في الرِّجْلِ والرَّأْسِ والرُّكْبَةِ ( 1 ) . يُقال : رُكْبَةٌ قَسْطاءُ ، إِذا يَبِسَتْ وغَلُظَتْ حتَّى لا تَكاد تَنْقبِضُ من يُبْسِها ، ج : قُسْطٌ ، بالضَّمِّ .
وقاسِطُ بنُ هِنْب بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيِّ بنِ جَدِيَلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ : أَبُو حَيٍّ من العَرَبِ .
وقَسَطَ يَقْسِطُ من حَدِّ ضَرَبَ ، قَسْطاً ، بالفَتْحِ ، وقُسُوطاً ، بالضَّمِّ : جارَ وعَدَلَ عن الحَقِّ وهو عَطْفُ تَفْسِيرٍ ، لأَنَّ العَدْلَ عن الحَقِّ هو الجَوْرُ ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ هكذَا ، واقْتَصَرَ على ذِكْرِ المَصْدَرِ الأَخِيرِ ، ففي العَدْلِ لُغَتَانِ : قَسَطَ وأَقْسَطَ ، وفي الجَوْر لغةٌ واحِدَةٌ قَسَطَ بغيرِ أَلِف ، ومنه قَوْلُه تعالَى : " وأَمَّا القاسِطُونَ فكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبَاً " ( 2 ) قال الفَرّاءُ : هم الجَائِرُون الكُفّارُ . وفي حَدِيثِ عَليٍّ رَضِي الله عنه : " أُمِرْتُ بقِتَال النّاكِثِينَ والقَاسِطِينَ والمارِقِينَ " النَّاكِثُون : أَهْلُ الجَمَلِ ، لأَنَّهم نَكَثُوا بَيْعَتَهم ، القاسِطُون أَهْلُ صِفِّين ، لأَنَّهُم جارُوا في الحُكْمِ وبَغَوْا عليه ، والمارِقُون : الخَوَارِجُ ، لأَنَّهُمْ مَرَقُوا من الدِّينِ ، كما يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة ، وقال الرّاجزُ :
* يَشْفِي من الضِّغْن قُسُوطُ القَاسِطِ *
ويُقَال : هو قاسِطٌ غيرُ مُقْسِطٍ ، أَي جائِرٌ غَيْرُ عَدْلٍ . وتَقُول : اللهُ يَقْبِضُ ويَبْسطُ ، ويُقْسِطُ ولا يَقْسُط ، ومنه قَوْلُ عَزَّةَ للحَجَّاجِ : يا قَاسِطُ يا عادِلُ ، نَظَرَت إِلى قَوْلِه تَعَالَى السّابِق ، وإِلى قَوْلِه تعالَى : " وهُمْ برَبِّهِم يَعْدِلُون ( 3 ) وقال القُطَامِيُّ :
أَلَيْسُوا بالأُلى قَسَطُوا قَدِيماً * على النُّعْمَانِ وابْتَدَرُوا السِّطاعَا
وقَسَّطَ الشَّيْءَ : فَرَّقَهُ ، ظاهِرُه أَنَّه ثُلاثِيٌّ ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ في النّوادِرِ : قَسَّطَ الشَّيْءَ تَقْسِيطاً : فَرَّقَه ، وأَنْشَدَ :
لو كان خَزُّ وَاسِطٍ وسَقَطُهْ * وعَالِجٌ نَصِيُّبه وسَبَطُهْ
والشّامُ طُرًّازَيْتُه وحِنْطُهْ * يَأْوِي إِلَيْهَا أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ
وإِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنَ قُسْطَنْطِينَ ، المَعرُوفُ بالقُسْطِ : مُقْرِئٌ مَكِّيٌّ ، مَوْلَى بني مَيْسَرَةَ ، قرأَ
على عَبْدِ اللهِ بن كَثِيرٍ المَكِّيِّ .
والقُسْطَانُ ، والقُسْطَانِيُّ ، والقُسْطَانِيَّةُ ، بضَمِّهِنَّ ، الأُولَى عن أَبي عَمْرٍو ، والثّانِيَةُ عن أَبِي سَعِيدٍ قَوْسُ اللهِ ، ويُقَالُ أَيْضاً : قَوْسُ المُزْنِ ، وهي خُيُوطٌ تُحِيطُ ( 4 ) بالقَمَرِ ، وهي من عَلامَةِ المَطَرِ وأَنْشَدَ أَبو سعيد للطِّرِمّاح :
وأُدِيرَتْ خُفَفُ ( 5 ) دُونَها * مِثْلُ قُسْطَانِيِّ دَجْنِ الغَمامِ
والعامَّةُ تَقُول : قَوْسُ قُزَحَ قالَ أَبُو عَمْرٍو : وقد نُهِيَ أَنْ يُقَالَ ذلِكَ ، وقد غَفَلَ المُصَنِّفُ عن هذا فذَكَرهُ في مَوَاضِعَ من كِتَابِه في قَزَح وخَضَل ، وقَسْطَل فليُتَنَبَّهْ لذلِكَ .
وقُسْطانةُ ، بالضَّم ( 6 ) : ة ، بَيْنَ الرَّيِّ وسَاوَةَ ، وهي عَلَى طَرِيقِ سَاوَةَ ، بينَها وبين الرِّيِّ مَرْحَلَةٌ .
وقُسْطَانَةُ : حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ وفي التَّكْمِلَة : قُسُنطَانَةُ بضَمَّتيْنِ ، وبعدَ السِّينِ نونٌ ساكِنَة ( 7 ) .
وقُسْطُونُ ( 8 ) ، بالضَّمِّ : حِصْنٌ كان من عَمَلِ حَلَبَ ، خَرِبَ .
وقُسَنْطِينِيَّةُ ، بضِّم القافِ وفتحِ السِّينِ ، والطّاءُ مكسورَةٌ ، والياءُ مُشَدَّدَة ( 9 ) وقد تُقْلَب النُّونُ مِيماً : حِصْنٌ عَظِيمٌ بحُدُودِ إِفْرِيقِيَّةَ وقد نُسِب إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثينَ .
وقُسْطَنْطِينَةُ ، أَو قُسْطَنْطِينِيَّةُ بزيادَةِ ياءٍ مُشَدَّدَةٍ ، وقد تُضَمُّ الطّاءُ الأُولى منهما ، وأَمّا القافُ فإِنَّها مضمومةٌ ، كما في شُرُوحِ الشِّفاءِ ، وإِنْ كانَ الإِطْلاقُ يُوهِمُ الفَتْح ، فهي خمسُ لُغاتٍ ، ويُرْوَى أَيضاً تَخْفِيفُ الياءِ كما في شُرُوحِ الشِّفاءِ ، فهي سِتُّ لُغاتٍ ، وقال ابنُ الجَوْزيِّ في تَقْوِيمٍ البُلْدانِ : لا يَجُوزُ تَخْفِيفُ أَنْطَاكِيّة ، وهي مُشَدَّدَةٌ أَبداً ، كما لا يَجُوزُ تَشْدِيدُ
هامش
( 1 ) في المحكم : يكون في الرجل والساق ، ولم يذكر الركبة .
( 2 ) سورة الجن ، الآية 15 .
( 3 ) سورة الأنعام الآية 150 .
( 4 ) عن اللسان ط دار المعارف ، وبالأصل " تخيط " .
( 5 ) عن التهذيب واللسان وفيهما تحتها بدل دونها ، وبالأصل " خفف " وفي التكملة " خفف " .
( 6 ) قيدها ياقوت بالضم ويروي بالكسر .
( 7 ) وفي معجم البلدان قسنطانة بضم ثم فتح فسكون .
( 8 ) قيدها ياقوت بفتح فسكون فضم ، بالقلم .
( 9 ) نص ياقوت على تخفيفها .