تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وأَنْقَضَ به : صفَّقَ بإِحْدى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرى حتَّى سُمِعَ لها نَقِيضٌ ، قالَه الخَطَّابيّ . وأَنْقَضَتِ الأَرْضُ : بَدَا نَباتُها . والأَنْقاضُ : صُوَيْتٌ مِثْلُ النَّقْرِ . ونَقْضَا الأُذُنَيْنِ ( 1 ) : مُسْتَدارهُمَا . وأَنْقَضَ به : صوَّتَ به كما تُنْقَرُ الشَّاةُ ، اسْتِجْهالاً له . وتَنَقَّضَ البِناءُ مِثْلُ نَقَضَ . ومن المَجَازِ : وفي كلامه تَناقُضٌ ، إِذا ناقَضَ قولُه الثَّاني الأَوَّلَ . وذَا نَقِيضُ ذا ، إِذا كانَ مُنَاقِضَهُ . وتَنَاقَضَ الشَّاعِرانِ . وانْتَقَضَ عَلَيْهِ الثَّغْرُ ( 2 ) . وانْتَقَضَت الأُمورُ والعُهُودُ . ونَقَضَ فلانٌ وِتْرَهُ ، إِذا أَخَذَ ثَأْرَهُ . وكلُّ ذلك مَجَازٌ .
[ نوض ] : نَاضَ فلانٌ يَنُوضُ نَوْضاً : ذَهَبَ في البلاد . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقال الكِسَائِيّ : نَاضَ مَنَاضاً ، كنَاصَ منَاصاً ، إِذا ذَهَبَ في الأرضِ . ونَاضَ الشَّيْءَ نَوْضاً : إِذا عالَجَهُ وأَراغَهُ ليَنْتَزِعَهُ ، كالوَتِدِ والغُصْنِ ونحوِه ، كما في الصّحاح وفي الجَمْهَرَة ونحوِهما . ونَاضَ الماءَ : أَخرَجَهُ كنَضَاهُ . ونَاضَ البَرْقُ يَنُوضُ نَوْضاً ، إِذا تَلأْلأَ . والنَّوْضُ : وُصْلَةُ مَا بَيْنَ العَجُزِ والمَتْنِ وخضضَهُ ( 3 ) ، قالَهُ اللَّيْثُ : قالَ : ولكُلِّ امرأةٍ نَوْضانِ ، وهُما لحْمَتان مُنْتَبِرَتانِ مُكْتَنِفَتانِ قَطَنَها ، يعني ( 4 ) وَسَطَ الوَرِكِ ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَة : إِذا اعْتَزَمْنَ الزَّهْوَ ( 5 ) في انْتِهاضِ * جاذَبْنَ بالأَصْلابِ والأَنْواضِ قالَ الصَّاغَانِيُّ : لرُؤْبَة قصيدَةُ رَجَزٍ أَوَّلها : * أَرَّقَ عَيْنَيْك عن الغِمَاضِ * وليس المَشْطُورانِ فيها . وقالَ الجَوْهَرِيّ : النَّوْضُ : وُصْلَةُ مَا بَيْنَ عَجُزِ البَعيرِ ومَتْنِه ، وأَنْشَدَ : * جاذَبْنَ بالأَصْلابِ والأَنْواضِ * والنَّوْضُ : الحَرَكَةُ ، يُقَالُ : فلانٌ مَا يَنُوضُ بحاجَةٍ ، وما يَقْدِر أَنْ يَنُوضَ ، أَي يتحرَّكَ بشيءٍ ، والصَّاد لغةٌ فيه ، والنَّوْضُ : العُصْعُصُ . وقالَ اللَّيْثُ : النَّوْضُ : شِبْهُ التَّذَبْذُب والتَّعَثْكُل . والنَّوْضُ : مخْرجُ الماءِ ، وقيل : الوادي ، عن ابن الأَعْرَابيّ ، والجمع أَنْواضٌ ، وبه فُسِّرَ رجَزُ رُؤْبَةَ : * تُسْقَى به مَدافِعُ الأَنْواضِ * عَلَى الصحيح ، وجمعُ الجمعِ أَناويضُ . وقال الجَوْهَرِيّ : والأَنْواضُ والأَنَاويضُ : مواضِعٌ مُرتفعَةٌ ( 6 ) ، ومِنْهُ قَوْلُ لبيدٍ : * أَرْوِي الأَناويضَ وأَرْوي مِذْنَبَهْ * قالَ الصَّاغَانِيُّ : ولم أَجِدْه في شِعْرِ لَبيدٍ . وقال ابن دُرَيْدٍ : الأَنْواضُ : موضعٌ معروفٌ ( 7 ) ، وأَنْشَدَ رَجَزَ رُؤْبَةَ يَصِفُ سَحاباً : غُرُّ الذرَى ضَوَاحِكِ الإِيماضِ * تُسْقَى به مَدَافِعُ الأَنْواضِ والأَصَحّ أَنَّ الأَنْواضَ في الرَّجَز : مَنافِقُ الماءِ ، أَي مَخَارِجُه ، الواحِد نَوْضٌ . وقال أَبو عَمْرو : الأَنْواضُ : مَدَافِعُ الماءِ . وفي اللّسَان : ولم يُذكرْ للأَنْواضِ ولا للمَنَافِقِ واحِدٌ . وأَنَاضَ الرَّجُلُ : اسْتبان في عَيْنَيْه الجَهْلُ . نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عن بعضِهم ، هَكَذا الجَهْل بالَّلام ، وفي كِتاب ابنِ القَطَّاع :
هامش
( 1 ) الأصل واللسان وبهامشه : قوله ونقضا الأذنين ، كذا ضبط في الأصل . ( 2 ) عن الأساس وبالأصل " الشعر " . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : وحضضه ، هكذا في النسخ وهو خطأ سرى إليه من عبارة اللسان ونصها : النوض وصلة ما بين العجز والمتن ، وخصصه الجوهري بالبعير ا ه‍ فليتنبه " . ( 4 ) عن اللسان وبالأصل " بين " . ( 5 ) في التهذيب : " الرهو " وفي اللسان : الدهر . ( 6 ) في اللسان : متفرقة . ( 7 ) الجمهرة 3 / 102 .