صَحِيحَة . ويَقُولُون أَيْضاً : اضْطَرِ لي ، مثل اشْتَرِ لي ، لَفْظاً ومعنًى ، نقله الصّاغَانِيّ هكَذَا .
[ مطط ] : مَطَّهُ يَمُطُّه مَطّاً : مَدَّهُ ، ومنه حَدِيثُ سَعْدٍ : " لا تَمُطُّوا بآمِين " .
ومَطَّ الدَّلْوَ يَمُطُّه مَطّاً : جَذَبَهُ . وقال اللَّحْيَانِيّ : مَطَّ بالدَّلْوِ مَطّاً : جَذَبَ .
ويُقَالُ : تَكَلَّمَ فَمَطَّ حَاجِبَيْه ، أَي مَدَّهُما .
ومِنَ المَجَازِ : مَطَّ حاجِبَيْهِ ، ومَطَّ خَدَّهُ ، إِذا تَكَبَّرَ ، كنَأَي بجَانِبِهِ ، وصَعَّرَ خَدَّهُ .
ومَطَّ أَصابِعَهُ : مَدَّهَا مُخَاطِباً بِها ، أَي كأَنَّهُ يُخَاطِبُ بِها .
والمَطِيطَةُ ، كسَفِينَةٍ : الماءُ الكَدِرُ الخاثِرُ يَبْقَى في أَسْفَلِ الحَوْضِ .
وقِيلَ : هِيَ الرَّدْغَةُ ، جَمْعُه مَطَائطُ .
وقال الأَصْمَعِيُّ : المَطِيطَةُ : الماءُ فيه الطينُ يَتَمَطَّطُ ، أَيْ يَتَلَزَّجُ ويَمْتَدُّ . وفي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : إِنّا نَأْكُلُ الخَطائطَ ، ونَرِدُ المَطَائطَ .
وقال حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ :
في مُجْلِبَاتِ الفِتَنِ الخَوَابِطِ * خَبْطَ النِّهَالِ ( 1 ) سَمَلَ المَطَائطِ
وهذا الرَّجَزُ وَقَعَ في الصّحاح : سَمَل المَطِيطِ ( 2 ) ، كَذا وُجِدَ بِخَطِّهِ .
وقال الصّاغَانِيُّ : ولَيْسَ الرَّجَزُ لِحُمَيْدٍ :
قُلْتُ : والصَّوَابُ أَنَّهُ له ، وأَوَّلُه :
* قَدْ وَجَدَ الحَجَّاج غَيْرَ قانِطِ *
ومُطَيْطَةُ ، كجُهَيْنَةٍ : ع ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ . وأَنْشَدَ لعِدِيّ بنِ الرِّقَاعِ :
وكَأَنَّ نَخْلاً في مُطَيْطَةَ نَابِتاً * بالكِمْعِ بَيْنَ قَرَارِهَا وحَجَاهَا
والمَطَاطُ ، كسَحَابٍ : لَبَنُ الإِبِلِ الخَاثِرُ الحَامِضُ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، وهو القَارِصُ ، سُمِّيَ به لأَنَّهُ يَتَمَطَّطُ ، أَيْ يَتَلَزَّجُ ويَمْتَدُّ .
والمُطَيْطَاءُ ، كحُمَيْرَاءَ : التَّبَخْتُرُ ، كما في الصّحاحِ . وقال غَيْرُهُ : هو مَشْيُ التَّبَخْتُرِ .
قال الزَّمَخْشَرِيّ في الفائق : هو من المُصَغَّرِ الَّذِي لا مُكَبَّرَ لَهُ .
قال شَيْخُنَا : وقد عَقَدُوا لِمِثْلِهِ باباً ، كما في الغَرِيبِ المُصَنَّفِ وغَيْرِه ، ومِثْلُه الكُمَيْتُ والكُعَيْتُ وغَيْرُ ذلِكَ .
والمُطَيْطاءُ : مَدُّ اليَدَيْنِ في المَشْيِ ، كما في الصّحاحِ ، وقال في لحَدِيثِ : إِذا مَشَت أُمَّتِي المُطَيْطَاءَ ، وخَدَمَتْهُمْ فارِسُ والرُّومُ ، كانَ بَأْسُهُم بَيْنَهُم هذِه رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ .
ورِوَايَةُ اللَّيْثِ : " سَلَّط الله شِرَارَهَا عَلَى خِيَارها " .
قُلْتُ : هكَذَا قَرَأْتُ هذا الحَدِيثَ في كِتابِ العِلَلِ ، للدَّارَقُطْنِيّ ، ويُقْصَرُ ، عَنْ كُرَاع ، ورُوِيَ بالوَجْهَيْنِ في المَعْنَيَيْنِ عن الأَصْمَعِي أَيْضاً ، كما في اللِّسَانِ ، كالمَطِيطاءِ ، بالفَتْحِ والمَدِّ .
ومن المَجازِ : التَّمْطِيطُ : الشَّتْمُ .
ويُقالُ : تَمَطَّطَ ، أَيْ تَمَدَّدَ ، وكَذلكَ تَمَطَّى ، وهو من مُحَوَّلِ التَّضْعِيفِ ، وأَصْلُهُ تَمَطَّطَ .
وقال الفَرّاءُ في قَوْلِهِ تَعالَى : " ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى " ( 3 ) قال : أَي يَتَبَخْتَرُ ، لأَنَّ الظَّهْرَ هو المَطَا ، فيَلْوِي ظَهْرُهُ تَبَخْتُراً . قال : ونَزَلَتْ في أَبِي جَهْلٍ .
قلْتُ : فحِينَئذٍ مَحَلُّ ذِكْرِهِ المُعْتَلُّ ، كما سَيَأْتِي .
وقال أَبو عُبَيْدٍ : مَنْ ذَهَبَ بالتَّمَطِّي إِلى المَطِيطِ ( 4 ) فإِنَّهُ يَذْهَبُ به مَذْهَبَ تَظَنَّيْتُ من الظَّنِّ ، وتَقَضَّيْتُ مِنَ التَّقَضُّضِ ، وكَذلِكَ التَّمَطِّي يُرِيدُ التَّمَطُّطَ . قال الأَزْهَرِيّ : والمَطُّ ، والمَطْوُ ، والمَدُّ ، وَاحِدٌ . ويُقَال : مَطَوْتُ ، ومَطَطْتُ بِمَعْنَى المَدِّ .
وتَمَطَّطَ في الكَلامِ ، لَوَّنَ فِيهِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ .
هامش
( 1 ) عن التهذيب واللسان والصحاح والتكملة وبالأصل : حبط النهار .
( 2 ) كذا ، والذي في الصحاح المطبوع : " سم المطائط " والشارح ينقل عن التكملة .
( 3 ) سورة القيامة الآية 33 .
( 4 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : إلى المطيعة .