تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الوَحْدانِيُّ المُعْجَبُ بدِينِه ، المُرائي بعَمَلِه ، المُخَاصِمُ بحُجَّتِه " . والفُسْطاطُ : عَلَمُ مَدينَةِ مِصْرَ العَتيقَةِ التي بَنَاها سيِّدُنا عَمْرو بنُ العاصِ ، رَضِيَ الله عنه حين افْتَتَحَها ، وكان نائِبُ المُقَوْقَسِ إِذْ ذاكَ مُتَحَصِّناً في المَوْضِعِ المعروفِ الآنَ بقَصْرِ الشَّمْعِ . وتَفْصيلُه في كتاب الخِطَط للمقْريزِيِّ . والفُسْطَاطُ : السُّرادِقُ من الأَبْنِيَةِ . وفي الصّحاح : بَيْتٌ من شَعرٍ . وقال العَجّاج يَصِفُ ثَوْراً : حتَّى جَلاَ أَعْجازَ لَيْلٍ غَاطِ * عَنْهُ لِيَاحُ اللَّوْنِ كالفُسْطَاطِ من البَيَاضِ مُدَّ بالمِقَاطِ وقال الزَّمَخْشَرِيّ : الفُسْطَاطُ : ضَرْبٌ من الأَبْنِيَةِ في السَّفَر دونَ السُّرادِقِ ، وبه سُمِّيَتْ المَدِينَة ، كالفُسْتاطِ ، التَّاءُ بَدَلٌ من الطَّاءِ ، لقولِهِمْ في الجَمْعِ فَسَاطِيطُ ، يُقالُ : أَمَرَ الأَميرُ بفَساطِيطِه فضُرِبَتْ ولم يَقولوا : فَساتِيطُ ، فالطَّاءُ إِذَن أَعَمُّ تَصَرُّفاً ، وهذا يُؤَيِّدُ أَنَّ التَّاءَ في فُسْتاط إِنَّما هي بَدَلٌ من طاءِ فُسْطَاط ، أَو من سِينِ الفُسَّاط كرُمَّانٍ ، هذا قولُ ابنُ سِيدَه ، وكذلِكَ الفُسْتاتُ ، بالتَّاءَيْنِ ، ويُكْسَرْنَ ، فهي إِذَنْ لُغاتٌ ثَمانيةٌ ذكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ ما عدا الفُسْتَات ( 1 ) . قالَ شَيْخُنَا : وأَوْرَدَ الشِّهابُ القَسْطَلانِيُّ فيه ، في إِرْشادِ السَّارِي ، اثْنَتَيْ عشرَةَ لُغَةً ، وبه تَعْلَمُ ما في كلامِ المُصَنِّف من القُصُورِ البالِغ . انتهى . وفي المُحْكَمِ : فإنْ قلتَ : فهَلاّ اعْتَزَمْتَ أَنْ يَكونَ التاءُ في فُسْتاطٍ بَدَلاً من طاءِ فُسْطَاطٍ ؛ لأَنَّ التَّاءَ أَشْبَهُ بالطَّاءِ منها بالسِّينِ ، قِيل : بإِزاءِ ذلِكَ إِنَّك إِذا حَكَمْتَ بأَنَّها بَدَلٌ من سِين فُسَّاطٍ ، ففيه شَيْئَانِ جيِّدانِ : أَحَدُهما تَغْييرُ الثَّانِي من المِثْلَيْنِ ، وهو أَقْيَسُ من تَغْييرِ الأَوَّلِ من المِثْلَيْن ، لأَنَّ الاسْتِكْراهَ في الثَّانِي يكونُ لا في الأَوَّل ؛ والآخَرُ أَنَّ السِّينَيْنِ في فُسَّاط مُلْتَقِيَتانِ ، والطَّاءان في فُسْطاطٍ مُفْتَرِقَتانِ مُنْفَصِلَتانِ بالأَلِفِ بينَهُما ، واسْتِثْقالُ المِثْلَيْنِ مُلْتَقِيَيْن أَحْرى من اسْتِثْقالِهما مُنْفَصِلَيْن . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الفُسْطَاطُ : البَصْرَةُ ، ونقَلَ الصَّاغَانِيّ عن بعضِ بَني تَميمٍ قالَ : قَرَأْتُ في كِتابِ رَجُلٍ من قُرَيْشٍ : هذا ما اشْتَرَى فُلانٌ بنُ فلانٍ من عَجْلانَ مَوْلَى زِيادٍ ، اشْتَرَى منه خَمْسَمائَةِ جَرِيبٍ حِيَالَ الفُسْطَاطِ ، يُريدُ البَصْرَةَ . ورَجُلٌ فَسِيطُ النَّفْسِ ، بَيِّنُ الفَسَاطَةِ : طَيِّبُها ، كسَفِيطِها ، كما في اللِّسَان . وفي الأَسَاسِ : ما أَرَى له بَاعاً فَسِيطاً ( 2 ) . وفَسَطْتُ الشَّيءَ : إِذا أَلْقَيْتَه وأَلْغَيْتَه ، كما في التَّرْجُمان لابنِ المُفَجّع .
[ فشط ] : انْفَشَطَ العُودُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقال ابنُ عبَّادٍ : أَي انْفَضَخَ وهو في اللِّسَان أَيْضاً هكذا ، قالَ : ولا يَكونُ إِلاّ رَطْباً ، كما في العُبَاب ، وفي اللِّسَان : إِلاّ في الرَّطْب .
[ فسط ] : الفَصِيطُ ، كأَميرٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ وصاحِب اللِّسَان ، وهو لُغَةٌ في الفَسِيطُ بالسِّينِ .
[ فطط ] : الأَفَطُّ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ واللَّيْثُ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ هو الأَفْطِسُ . وقال ابنُ عبَّادٍ : الفَطَوْطَي ، كخَجَوْجَي : الرَّجُلُ الأَفْزرُ الظَّهْرِ . قالَ : والفَطَافِطُ ، بالفَتْحِ : الأَصْواتُ عندَ الزَّجْرِ ، هكذا في سائِرِ النُّسَخ ، وهو غلَطٌ ، والصَّوابُ : عند الرَّهْزِ والجِماعِ ، كما هو في نَصِّ المُحيط . وقد أَغْفَلَ المُصَنِّف الرَّهْزَ في موضِعِه ، ونَبَّهْنا عليه . قالَ : وفَطْفَطَ الرَّجُلُ ، إِذا سَلَحَ ، قالَ نِجَادٌ الخَيْبَرِيّ : فأَكْثَرَ المَذْبوب منه الضَّرِطَا * فظَلَّ يَبْكِي جَزَعاً وفَطْفَطَا ( 3 ) وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : فْطْفَطَ الرَّجُلُ : إِذا تكلَّمَ بكَلامٍ لا يُفْهَمُ . ونصُّ النَّوادِرِ : إِذا لمْ يُفْهَمْ كَلامُه .
[ فلسط ] : فلَسْطُونَ ، وفِلَسْطِينُ ، وقد تَفْتَحُ فاؤُهما ، كَتَبَهُ بالأَحمَرِ ، لأَنَّهُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ هنا ، وهو رَحِمَه الله تعالى ذَكره في ترجمة طين ، وقال ابنُ بَرِّيّ هناك : حَقُّها أَنْ تُذْكَر في فصلِ الفاءِ من باب الطَّاءِ ؛ لقولِهِم : فِلَسْطُونَ ،
هامش
( 1 ) ولم يذكر ياقوت أيضا فستات ، وفيه فستاط وفستاط بدل الطاء تاء ويضمون ويفتحون . ( 2 ) عبارة الأساس : ما أرى لفلان باعا بسيطا وما أراه يعطي أحدا فسيطا . ( 3 ) المذبوب : الأحمق .