والصَّواب قِيَضٌ ، بكَسْرُ ففَتْحٍ ، فإِنَّ أَبا عَمْرٍو أَنشدَ عَلَى ذلك :
* تَقِيضُ مِنْهُمْ قِيَضٌ صِغارُ *
والقِيِّضُ والقِيِّضَةُ ، ككَيِّسٍ وكَيِّسَةٍ : حُجَيْرَةٌ يُكوى بها نُقْرَةُ الغَنَمِ ، قاله ابنُ شُمَيْلٍ . وقال أَبو الخطَّابِ : القِيِّضَةُ : حجرٌ يُكوى به نقرةُ الغَنَمِ . وقال غيرُه : القِيِّضَةُ : صَفيحةٌ عَريضَةٌ يُكوى بها .
وفي اللّسَان : القِيِّضُ : حجرٌ يُكوى بهِ الإبِلُ من النُّحازِ ، يُؤْخَذُ حجرٌ صَغيرٌ مُدَوَّرٌ فيُسَخَّنُ ، ثمَّ يُصْرَعُ البَعيرُ النَّحِزُ فيُوضَعُ الحجرُ عَلَى رُحْبَيْهِ . قالَ ابنُ شُمَيْلٍ : ومِنْهُ : لسانُهُ قِيِّضَةٌ ( 1 ) ، عَلَى التَّشبيهِ . وقيض إبله : وسمها بها ، أي الحجيرة المذكورة ، قاله ابن شميل .
وقَيَّضَ اللهُ فُلاناً بفُلانٍ . هكَذَا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ لفُلانٍ : جاءهُ وأَتاحَهُ لهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . ويُقَالُ : قَيَّضَ الله لهُ قَريناً ، أَي هَيَّأَهُ وسبَّبَهُ من حيثُ لا يحتسِبُه ، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى " وقَيَّضْنا لهُمْ قُرَناءَ " ( 2 ) . أَي سَبَّبْنا لهم وهيَّأْنا لهم مِنْ حيث لا يحتسِبون ، وكَذلِكَ قَوْله تَعَالَى " نُقَيِّضْ لهُ شيْطاناً فهوَ لهُ قَرينٌ " ( 3 ) . قالَ الزَّجَّاج : أَي نُسَبِّبُ لهُ شيْطاناً يجعَلُ اللهُ ذلك جزاءهُ . وقال بعضُهُمْ : لا يكونُ قَيَّضَ إلاَّ في الشَّرِّ . واحتَجَّ بالآيَتَيْنِ المذكورتينِ . قالَ ابنُ بَرِّيّ : لَيْسَ ذلك بصَحيحٍ ، بدليلِ قوله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم " مَا أَكْرَمَ شابٌّ شيخاً لِسِنِّهِ إلاَّ قَيَّضَ اللهُ من يُكْرِمُهُ عند سِنِّه " كما في اللّسَان . قُلْتُ : والرِّوايَةُ : إلاَّ قَيَّضَ اللهُ لهُ عند سِنِّه مَنْ يُكْرِمُه .
وتَقَيَّضَ له الشَّيْءُ ، أَي تَقَدَّرَ وتَسَبَّبَ .
وقال أَبو زَيْدٍ : تَقَيَّضَ فلانٌ أَباهُ وتَقَيَّلَهُ تَقَيُّضاً وتَقَيُّلاً ، إِذا نزَعَ إِلَيْه في الشبَه . قالَ الجَوْهَرِيّ : أَي أَشْبَهَهُ .
ويُقَالُ : قايَضَهُ مُقايَضَةً ، إِذا عاوَضَهُ ، كذا بالواو في النُّسَخ . وفي اللّسَان والعُبَاب والصّحاح : عارَضَهُ بالرَّاءِ ( 4 ) ، أَي بمَتاعٍ وبادَلَه ، وذلك إِذا أَعْطاهُ سِلعَةً وأَخَذَ عِوَضَها سِلْعَةً .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
تَقَيَّضَتِ البَيْضَةُ تَقَيُّضاً ، إِذا تكسَّرَتْ فصارَتْ فِلَقاً . وانْقَاضَتْ فهي مُنقاضَةٌ : تصدَّعَتْ وتَشَقَّقَتْ ولم تَفَلَّقْ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . قالَ : والقارورَةُ مِثلُها . وقِضْتُها أَنا ، بالكَسْرِ .
وقال الصَّاغَانِيُّ : قِضْتُ البِناءَ ، بالكَسْرِ ، لغةٌ في قُضْتُ ، بالضَّمِّ . وقال ابنُ الأَثيرِ : قُضْتُ لقارورَةَ فانْقَاضَتْ ، أَي انْصَدَعَتْ . ولم تَتَفَلَّقْ ، قالَ : ذَكَرَها الهَرَوِيّ في ق وض وفي ق ي ض . وانْقَاضَتْ الرَّكِيَّة ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن الأَصْمَعِيّ . قيل : تَكَسَّرَتْ ، وقيلَ : انْهارَتْ .
وقُيِّضَ : حُفِرَ .
وهما قَيِّضانِ ، كما تقولُ بَيِّعانِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
والقَيْضُ : تَحَرُّكُ السِّنِّ ، وَقَدْ قاضَتْ كما في شرحِ ديوان هُذَيْلٍ ، وانْقَاضَ : انشَقَّ طُولاً ، كما في العُبَاب . وذكر في التَّكْمِلَة : القَيْضُ من الحِجارَةِ : مَا كانَ لونُه أَخضرَ فينْكَسِرُ صِغاراً وكِباراً ، هَكَذا ضبطه بالفَتْحِ ، أَو هو القَيِّضُ كسَيِّدٍ . وبيْضَةٌ مَقِيضَةٌ ، كمَعيشَةٍ : مَفْلوقَةٌ . ومن المَجاز : مَا أُقايِضُ بكَ أَحداً . ويُقَالُ : لو أُعْطيتُ مِلْءَ الدَّهْناءِ رِجالاً قِياضاً بفُلانٍ ( 5 ) مَا رَضِيتُهُمْ ، كما في الأَساس . قُلْتُ : ومِنْهُ حديث مُعاويَةَ ، قالَ لسعيدِ بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ : " لوْ مُلِئَتْ لي غُوطَةُ دِمَشْقَ رِجالاً مِثْلَكَ قِياضاً بيَزيدَ مَا قَبِلْتُهُمْ " ، أَي مُقايَضَةً به .
والمُقْتاضُ من القَيْضِ : المُعاوَضَةُ . قالَ أبو الشِّيص :
بُدِّلْتُ من بُرْدِ الشَّبابِ مُلاءةً * خَلَقاً وبِئْسَ مَثُوبَةُ المُقْتاضِ
فصل الكاف مع الضاد
[ كرض ] : الكِرَاضُ ، بالكَسْرِ : الخِداجُ ، بلغةِ طَيِّئٍ . والكِرَاضُ : الفَحْلُ نفسُهُ ، أَو ماؤُهُ ، هَكَذا في النُّسَخ وهو غلطٌ ، والصَّواب : الَّذي تَلْفِظُهُ من رَحِمِها بعد مَا قَبِلَتْه . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن الأُمويّ . وَقَد
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " قيضة " والأصل كالتهذيب .
( 2 ) سورة فصلت الآية 25 .
( 3 ) سورة الزخرف الآية 36 .
( 4 ) في الصحاح والأساس والتهذيب : عاوضه ، بالواو .
( 5 ) في الأساس : " بيزيد " وبداية عبارته : " وعن معاوية " بدل " ويقال " .