فُرَجٌ ، وكَذلِكَ في القاصِعاءِ مع الرَّاهِطاءِ فُرْجَةٌ يَصِلُ بها إِلَيْه الضَّوْءُ .
قالَ : والرَّهْطُ أَيْضاً عِظَمُ اللَّقْمِ ، سُمِّيَتْ رَاهِطاءَ لأَنَّها في داخِلِ فمِ الجُحْر ، كما أَنَّ اللُّقْمَةَ في داخِلِ الفَمِ .
والرَّهْطَى ( 1 ) ، كسَكْرَى : طائرٌ يأْكُلُ التِّينَ عندَ خُرُوجِه من وَرَقِه صَغيراً ، ويأْكُل زَمَعَ عَنَاقيدِ العِنَبِ ، وهو ببَعْضِ سَرَوَاتِ الطَّائِفِ ، وهو الَّذي يُسَمَّى عَيْرَ السَّرَاةِ ، والجَمْعُ : رَهَاطَى .
وذُو مَرَاهِطَ : ع ، قالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ إِبِلاً .
كَمْ خَلَّفَتْ بلَيْلِها مِنْ حائطِ * وذَعْذَعَتْ ( 2 ) أَخْفاقَها مِنْ غائِطِ
مُنْذُ قَطَعْنَا بَطْنَ ذِي مَرَاهِطِ
ورُهَاط ، كغُرابٍ : ع بالحِجازِ ، وهو عَلَى ثلاثِ لَيَالٍ ( 3 ) من مكَّةَ المُشَرَّفَة ، لثَقِيفٍ ، وهو نَجْدِيٌّ من بلادِ بَني هِلالٍ ، ويُقَالُ : وادِي رُهَاطٍ ببِلادِ هُذَيْلٍ ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحُمُولَ :
هَبَطْنَ بَطْنَ رُهَاطٍ واغْتَصَبْنَ كمَا * يَسْقِي الجُذُوعَ خِلالَ الدَّارِ نَضَّاحُ
وفي شرحِ الدِّيوانِ : هو عَلَى ثلاثِ ( * ) لَيَالٍ من مكَّةَ . قُلْتُ : وهذا هو الصَّوَابُ .
ومَرْجُ رَاهِطٍ : مَوْضِعٌ شَرْقِيِّ دِمَشْقَ ، كانت به وَقْعَةٌ ، كما في الصّحاح ، أَي بَيْنَ قَيْسٍ وتَغْلِبَ ، قالَ زُفَرُ بنُ الحارِثِ الكلابِيّ :
لَعَمْري لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ راهِطٍ * لمَرْوانَ صَدْعاً بَيْنَنا مُتَنائيا
وقالَ ابنُ هَرْمَةَ يمْدَحُ عبدَ الواحِد ابن سُلَيْمَان :
أَبُوكَ غَدَاةَ المَرْجِ أَوْرَثَكَ العُلاَ * وخَاضَ الوَغَى إذْ سالَ بالمَوْتِ رَاهِطُ
ورَجُلٌ مُرَهَّطُ الوَجْهِ ، كمُعَظَّمٍ ، مُهَبَّجُه ، عن ابنِ عَبَّادٍ . ويُقَالُ : نحنُ ذَوُو ارْتِهاطٍ وذَوُو رَهْطٍ ( 4 ) ، أَي مُجْتَمِعُونَ ، عن ابنِ عَبَّادٍ أَيْضاً .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
يُقَالُ في الرَّهْطِ : أُرْهُوطٌ ، يُقَالُ : جاءَنا أُرْهُوطٌ ، مِثال أُرْكُوبٍ ، عن النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ .
وفي الحَدِيث ( 5 ) : " فأَيْقَظَنَا ونحنُ ارْتِهَاطُ " أَي فِرَقٌ مُرْتَهِطُون ، وهو مصدَرٌ أَقامَه مُقامَ الفِعْلِ ، كقولِ الخَنْسَاءِ :
* فإِنَّما ( 6 ) هيَ إِقْبالٌ وإِدْبَارُ *
أَي مُقْبِلَةٌ ومُدْبِرةٌ .
والأَرْهاطُ : جمعُ الرَّهْط : الإِزارُ الَّذي تَلْبسُه الحائِضُ .
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : رَهَّطَ الرَّجُلُ تَرْهِيطاً ، إِذا لَزِمَ ظَهْرَ المَطِيَّةِ فلم يَنْزِل ، وكَذلِكَ إِذا لَزِمَ جَوْفَ مَنْزِلِه فلم يَخْرُج .
قالَ الأّزْهَرِيّ : وأَخْبَرَني الإِيادِيُّ عن شَمِرٍ عن ابن الأَعْرَابِيّ قالَ : يُقَالُ : فَرْشٌ مِنْ عُرْفُط ، وأَيْكَةٌ مِنْ أَثْلٍ ، ورَهْطٌ من عُشْرٍ ، وجَحْجَفٌ مِنْ رِمْثٍ .
وقالَ اللَّيْثُ : رَهْطَةُ : رَكَايَا بالهِنْدِ ، مُعرَّبة ، يُسْتَقى منها بالثِّيرانِ . قالَ الصَّاغَانِيّ : أَمَّا أَرْضُ الهنْدِ فأَنا ابنُ بَجْدَتِها ، وطلاّعُ أَنْجِدَتِها ، وليسَتْ بها هذه الرَّكايَا ، وإِنَّما الدُّولابُ يسمَّى بالهِنْديَّة : أَرْهَتْ . فسَمِعَ بعضُ السَّفْر المُسْتَعْرِبينَ المُتَرَدِّدينَ إِلَى تِلْكَ البِلادِ يقُولُون : أَرْهَتْ ، فقال : أَرْهَطْ ، بالطَّاءِ فغَيَّرَها ، وليسَ في كلامِهم طاءٌ " ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ " ( 7 ) .
[ ريط ] : الرَّيْطَةُ : كلُّ مُلاءةٍ غيرِ ذاتِ لِفْقَيْنِ ، أَي لم يُضَمُّ بعضُهُ ببَعْضٍ بخَيْطٍ أَو نحوِه ، كلُّها نَسْجٌ واحدٌ ، وقطْعَةٌ واحِدَةٌ ، أَو كلُّ ثَوْبٍ ليِّنٍ رَقيقٍ رَيْطَةُ ، نَقَلَهُ ابن السِّكِّيتِ عن بعضِ الأَعْراب ، كالرَّائِطَةِ ، ومِنْهُ حديثُ ابنِ
( 1 ) عن القاموس وبالأصل " ورهطى " .
( 2 ) عن التهذيب وبالأصل " ودغدغت " .
( 3 ) كذا بالأصل والذي في شرح أشعار الهذليين ص 165 ومعجم البلدان : ثلاث ليال .
( * ) هكذا بالأصل والصواب : ثلاثة .
( 4 ) في اللسان : أي ذوو رهط . وفي التكملة : أي ذو أرهط .
( 5 ) في اللسان : وفي حديث ابن عمر .
( 6 ) عن الديوان وبالأصل " وإنما " وصدره :
ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت
( 7 ) سورة فاطر الآية 14 .