غيره : اقْرَنْمَطَ الجِلْدُ ، إِذا تَقَبَّضَ . وفي الصّحاحِ : إِذا تَقارَبَ ، وانْضَمَّ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ ( 1 ) ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِزَيْدِ الخَيْلَ رَضِيَ اللهُ عنه :
* إِذا اقْرَمَّطَت يَوْماً من الفَزَعِ المَطِي *
قال الصّاغَانِي : كذا هو في التَّهْذِيبِ للأَزْهَرِيِّ في نُسْخَةٍ قُرِئَتْ عليه ، وتَوَلَّى إِصْلاحَهَا وضَبْطَها وشَكْلَهَا ، المَطِي ، بالمِيمِ والطّاءِ المُخَفَّفَتَيْنِ ( 2 ) . وأَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ أَيْضاً لزَيْدِ الخَيْلِ رَضِيَ اللهُ عنه :
تَكَسَّبْتُهَا في كُلِّ أَطْرَافِ شِدَّةٍ * إِذَا اقْرَمَّطَتْ يَوْمَاً من الفَزَعِ الخُصَى ( 3 )
قالَ : والَّذِي في شِعْرِه هو :
وذَاكَ عَطَاءُ اللهِ في كُلِّ غارَةٍ * مُشَمَّرَةٍ يَوْماً إِذا قَلَّصَ الخُصَى
قال ابنُ عَبّادٍ : القِرْمِطَتَانِ ، بالكَسْرِ ، مِنْ ذِي الجَنَاحَيْنِ كالنُّخْرَتَيْنِ من الدّابَّةِ ورَواه الجاحِظُ القِرْطِمَتَانِ على القَلْبِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
القُرْمُوط ، بالضَّمِّ : نَوْعٌ من السَّمَك ، والجمعُ : القَرَامِيطُ .
وبِرْكَةُ قُرمُوطَة : خُطَّة بِمصْرَ .
والفَضْلُ بنُ العَبّاسِ القِرْمِطِيُّ ، بالكَسْرِ ، البَغْدَادِيُّ : من شُيُوخِ الطَّبَرانِيِّ في الصَّغِيرِ ، وتَرْجَمَهُ الخَطِيبُ في التَّارِيخِ .
وأَبُو قَرَامِيطَ : قَرْيَةٌ بمِصْرَ من أَعْمَالِ الشَّرْقِيَّةِ .
[ قسط ] : القِسْطُ ، بالكَسْرِ : العَدْلُ ، قال الله تعَالَى : " قُلْ أَمَرَ رَبِّي بالقِسْطِ " ( 4 ) وهو كقَوْلهِ تَعالى : " إِن الله يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحْسَانِ " ( 5 ) وهو من المَصَادِرِ المَوْصُوفِ بها كالعَدْلِ ، يُقالِ : مِيزانٌ قِسْطٌ ومِيزانانِ قِسْطٌ ، ومَوازِينُ قِسْطٌ ، يَسْتَوِي فيهِ الواحدُ والجَمِيعُ . وقولُه تَعَالى : " ونَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ " ( 6 ) أَي ذواتِ القِسْطِ ، أَي العَدْلِ ، يَقْسِطُ بالكَسْرِ قِسْطاً ، وهو الأَكْثَرُ ويَقْسُطُ ، بالضَّمِّ لُغَةٌ ، والضَّمُّ قَلِيلٌ . وقرأَ يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ ، وإِبراهيمُ النَّخْعِيُّ : ( 7 ) " وإن خِفْتُم أَنْ لا تقْسُطوا " ( 8 ) بضمِّ السِّينِ . وقولُه تعَالى : " ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ " ( 9 ) أَي أَقْوَمُ وأَعْدَلُ ، كالإِقسَاطِ . يُقال : قَسَطَ في حُكْمِهِ ، وأَقْسَطَ ، أَي عَدَلَ ، فهو مُقْسِطٌ . وفي أَسْمَائِه تَعَالَى الحُسْنَى : المُقْسِطُ : هو العادِلُ . ويُقَال : الإِقْسَاطُ : العَدْلُ في القِسْمَة فقط ، أَقْسَطْتُ بينهم ، وأَقْسَطْتُ إِليهم ، ففي الحَدِيث : " إِذا حَكَمُوا عَدَلُوا ، وإِذا قَسَمُوا أَقْسَطُوا " أَي : عَدَلُوا . وقال الجَوْهَرِيُّ : القِسْطُ ، بالكَسْرِ : العَدْلُ ، تَقُولُ منه : أَقْسَطَ الرَّجُلُ فهو مُقْسِطٌ ، ومنه قَوْلُه تَعَالى : " إِنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِينَ " ( 10 ) . قال شيخُنَا - نَقْلاً عن أَئِمَّةِ العَرَبِيَّةِ الحُفَّاظِ - : ومن الثُّلاثِيِّ بَنَوْا نحو هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله ، لا من الرُّبَاعِيِّ ، كما تَوَهَّمَه بعضُهم ، وقالُوا : هو شاذٌّ لا يَأْتِي إِلاَّ على مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ . وأَقْسَطَ الَّذِي مَثَّلَ به هو المَعْرُوفُ المَشْهُور ، ولذلِكَ حَسُنَ التَّشْبِيهُ بمَصْدَرِه في قَوْلِه كالإِقْسَاطِ ، انتهى . قلتُ : وهو حَسَنٌ ، ويُؤَيِّدُه صَرِيحُ عِبَارَةِ الجَوْهَرِيِّ . وبَقِيَ أَنَّهُم قالُوا : إِنَّ الهَمْزَةَ في الإِقْسَاطِ للسَّلِب ، كما يُقَال : شَكَا إِلَيْهِ فأَشْكاهُ .
والقِسْطُ : الحِصَّةُ والنَّصِيبُ ، كما في الصّحاحِ ، يُقال : وَفّاهُ قِسْطَه ، أَي نَصِيبُه وحِصَّتَه . وكُلُّ مِقْدَارٍ فهو قِسْطٌ ، في الماءِ وغيرِه . والقِسْطُ : مِكْيَالٌ يَسَعُ نِصْفَ صاعٍ ، وفي الصّحاحِ والعُبَابِ : وهو نِصْفُ صاعٍ ، والفَرَقُ : سِتَّةُ أَقْسَاطٍ ، وقال المُبَرِّدُ : القِسْطُ : أَرْبَعُمَائَةٍ وأَحَدٌ وثَمَانُونَ دِرْهَماً ، وقد يُتَوَضَّأُ فِيه ، ومنهُ الحَدِيثُ : " إِنَّ النِّسَاءَ من أَسْفَهِ السُّفَهَاءِ إلاّ صاحِبَةَ القِسْطِ والسِّرَاجِ " القِسْطُ : هُنَا : الإِنَاءُ الَّذِي يُتَوضَّأُ فيه ، كأَنَّهُ أَرادَ إِلاّ الَّتِي تُخْدُمُ بَعْلَهَا وتَوَضِّئُهُ وتَزْدَهِرُ ( 11 )
هامش
( 1 ) في اللسان : " اقرمط الجلد " .
( 2 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " المخففتين " .
( 3 ) في اللسان : " اقرمطت " ووردت في التهذيب " اقرقطت " .
( 4 ) سورة الأعراف الآية 29 .
( 5 ) سورة النحل الآية 90 .
( 6 ) سورة الأنبياء الآية 47 .
( 7 ) بالأصل " والنخعي " .
( 8 ) سورة النساء الآية 3 .
( 9 ) سورة البقرة الآية 282 .
( 10 ) سورة المائدة الآية 42 .
( 11 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : وتحتفظ .