كذا في الصّحاح ، وقالَ عَمْرو بنُ أَحْمَرَ الباهِلِيُّ :
ومَنَحْتُها قَوْلي عَلَى عُرْضِيَّةٍ * عُلُطٍ أُدَاري ضِغْنَهَا بتَوَدُّدِ
ج : أَعْلاطٌ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّجزِ :
* أَوْرَدْتُه قَلاَئصاً أَعْلاَطَا *
قلتُ : الرَّجْزُ لرَجُلٍ من بَنِي مازِنٍ .
وقالَ ابنُ السِّيرَافيّ : هو لنُقادَةَ الأَسَدِيِّ . وقالَ أَبو محمَّدٍ الأَعْرابِيّ : لمَنْظُورِ بنِ حَبَّةَ ، وليس له ، وآخِرُه :
* أَصْفَرَ مِثْلَ الزَّيْتِ لَمَّا شَاطَا *
ومن المَجَازِ : عِلاَطُ النُّجومِ : المُعَلَّقُ بها ، والجَمْع أَعْلاطٌ ، قالَ أُميَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ :
وأَعْلاطُ النُّجُومِ مُعَلَّقاتٌ * كخَيْلِ القِرْقِ ليسَ له انْتِصَاب ( 1 )
ويُرْوَى :
وأَعْلاطُ الكَوَاكِبِ مُرْسَلاتٌ * كخَيْلِ القِرْقِ غايَتُها انْتِصَابُ
وقيل : أَعْلاطُ الكَوَاكِبِ هي النُّجومُ المُسَمَّاةُ المَعْروفَةُ كأَنَّها مَعْلُوطَةٌ بالسِّماتِ . وقيل : هي الدَّرَارِي الَّتِي لا أَسْماءَ لها ، من قولِهمْ : ناقةٌ عُلُطٌ : لا سِمَةَ عليها ولا خِطَامَ . ومن سَجَعاتِ الأَسَاسِ : لو كُنْتَ من العَرَبِ ( 2 ) لكُنْتَ من أَنْباطِها ، أَو [ كنت ] ( 3 ) من النُّجومِ لكُنْتَ من أَعْلاطِها . قالَ الصَّاغَانِيّ وصحَّف اللَّيثُ بيتَ أُميَّةَ السَّابقَ وغيَّرَه ، وتَبِعَه الأَزْهَرِيّ ، وأَنْشَدَاه : كحَبْل الفَرْق ، وقالا : الفَرْق : الكَتَّانُ ( 4 ) ، وإِنَّما هو كخَيْلِ بالخاءِ المُعْجَمَة والياءِ التَّحْتِيَّة ، والقِرْق : لُعْبَةٌ لهم يُقَالُ لها : السُّدَّرُ ، وخَيْلُها : حِجارِتُها .
و ( * ) قالَ ابن الأَعْرَابِيّ : العُلُط ، بضَمَّتين : القِصارُ من الحَمِيرِ ، والطِّوالُ من النُّوقِ .
وقالَ غيرُه : العُلْطَةُ ، بالضَّمِّ : القِلادَةُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . زادَ الزَّمَخْشَرِيّ : من سُكٍّ أَو قَرَنْفُلٍ ، وأَنْشَدَ للرَّاجزِ ، وهو حُبَيْنَةُ بنُ طَريفٍ العُكْلِيُّ :
جَارِيَةٌ من شَعْبِ ذِي رُعَيْنِ * حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بعُلْطَتَيْنِ
قلتُ : هو يَنْسُبُ ( 5 ) بلَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ ، وبعده :
قدْ خَلَجَتْ بحَاجِبٍ وعَيْنِ * يا قَوْمِ خَلُّوا بَيْنَها وبَيْنِي
أَشَدَّ ما خُلِّيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ
والعُلْطَةُ : سَوادٌ تَخُطُّه المرأَةُ في وَجْهِها زِينَةً ، أَي تَتَزَيَّنُ به ، وكذلِكَ اللُّعْطَةُ ، كالعَلْطِ ، بالفَتْحِ ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
والإِعْلِيطُ ، كإِزْميلٍ : ما سَقَطَ وَرَقُهُ من الأَغْصانِ والقُضْبانِ .
وقالَ الجَوْهَرِيّ : الإِعْلِيطُ : وَرَقُ المَرْخِ ، قالَ الصَّاغَانِيّ : وهو غيرُ سَديدٍ ، لأنَّ المَرْخ لا وَرَقَ له ، وعِيدانُه سَلِبَةٌ ، وهي قُضْبانٌ دِقاقٌ ، والصَّوابُ : وِعاءُ ثَمَرِ المَرْخِ ، وهو كقِشْرِ الباقِلاَءِ ، يُشَبَّه به أُذُنُ الفَرَسِ . وفي الصّحاح : قالَ يَصِفُ أُذُنَ الفَرَسِ :
لَهَا أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ * كإِعْلِيطِ مَرْخٍ إِذا ما صَفِرْ ( 6 )
واحِدَتُه : إِعْلِيطَةٌ ، قِيل : هو لامْرِئِ القَيْسِ ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ : للنَّمِرِ بنِ تَوْلَب . وقالَ الصَّاغَانِيّ : بل لرَبيعَةَ بنِ جُشَم النَّمَرِيِّ . قالَ الصَّاغَانِيّ : أَوَّل ما رأَيْتُ المَرْخَ سنةَ خمسٍ وستِّمائةٍ بقُدَيْدٍ عند موضِعِ خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَد رضي الله عنها ، واتَّخَذْتُ منه الزِّنادَ لِمَا كانَ بَلَغَني من قولِهِم : وفي كُلِّ شَجَرٍ نارٌ ، واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَارُ .
قلتُ : وأَوَّلُ رُؤْيَتِي في المَرْخِ والعَفَارِ بالدُّرَيْهِمِيّ ، وهي قريةٌ باليَمَنِ سنة 1166 .
هامش
( 1 ) عجزه في التهذيب واللسان :
كحبل الفرق ليس له انتصاب
( 2 ) عن الأساس وبالأصل : من الأعراب كمت .
( 3 ) زيادة عن الأساس .
( 4 ) وبعدما أنشد الأزهري تبعا لرواية الليث وقوله : الفرق : الكتان ، قال : ولا أعرف الفرق بمعنى الكتان .
( * ) ساقة من الكويتية .
( 5 ) عن اللسان وبالأصل " يتشبب " .
( 6 ) نسب في الصحاح واللسان لامرئ القيس .