاً يَمُدُّ غَضَنَ الآباطِ * والمُتَمَغِّطُ : المَتَغَضِّبُ ، عن ابنِ الأَثِير .
[ مقط ] : مَقَطَ عُنُقَهُ يَمْقِطُهَا ، ويَمْقُطُها من حَدِّيْ نَصَرَ وضَرَبَ : كَسَرَها . وقال بَعْضُهُم : مَقَطَ عُنُقَهُ بالعَصَا ومَقَرَهُ ، إِذا ضَرَبَهُ بِها حَتَّى يَنْكَسِرَ عَظْمُ العُنُقِ والجِلْدُ صَحِيحٌ . ومَقَطَ فُلاناً يَمْقُطُهُ مَقْطاً ، إِذا غَاظَهُ وبَلَغَ إِلَيْهِ في الغَيْظِ ، عن أَبِي زَيْدٍ أَو مَقَطَه ، إِذا ملأَهُ غَيْظاً . ومَقَطَ القِرْنَ مَقْطاً ، ومَقَطَ بِه ، وهذِه عن كُرَاع : صَرَعَه . ومَقَطَ الكُرَةَ مَقْطاً : ضَرَبَ بها الأَرْضَ ثُمَّ أَخَذَهَا ، كما في الِّلسَانِ والعُبَاب والتَّكْمِلَةِ . وقال الشَّمَاخُ : كأَنَّ أَوْبَ يَدَيْهَا حِينَ أَدْرَكَها * أَوْبُ المَرَاحِ وقَدْ نَادَوُا بِتَرْحالِ مَقْطُ الكُرِينَ عَلَى مَكْنُوسَةٍ زَلَفٍ * في ظَهْرِ حَنّانَةِ النِّيرَيْنِ مِعْزَالِ وقال المُسَيَّب بنُ عَلَسٍ يَصِفُ ناقَةً : مَرِحَتْ يَدَاهَا للنَّجاءِ كَأَنَّها * تَكْرُو بَكفِّيْ مَاقِطٍ في صَاعِ ومَقَطَ الطائِرُ الأُنْثَى يَمْقُطُهَا مَقْطاً ، مِثْلُ قَمَطَهَا ، مَقْلُوبٌ منه . ومَقَطَهُ ( 4 ) بالأَيْمَانِ : حَلَّفه بها ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ . والمَقْطُ : الضَّرْبُ . يُقَال : مَقَطَهُ بالعَصَا ، أَي ضَرَبَهُ ، وكِذلِكَ بالسَّوطِ . والمَقْطُ : الشِّدَّةُ والضَّرْبُ ، وبِهِ فُسِّرَ قُوْلُ أَبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيّ : لَوْ أَنّهُ ذُو عِزَّةٍ ومَقْطِ * لَمَنَعَ الجِيرَانَ بَعْضَ الهَمْطِ
هامش
( 1 ) بالأصل " العروض " وهو كتاب الروض الأنف للسهيلي . ( 2 ) في التهذيب : اختلاط بالخاء المعجمة ، والأصل كاللسان . ( 3 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : أبو عبيد . ( 4 ) عن التكملة وبالأصل " مقط " .