تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بمِيضَأَتِه وتَقُومُ على رَأْسِهِ بالسِّرَاجِ . وفي النِّهَايَةِ : تقومُ بأُمُورِهِ في وُضُوئِهِ وسِرَاجِه . والقِسْطُ : الحِصَّةُ من الشَّيْءِ ، يُقَال : أَخَذَ كُلٌّ من الشُّرَكَاءِ قِسْطَه ، أَي حِصَّتَه . والقِسْطُ : المِقْدَارُ في الماءِ أَو غَيْرِه . والقِسْطُ : القِسْمُ من الرِّزْق الَّذِي هو نَصِيبُ كُلِّ مَخْلُوقٍ ، وبه فُسِّرَ الحديثُ : " إِنَّ الله لاَ يَنَامُ ولا يَنْبَغِي له أَنْ يَنَامَ ، يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرْفَعُه ، حِجَابُه النُّورُ ، لو كُشِفَ طَبَقُهُ أَحْرَقَ سُبَحَاتُ وَجْهِه كُلَّ شَيْءِ أَدْرَكَهُ بَصَرُه " وخَفْضُهُ : تَقْلِيلُه ، ورَفْعُه : تَكْثِيرُه ، وقِيلَ : القِسْطُ ، في الحَدِيثِ : المِيزَانُ ، أَرادَ أَنَّ الله تعالى يَخْفِضُ ويَرْفَعُ مِيزَانَ أَعْمَالِ العِبَادِ المُرْتَفِعةَ إِليه ، وأَرْزَاقهم النّازِلَة من عِنْده ، ما يَرْفَعُ الوَزّانُ يَدَه ويَخْفِضُها عند الوَزْنِ ، وهو تَمْثِيلٌ لما يُقدِّرُه اللهُ تَعالَى ويُنْزِلُه . والقِسْطُ : الكُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الأَمْصارِ . قلتُ : ويُسْتَعْمَلُ الآنَ فيما يُكالُ به الزَّيْتُ . والقُسْطُ : بالضَّمّ : عُودٌ هِنْدِيٌّ يُتَبَخَّرُ به ، لغةٌ في الكُسْط ، وقال اللَّيْثُ : عُودٌ يُجاءُ بهِ منَ الهِنْدِ ، يُجْعَلُ في البَخُورِ والدَّوَاءِ وأَيْضاً عَرَبِيٌّ ، قِيل عَقّارٌ عَقَاقِيرِ البَحْرِ ، كما في الصّحاح ، وقالَ يَعْقُوبُ : القافُ بَدَلٌ ، وقال أَبُو عَمْرٍو : يَقَالُ لهذا البَخُورِ : قُسْطٌ وكُسْطٌ وكُشْطٌ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لبِشْرِ بنِ أَبي خازمٍ : وقَدْ أُوقِرْنَ من رَنْدٍ وقُسْطٍ * ومِنْ مِسْكٍ أَحَمَّ ومِنْ سِلاَم ( 1 ) وفي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ : " لا تَمَسّ طِيباً إِلاّ نُبْذَةً من قُسْطٍ وأَظْفَارٍ " قال ابنُ الأَثِير : هو ضَرْبٌ من الطِّيبِ ، وقِيلَ : هو العُودُ ، وقال غَيْرُه : هو عَقّارٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرِّيحِ تَتَبَخَّر ( 2 ) به النُّفَسَاءُ والأَطْفَالُ . قال ابنُ الأَثِير : وهو أَشْبَه بالحَدِيثِ لأَنَّه أَضَافَه إِلى الأَظْفَارِ . وفي حَدِيثٍ آخَرَ : " إِنَّ خَيْرَ ما تَدَاوَيْتُم به الحِجَامَةُ والقُسْطُ البَحْرِيُّ " . وقال البَدْرُ مُظَفَّرُ ابن قاضِي بَعْلَبَكَّ في كِتَابِه سُرور النَّفْس : العُودُ : خَشبٌ يَأْتِي من قِمَارَ ( 3 ) ومن الهِنْد ، ومن مَواضِعَ أَخَر ، وأَجْوَدُه القِمَارِيُّ الرَّزِينُ الأَسْوَدُ اللَّوْنِ الذَّكِيُّ الرَّائِحَةِ ، الذّائبُ إِذا أُلْقِيَ على النّارِ ، الرّاسِبُ في الماءِ ، ومِزَاجُه حارٌّ يابِسٌ في الثّانِيَةِ . انْتَهَى . وهو مُدِرٌّ نافِعٌ للكَبِدِ جَدّاً ، والمَغَص ( 4 ) ، والدُّودِ ، وحُمَّى الرِّبْعِ شُرْباً ، وللزُّكامِ والنَّزَلاتِ والوَباءِ بُخُوراً ، وللبَهَقِ والكَلَفِ طِلاءٍ ويَحْبِسُ البَطْنَ ويَطْرُدُ الرِّيَاحَ ، ويُقَوِّي المَعِدَةَ والقَلْبَ ، ويُوجِبُ اللَّذَّة . ويَدْخُل في أَصْنَافٍ كَثِيرَةٍ من الطِّيبِ ، وهو أَحْسَنُ الطِّيبِ رائِحَةً عند التَّبَخُّر . والقَسَطُ ، بالتَّحْرِيكِ : يُبْسٌ في العُنُقِ ، يُقَال : عُنُقٌ قَسْطاءُ من أَعْنَاقٍ قِساطٍ ، قال رُؤْبَةُ : حَتَىّ رَضُوا بالذُّلِّ والإيهاطِ * وضَرْبِ أَعْناقِهم القِساطِ وفي الصّحاحِ : القَسَطُ : انْتِصَابٌ في رِجْلَيِ الدَّابَّةِ ، وذلِك عَيْبٌ ، لأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِيهما الانْحِنَاءُ والتَّوْتِيرُ ، يُقَال : فَرَسٌ أَقْسَطُ بيِّنُ القَسَط . وجَعَلَ ابنُ سِيدَه الانْتِصَابِ المَذْكُورَ ضَعْفاً ، قال : وهُوَ من العُيُوبِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقةً . وقال غيرُه : القَسَطُ في البَعِيرِ : أَنْ يَكُونَ يَابِسَ الرِّجْلَيْنِ خِلْقةً ، وهو الأَقْسَط ، والنّاقَةُ قَسْطَاءُ ، نقله أَبُو عُبَيْدٍ عن العَدَبَّسِ . وقِيل : الأَقْسَطُ من الإِبِلِ : الَّذِي في عَصَبِ قَوَائِمِه يُبْسٌ خِلْقةً ، وفي الخَيْلِ : قِصَرُ الفَخِذِ والوَظِيفِ ، انْتِصَابُ السّاقَيْنِ . وقال أَبُو عَمْرٍو : قَسِطَتْ عِظَامُه ، كسَمِعَ قُسُوطاً ، إِذا يَبِسَتْ من الهُزَالِ وأَنشد : أَعْطَاهُ عُوْداً قاسِطاً عِظَامُه * وهَوَ يَبْكِي أَسَفاً ويَنْتَحِبْ فهو أَقْسَطُ ، ورِجْلٌ قَسْطاءُ : مُعَوَّجَةٌ ، وفي التَّهْذِيبِ : الرِّجْلُ القَسْطَاءُ : في سَاقِهَا اعْوِجَاجٌ حَتَّى تَتَنَحَّى القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السّاقَان ، قال : والقَسَطُ : خِلافُ الحَنَفِ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ والأَصْمَعِيُّ : في رِجْلِه قَسَطٌ ، وهو أَن تكُونَ الرِّجْلُ مَلْسَاءَ الأَسْفَلِ ، كأَنَّها مَالَجٌ . وقيل : القَسَطُ : يُبْسٌ يَكُونُ
هامش
( 1 ) ديوان براوية : " ومن سلاح " . ( 2 ) النهاية : تبخر . ( 3 ) في معجم البلدان : قمر بضم فسكون . . جزيرة في وسط بحر الزنج . . يوجد في سواحلها العنبر وورق القماري وهو طيب . ( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : وللمغص .