[ رغط ] : رُغَاطٌ ، كغُرابٍ ، بالمُعْجَمَةِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو ع ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ .
[ رقط ] : الرُّقْطَةُ بالضَّمِّ سَوادٌ يَشوبُه نُقَطُ بَياضٍ . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، أَو عَكْسُه ، كما في المُحْكَمِ ، وفي الأَسَاسِ : الرُّقْطَةُ : نُقَطٌ صِغارٌ من بَياضٍ وسَوادٍ ، أَو حُمْرَةٍ وصُفْرَةٍ ، في الحَيوان ( 1 ) ، وقَدْ ارْقَطَّ ارْقِطاطاً ، وارْقاطَّ ارْقِيطاطاً ، فهو أَرْقَطُ بَيِّنُ الرُّقْطَةِ ، وهي رَقْطاءُ .
وارْقَطَّ عودُ العَرْفَجِ وارْقاطَّ ، إِذا خَرَجَ وَرَقُه رَأَيْتَ في متَفَرِّق عيدانِهِ وكُعوبِه مِثْلَ الأَظافير ، وقِيل : هو بعدَ التَّثْقيب والقَمَلِ ، وقَبْلَ الإدْباءِ والإخْواصِ . وفي الحَديثِ : " أَغْفَرَ بَطْحاؤُها ، وارْقاطَّ عَوْسَجُها " قالَ القُتَيْبيُّ : أَحْسَبُه ارْقاطَّ عَرْفَجُها ، يُقَالُ إِذا مُطِرَ العَرْفَجُ فلانَ عودُه : قَدْ ثَقَّبَ عودُه ، فإذا اسْوَدَّ شَيْئاً ، قِيل : قَدْ قَمِلَ ، فإذا زادَ ، قِيل : قَدْ ارْقاطَّ ، فإذا زادَ ، قِيل : [ قَدْ ] ( 2 ) أَدْبَى .
والأَرْقَطُ : النَّمِرُ ، لِلَوْنِه ، صِفةٌ غالِبَةٌ غَلَبَةَ الاسْمِ ، قالَ الشَّنَفَرى :
ولي دونَكُم أَهْلونَ سيدٌ عَمَلَّسٌ * وأَرْقَطُ زُهْلولٌ وعَرْفاءُ جَيْأَلُ ( 3 )
والأَرْقَطُ مِنَ الغَنَمِ : مثلُ الأَبْغَث .
ومن المجاز : الأَرْقَطُ : لَقَبُ حُمَيْدِ بنِ مالِكٍ الشَّاعِر ، أَحَدُ بني كُعَيْبِ بن ربيعَةَ بن مالِكِ بن زَيْد مَناةَ ( 4 ) بن تَميمٍ ، كما في العُبَاب ، سُمِّيَ بذلك لآثارٍ كانت بوَجْهِهِ ، كما قالَهُ ابن الأَعْرَابِيّ ، ووُجِد في نُسَخِ الصّحاح ، وحُمَيْد بنُ ثَوْرٍ الأَرْقَط ، هَكَذا هو في الأَصلِ المَنْقولِ مِنْهُ بخطِّ أَبي سَهْلٍ الهَرَويّ ، وهو غلطٌ نَبّه عَلَيْهِ أَبُو زَكَرِيّا ، والصَّاغَانِيّ ، فإِنَّ حُمَيْدَ بن ثَوْرٍ غيرُ الأَرْقَط ، وهو من الصَّحابَةِ شاعِرٌ مُجيدٌ ، والأَرْقَطُ راجِزٌ كتأَخِّرٌ ، عاصر العَجّاج . ولم يُنَبِّه عَلَيْهِ المُصَنِّف ، وهو نُهْزَتُه ، مع أَنَّهُ كثيراً مَا يَعْتَرِضُ عَلَى الجَوْهَرِيّ في أَقَلِّ من ذلِكَ .
ومن المَجَازِ : الرَّقْطاءُ : من أَسماءِ الفِتْنَة : لتَلَوُّنِها ، وفي حَديثِ حُذَيْفَة : " لَتَكونَنَّ فيكم أَيَّتُها الأُمَّةُ أَرْبَعُ فِتَنٍ : الرَّقْطاءُ والمُظْلِمَةُ وفُلانَةُ وفُلانَةُ " يعني فتنةً شَبَّهَها بالحَيَّةِ الرَّقْطاءِ ، والمُظْلِمَةُ : الَّتِي تَعُمُّ ، والرَّقْطاءُ : الَّتِي لا تَعُمُّ ، يعني أنَّها لا تَكونُ بالِغَةً في الشَّرِّ والابْتِلاءِ مَبْلَغ المُظْلِمَةِ .
والرَّقْطاءُ : لَقَبُ الهِلالِيَّةِ الَّتِي كانَتْ فيها قِصَّةُ المُغيرَة ابن شُعْبَةَ ؛ لتَلَوُّنٍ كانَ في جِلْدها ، وفي حَديثِ أَبي بَكْرَةَ وشَهادَته عَلَى المُغيرَة : " لو شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ رَقَطاً كانَ عَلَى فَخِذَيْها " أَي فَخِذَي المَرْأَةِ الَّتِي رُمِيَ بها ، هَكَذا ذَكَروه . وَقَدْ راجَعْتُ في مُبْهَماتِ الصَّحيحَيْنِ فلم أَجِدْ لها اسْماً .
والرَّقْطاءُ : المُبَرْقَشَةُ من الدَّجاجِ ، يُقَالُ : دَجاجَةٌ رَقْطاءُ ، إِذا كانَ فيها لُمَعٌ بيضٌ وسودٌ .
قُلْتُ : وَقَدْ يَتَطَلَّبُها أَهْلُ السِّحْرِ والنِّيرَنْجِيَّاتِ كثيراً في أَعْمالِهِم ، وهي عَزيزَةُ الوُجودِ .
ومن المَجَازِ : الرَّقْطاءُ : الكَثيرةُ الزَّيْتِ والسَّمْنِ من الثَّريدِ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ .
وعبد الله بنُ الأُرَيْقِطِ اللَّيْثِيُّ ، ويُقَالُ : الدِّيليُّ ، والدَّيلُ ولَيْثٌ أَخَوانِ ، دَليلُ النَّبيِّ صَلّى اللهُ تعالى عليه وسَلّم في الهِجْرَةِ . وفي العُبَاب زَمَنَ الهِجْرَةِ .
ومن المَجَازِ : يُقَالُ تَرَقَّطَ ثَوْبُه ترَقُّطاً ، إِذا تَرَشَّشَ عَلَيْهِ نُقَطُ مِدادٍ أو شِبْهِه ( 5 ) .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الرَّقْطُ : النَّقْطُ ، وجَمْعُه أَرْقاطٌ ، قالَ رُؤْبَةُ :
* كالحَيَّةِ المُجْتابِ بالأرْقاطِ *
كما في العُبَاب .
ورَقَّطْتُ عَلَى ثَوْبي مِثْلُ نَقَّطْتُ ، كما في الأَسَاسِ ، وهو مَجازٌ .
والسُّلَيْلَةُ ( 6 ) الرَّقْطاءُ : دُوَيْبَّةٌ ، وهي أَخْبَثُ العَظاءِ إِذا دَبَّتْ عَلَى طَعامٍ سَمَّتْه .
وقالَ ابن دُرَيْدٍ : والزَّمَخْشَرِيُّ : كانَ عُبَيْدُ الله بن زِيادٍ أَرْقَطَ شَديدَ الرُّقْطَةِ فاحِشَها .
هامش
( 1 ) الذي في الأساس : " تكون في الشاء والدجاج والحيات " بدل قوله : في الحيوان .
( 2 ) زيادة عن النهاية .
( 3 ) مختار الشعر الجاهلي 2 / 598 وبالأصل " ذهلول " والمثبت عن المختار . والزهلول : الأملس .
( 4 ) بالأصل : " دين زيد بن مناة " والمثبت عن جمهرة ابن جزم .
( 5 ) في التهذيب واللسان : نقط مداد أو غيره ، فصار فيه نقط .
( 6 ) في اللسان : " والسليسلة " .