وسُحُل وإِنْ قلَّ ، ولم يَحْمِلُه عَلَى أَنَّهُ جمعُ رِهانٍ الَّذي هو تَكْسيرُ رَهْنٍ ، لعزّة هذا في كلامهم . ويُجمع الرَّهْطُ أَيْضاً عَلَى أَرْهاط ، يحْتَمل أَن يكونَ جمْعَ الرَّهْطِ المحرّك مِثْل : سَببٍ ، وأَسْبابٍ ، أَو جمع الرَّهْطِ ، بالفَتْحِ ، مِثْلُ فَرْدٍ وأَفْرادٍ . ويُجمع أَيْضاً عَلَى أَرَاهِيط ، وهو في الصّحاح . وقالَ اللَّيْثُ : يُجمع الرَّهْطُ من الرِّجال أَرْهُطاً ، والعدد أَرْهِطَة ، ثمَّ أَرَاهِطُ ، قالَ الشَّاعِر ، وهو سَعْدُ بن مالكِ بنِ ضُبَيْعة بن قَيْسِ بن ثَعْلَبَةَ :
يا بُؤْسَ للحَرْبِ الَّتِي * وَضَعَتْ أَرَاهِطَ فاسْتَراحُوا
وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ :
أَرَاهِطُ من بَني عَمْرِو بنِ جَرْمٍ * لَهُمْ نَسَبٌ إِذا نُسِبُوا كَرِيمُ
والرَّهْطُ : العَدُوُّ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ عن ابنِ عبَّادٍ .
ورَهْطٌ : ع ، قالَ أَبُو قِلابَةَ الهُذَلِيّ :
يا دَارُ أَعْرِفُها وَحْشاً مَنَازِلُها * بَيْنَ القَوَائِمِ من رَهْطٍ فأَلْبانِ
القوائِم : موضعٌ . وأَلْبان : بَلَدٌ .
والرَّهْطُ : جِلْدٌ ، وفي الجَمْهَرَة : إزارٌ يُتَّخَذُ من أَدَمٍ ، وتُشَقَّقُ جَوانِبُه من أَسافِلِه لِيُمْكِنَ المَشْيُ فيه ، وقالَ أَبُو طالبٍ النَّحْوِيُّ : الرَّهْطُ يَكون من جِلْدٍ ( 1 ) ومن صوفٍ يَلْبَسُه الصِّغارُ ، وفي المُحْكَمِ : الرَّهْطُ : جِلْدٌ طائِفِيّ تُشَقَّق جَوانِبُه ، يَلْبَسُه الصِّبْيانُ ، والنِّساءُ الحُيَّضُ . وفي الصّحاح : الرَّهْطُ : جِلْدٌ قَدْر مَا بَيْنَ السُرَّةِ إِلَى الرُّكْبَة ، تَلْبَسه الحائِضُ ، قالَ أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيُّ :
مَتى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلو * كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً عَلَى حُيَّضِ
وقالَ غيرُه الرَّهْطُ : مِئْزَرُ الحائِض يُجْعَل جَلوداً مُشَقَّقَة إلاَّ مَوضع الفَلْهَمِ ( 2 ) . أو الرَّهْطُ جِلْدٌ يُشَقَّقُ سُيوراً ، والَّذي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن النَّضْرِ بن شُمَيْلٍ : الرِّهاطُ : جُلودٌ تُشقَّق سُيوراً ، واحِدُها رَهْطٌ . وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ : الرَّهْط : جِلْد يُقَدّ سُيوراً عِرَضُ ( 3 ) السَّيْرِ أَرْبَعُ أَصابِعَ أو شِبْرٌ تَلْبَسُه الجارِيَةُ الصَّغيرة قبل أن تُدْرِك ، وتَلْبَسُه أَيْضاً وهي حائِضٌ ، قالَ : وهي نَجْدِيّة ، وج : رِهاطٌ وقالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ :
بضَرْبٍ في الجَماجِم ذي فُروغٍ * وطَعْنٍ مثلِ تَعْطيطِ الرِّهاطِ ( 4 )
أو هو ، أَي الرِّهاطُ واحدٌ أَيْضاً ، وهو أَديم يُقطعُ ( 5 ) كقَدْرِ مَا بَيْنَ الحُجْزَةِ إِلَى الرُّكْبَةِ ثمَّ يُشَقَّق كأَمْثالِ الشُّرُك تَلْبسه الجارِيَةُ بنتُ السَّبْعَة ، وج : أَرْهِطَة ، ويُقَالُ : هو ثَوبٌ يَلْبَسه غِلْمانُ الأعْرابِ ، أَطْباقٌ بَعضُها فوقَ بَعْضٍ أَمثالُ المَراويحِ .
وقالَ أَبُو عَمْرٍو : الرِّهاطُ ، بالكَسْرِ : مَتاعُ البَيْتِ : الطَّنافِسُ ، والأَنْماطُ ، والوَسائِدُ ، والفُرُشُ ، والبُسُط . والرَّهْطُ ، والتَّرْهيطُ : عِظَمُ اللَّقْمِ ، وشِدَّةُ الأكْلِ ، والدَّهْوَرَة ، الأُولى عن أَبي الهَيْثَم ، والثّانِيَةُ عن اللَّيْثُ ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
* يا أَيُّها الآكِلُ ذو التَّرْهيطِ *
ورَجُلٌ تُرْهوطٌ ، بالضَّمِّ كَثيرُ الأكْلِ ، عن ابن عَبّاد .
والرَّاهِطاءُ ، والرُّهَطاءُ ، كخُيَلاءَ ، الرُّهْطَةُ ، كهُمَزَةٍ ، نَقَلَ الجَوْهَرِيّ الأُولى والثّالِثَةُ : مِنْ جِحَرَةِ اليَرْبُوعِ الَّتِي يخرُجُ منها التُّرابُ ويَجْمَعُه ، كذا في الصّحاح ، وهي أوَّلُ حَفيرَةٍ يَحْتَفِرُها . زادَ الأّزْهَرِيّ : بَيْنَ القاصِعاءِ والنَّافِقاءِ يَخْبَأُ فيه أَوْلادَه . وقالَ أَبُو الهَيْثَم : الرَّهِطاءُ : التُّرابُ الَّذي يَجْعَلُه اليَرْبوعُ عَلَى فَمِ القاصِعاءِ وما وراءَ ذلِكَ ، وإِنَّما يُغَطِّي جُحْرَه حتَّى لا يَبْقَى إلاَّ عَلَى قَدْرِ مَا يَدْخُلُ الضَّوءُ مِنْهُ . قالَ : وأَصْلُه من الرَّهْطِ : الجِلْدِ الَّذي يُقَطَّعُ سُيُوراً يَصيرُ بعضُها فَوْقَ بَعْض . تتَوَقَّى ( 6 ) به الحائِضُ . قالَ : وفي الرَّهْطِ
هامش
( 1 ) في التهذيب : من جلود .
( 2 ) هذا قول ابن الأعرابي ، نقله في التهذيب .
( 3 ) كذا بالأصل ، والعبارة في اللسان : عرض السير أربع أصابع أو شبر تلبسه الجارية . . .
( 4 ) هذه رواية الديوان 2 / 24 وصدره في التهذيب :
بضرب تسقط الهامات منه
( 5 ) زيادة عن اللسان ، وفي التهذيب : آدم تقطع .
( 6 ) في التهذيب : ثم تلبسه الحائض تتوفى وتأتزر به .