تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ضدُّ الإِبْرامِ ، كالانْتِقاضِ والتَّناقُضِ ، وفي المُحكم : النَّقْضُ : إِفْسادُ مَا أَبْرَمْتَ من عقْدٍ أَو بِناءٍ ، وذَكَرَ الجَوْهَرِيّ الحَبْلَ والعَهْدَ . ونَقْضُ البِناءِ هدْمُه . وجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ نَقْضَ العَهْدِ من المَجازِ ، وهو ظاهرٌ . والمُرادُ من قولِه : وغيرِه ، كالنَّقْضِ في الأَمْرِ ، وفي الثُّغورِ ، وما أَشْبَههما . ونَقَضَهُ يَنْقُضُهُ نَقْضاً ، وانْتَقَضَ ، وتَناقَضَ . وانْتَقَضَ الأَمْرُ بعدَ الْتِئامِهِ ، وانْتَقَضَ أَمرُ الثَّغْرِ بعد سَدِّه . والنِّقْضُ ، بالكَسْرِ : المَنْقوضُ ، أَي المَهْدومُ ، مثْل النَّكْثِ بمَعْنَى المَنْكوثِ . والنِّقْضَ أَيْضاً : النِّفْضُ ، بالفاءِ وهو العَسَلُ المُسَوِّسُ ، الَّذي يُلطَخُ به موضِعُ النَّحْل ، عن الهَجَرِيّ ، وهو الصَّوَابُ ، وذِكْرُهُ في الفاءِ تصحيفٌ . والنِّقْضُ أَيْضاً : المَهْزولُ من السَّيْرِ ، وفي الصّحاح : هو الَّذي أَنْضاه السَّفَرُ ، زاد في العباب ، وسُوفِرَ عَلَيْهِ مرَّةً بعد أُخرى ، ناقَةً أَو جمَلاً . وقال السِّيرافيُّ : كأَنَّ السَّفَرَ نَقَضَ بنْيَتَه . قُلْتُ : فإِذَنْ هو مَجاز . أَو هي النَّاقَةُ نِقْضَةٌ ، بهاءٍ ، قالَ رُؤْبَةُ : إِذا مَطَوْنا نِقْضَةً أَو نِقْضَا * أَصْهَبَ أَجْرَى نِسْعة والغَرْضَا والنِّقْضُ أَيْضاً : مَا نُكِثَ من الأَخْبيَةِ والأَكسيَةِ فغُزِلَ ثانيةً ، وهذا بعيْنِه المَنْقوضُ وداخلٌ تحتَه ، ولذا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيُّ ، ويشهَدُ لذلك قوله : ويُحرَّكُ . فإِنَّ نَصَّ الصَّاغَانِيُّ : والنِّقْضُ أَيْضاً المَنْقوضُ ، مِثْلُ النِّكْثِ ، وكَذلِكَ النَّقَضُ بالتَّحريكِ ، ولم يَذكُرِ الجَوْهَرِيّ المُحرَّك ، فتأَمَّل . وفي المُحْكَمِ : النِّقْضُ : قِشْرُ الأَرضِ المُنْتَفِضُ عن الكَمْأَةِ ، وفي الصّحاح : الموضِعُ الَّذي يَنْتَفِضُ عن الكَمْأَةِ ، ومثلُه في العُبَاب ، أَي إِذا أَرادَت أَنْ تخرُجَ نَقَضَت وَجْهَ الأَرْضِ نَقْضاً ، فانْتَقَضتِ الأَرْضُ . ج الجمع أَنْقاضٌ ، وهو جمعُ النِّقْضِ بمَعْنَى النَّاقَة والجَمل ، قالَ سِيبَوَيْه : ولا يُكَسَّر عَلَى غير ذلك أَمَّا في النِّقْضِ بمَعْنَى الجَمَلِ فظاهِرٌ ، وأَمَّا جمعُ النِّقْضَةِ ، وهي النَّاقة ، فهو أَيْضاً أَنْقاضٌ ، كجمعِ المُذكَّرِ ، عَلَى تَوَهُّم حذفِ الزَّائد ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ : * فأَتَتْكَ أَنْقاضاً عَلَى أَنْقاضِ * وأَمَّا شاهدُ الأَنْقاضِ ، جمع النِّقْضِ بمَعْنَى مُنْتَقِض الكَمْأَةِ ، فقولُ الشَّاعر : كأَنَّ الفُلانِيَّاتِ أَنْقاضُ كَمْأَةٍ * لأَوَّلِ جانٍ بالعَصَا يَسْتَثيرُها ويُجمعُ أَيْضاً عَلَى نُقُوضٍ ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه في جمْعِ النِّقْضِ بمَعْنَى مُنْتَقِض الكَمْأَةِ . والنِّقْضُ من الفراريجِ والعَقْرَبِ والضِّفدعِ والعُقابِ والنَّعامِ والسُّمانَى والبازِيّ والوَبْر والوَزَغِ ومَفْصِل الآدَميِّ : أَصْواتُها ، هكَذَا في سَائِرِ النُّسَخِ ، وهو غَلَطٌ فاحشٌ ، والصَّوَابُ : النَّقِيضُ كأَميرٍ ، كما في الصّحاح والمُحكم والعُبَاب والتَّهذيب . ونصُّ المُحْكَمِ : والنَّقيضُ من الأَصواتِ يَكُونُ لمَفاصِلِ الإِنْسانِ والفَراريجِ والعقرَبِ ، ثمَّ ساقَ العِبارَةَ المذكورَةَ إِلَى آخِرها ، ويشهدُ لذلك قولُه : وَقَدْ انْقَضُوا . وفي الصّحاح : انْقَضَتِ العُقابُ ، أَي صوَّتَتْ ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ : * تُنْقِضُ أَيْدِيها نَقيضَ العِقْبانْ * قال : وكذلك الدجاجة قال الراجز : * تنقض إنقاض الدجاج المخض * ومثلُه في الأَساس واللّسَان ، وقال ذو الرُّمَّة - وشَبَّه أَطِيطَ الرِّحالِ بأَصْواتِ الفَراريجِ - : كأَنَّ أَصْواتَ من إِيغالِهِنَّ بِنا * أَواخِرِ الميْسِ إِنْقاضُ الفَراريجِ قالَ الأّزْهَرِيّ : هَكَذا أَقْرَأَنيه المُنْذِرِيُّ روايةً عن أَبي الهَيْثَمِ ، وفيه تقديمٌ أُريدُ التَّأْخيرُ ، أَرادَ كأَنَّ أَصْواتَ أَواخرِ الميْسِ إِنْقاضُ الفَراريجِ إِذا أَوْغَلَتِ الرِّكابُ بنا ، أَي أَسرَعَتْ . وقال أَبو عُبَيْدٍ : أَنْقَضَ الفرْخُ إِنْقاضاً ، إِذا صأَى صَئِيًّا ، وأَنْشَدَ غيرُه في نَقيضِ الوَزَغِ :