وتَفَارَطَت الصَّلاةُ عن وقْتِها : تأَخَّرَت .
وفَرَّطَ عنه تَفْرِيطاً : كَفَّ عنه .
وفَرَّطَه : أَمْهَلَه .
والفِراطُ ، ككِتابٍ : التَّرْكُ .
وقال الكِسائِيُّ : ما أَفْرَطْتُ من القَوْمِ أَحَداً ( 1 ) ، أَي ما تَرَكْت .
وفَرِطَ كفَرِحَ ، إِذا سَبَقَ ، لغةٌ في فَرَطَ ، كنَصَرَ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ .
وقال أَبُو زِيادٍ : الفُرُطُ بضَمَّتَيْنِ : طَرَفُ العارِض ، عارِضِ اليَمَامَةِ ، وأَنْشَدَ بَيْتَ وَعْلَةَ الجَرْمِيِّ الَّذي سبَقَ ذِكْرُه آنِفاً .
وقد سَمَّوْا فارِطاً ، وفُرَيْطاً كزُبَيْرٍ .
وتَفَارَطَتْهُ ( 2 ) الهُمُومُ : لا تَزالُ تأْتِيه الحِينَ بعدَ الحِينِ . وهو مَجازٌ .
وتقول : اللَّهمَّ اغْفِرْ لي فَرَطَاتِي ، أَي ما فَرَطَ مِنِّي ، وهو مَجازٌ .
[ فرغلط ] :
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
فَرْغِليط بالفَتْحِ ( 3 ) : قريةٌ من أَعمال قُرْطُبَة ، ومنها أَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ سُلَيْمانَ بنِ أَحمدَ بنِ سُلَيْمانَ المُرَادِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ الشَّقُورِيُّ الفَرْغليطِيُّ ، خرجَ من الأَنْدَلُسِ إِلى بَغْدادَ ، وكان ثَبْتاً جَبَلاً في السُّنَّة ، توفِّي سنة 544 .
[ فسط ] : الفَسِيطُ ، كأَميرٍ : عِلاقَةُ ( 4 ) ما بَيْنَ القِمَعِ إِلى النَّواةِ ، وهو الثُّفْرُوقُ ، قاله اللَّيْثُ . الواحِدَةُ فَسِيطَةٌ ، نَقَلَهُ أَبُو حَنيفَةَ . وهذا يدُلُّ على أَنَّ الفَسِيطَ جَمْعٌ ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصاغاني هكذا . والفَسِيطُ : قُلامَةُ الظُّفُرِ ، كما في العَيْنِ ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وفي التَّهْذيبِ : ما يُقَلَّمُ من الظُّفُرِ إِذا طالَ ، واحِدَتُه فَسِيطَةٌ . وقيلَ : الفَسِيطُ واحِدٌ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للشَّاعرِ يَصِفُ الهِلالَ :
كأَنَّ ابنَ مُزْنَتِها جانِحاً * فَسِيطٌ لَدَى الأُفْقِ من خِنْصِرِ ( 5 )
وروَى ابنُ دُرَيْدٍ : كأَنَّ ابنَ لَيْلَتِها . وقال : يَعْني بذلِك هِلالاً بَدَا في الجَدْبِ ، والسَّماءُ مُغْبَرَّةٌ ، فكأَنَّه من وَراءِ الغُبارِ قُلامَةُ ظُفُرِ خِنْصِرٍ . وفسَّرَهُ في التَّهذيبِ ، فقال : أرادَ بابنِ مُزْنَتِها هِلالاً أَهلَّ بَيْنَ السَّحابِ في الأُفقِ الغَرْبِيِّ . قلت : ويُروى قَصِيصَ بدل فَسِيط ، وهو ما قُصَّ من الظُّفُرِ وهو في اللِّسَان لعَمْرِو بنِ قَمِيئَةَ . وفي العُبَاب : لخَيْرِ بنِ رِباطٍ الأَسَدِيِّ . قلت : وهكذا أَوْرَدَهُ ابنُ المُفَجّع في كتاب التَّرْجُمَان عن أَبي العبَّاسِ ، لخَيْرِ بنِ رِباطٍ المذكور . وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيّ لأَبي حِزامٍ العُكْلِيِّ :
ووَذِّخْ ضنِنْءَ مَنْ رُطِئَتْ شِغَاراً * وما شُكِدَت عَلَيْهِ من فَسِيطِ
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : والفَسْطُ : فِعْلٌ مُماتٌ ، ومنه اشْتِقاقُ الفَسِيطِ .
والفُسْطاطُ بالضَّمِّ : مُجْتَمَعُ أَهْلِ الكُورَةِ ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ ، زادَ الأَزْهَرِيّ حوالَيْ مَسْجِدِ جَمَاعَتِهِم ، يُقال : هؤُلاءِ أَهلُ الفُسْطَاطِ . وفي الحَديثِ : " عليكُمْ بالجَماعَةِ فإِنَّ يدَ الله على الفُسْطَاطِ " يريدُ المَدينَةَ التي فيها مُجْتَمَعُ النَّاسِ . وكلُّ مَدينَةٍ فُسْطاطٌ ، وقال رُؤْبَة :
لوْ أَحْلَبَتْ حَلائِبُ الفُسْطَاطِ * عَلَيْه أَلْقاهُنَّ بالبَلاطِ
أَي حلائبُ المِصْرِ . قال الصَّاغَانِيّ : والمعنى أَنَّ الجَماعَةَ من أَهلِ الإِسْلامِ في كَنَفِ الله ، وواقِيَتُه فَوْقَهم ، فأَقيموا بَيْنَ ظَهْرَانِيهِم ولا تُفارِقوهُمْ ( 6 ) . وهذا كحَديثِه الآخَرِ : " إِنَّ الله لم يَرْضَ
بالوَحْدَانِيَّةِ ، وما كانَ ليَجْمَعَ أُمَّتي على ضَلالَةٍ ، بل يَدُ الله عَلَيْهم ، فمن تَخَلَّفَ عن صَلاتِنَا ، وطَعَنَ على أَئِمَّتِنا فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ من عُنُقِه ، شِرارُ أُمَّتي
هامش
( 1 ) التهذيب : واحدا .
( 2 ) عن الأساس وبالأصل " وفارطة الهموم " .
( 3 ) قيدها ياقوت بالنص بضم أوله وسكون ثانية وغين معجمة مضمومة ولا مكسورة . . . قرية من نواحي شقورة بالأندلس .
( 4 ) في التهذيب : " غلاف " وفي اللسان : غلاق .
( 5 ) نسبه في اللسان لعمرو بن قميئة .
( 6 ) هذه عبارة الزمخشري انظر الفائق 2 / 275 .