عند قَضَّةِ النَّجمِ ، أَي عند نَوْئِه . ومُطِرْنا بقَضَّةِ الأَسَدِ . قالَ ذو الرُّمَّة :
جَدَا قَضَّةِ الآسادِ وارْتَجَزَتْ لهُ * بنَوْءِ السِّماكَيْنِ الغُيُوثُ الرَّوائحُ ( 1 )
وقَضَّ الجِدارُ : هَدَمَهُ بالعُنفِ .
وقَضَّ الشَّيْءَ يَقُضُّهُ قضًّا : كسرَهُ .
واقْتَضَّ الإِدواةَ : فتحَ رأْسَها . وَقَدْ جاء في حديث هَوَازِنَ . ويُروى بالفاءِ وَقَدْ تَقَدَّم .
وطَعامٌ قَضٌّ : فيه حصًى وتُرابٌ ، وَقَدْ أَقَضَّ .
وأَرضٌ قَضَّةٌ : كثيرَةُ الحِجارةِ والتُّرابِ .
ولحمٌ قَضٌّ : وقعَ في حصًى ، أَو تُرابٍ فوُجدَ ذلك في طَعْمِهِ .
وقَضَّ عَلَيْهِ المضجَعُ : نَبَا ، مِثْلُ أَقَضَّ المذكورُ في المَتْنِ . ويُقالُ : قَضَّ وأَقَضَّ : لمْ يَنَمْ ، أَو لم يطمئنّ به النَّوْمُ .
وقال أَبو الهيثم : القضيضُ جمعٌ مِثْل كلبٌ وكَليبٍ ، والقَضُّ : الأَتْباعُ ومنْ يتَّصِلُ بك .
ومِنْهُ قَوْلُ أَبي الدَّحْداحِ :
* وارْتَحِلِي ( 2 ) بالقَضِّ والأَوْلادِ *
والقَضيضُ : صِغارُ العِظام ، تشبيهاً بصغارِ الحصَى ، نَقَلَهُ القُتَيْبِيُّ .
وانْقَضَّ انْقِضاضاً : تقطَّعَ ، وأَوْصالُه : تفرَّقتْ .
وقال شَمِرٌ : القَضَّانَةُ : الجَبَلُ يكونُ أَطْباقاً ، وأَنْشَدَ :
كأَنَّما قَرْعُ أَلْحِيهَا إِذا وجفَتْ * قَرْعُ المَعَاوِلِ في قَضَّانَةٍ قَلَعِ
قالَ : القَلَعُ : المشرفُ مِنْهُ كالقَلْعَة . قالَ الأّزْهَرِيّ : كَأَنَّهُ من قَضَضْتُ الشَّيْءَ ، أَي دققتُه وهو فَعْلانَة مِنْهُ .
وفي نَوادِرِ الأَعْراب : القِضَّةُ : الوَسْمُ ، وبه فُسِّر قَوْلُ الرَّاجِز :
* مَعْروفَةٌ قِضَّتُهَا زُعْر الهَامْ ( 3 ) *
وَقَدْ تَقَدَّم للمصنِّف أَنَّهُ بمَعْنَى الجِنْس ، وهو قَوْلُ أَبي عَمْرو .
والقَضْقَضَةُ : كسرُ العِظام والأَعضاءِ ( 4 ) .
وقَضْقَضَ الشيءَ فتَقَضْقَضَ : كسَّره فتكسَّرَ . ومِنْهُ الحَدِيث : " فيُقَضْقِضُهَا " أَي يُكسِّرُها . وقال شمرٌ : يُقَالُ : قَضْقَضْتُ جَنْبَهُ مِنْ صُلْبِه ، أَي قطعتُهُ .
وقَضَّضَ : إِذا أَكثرَ سُكَّرَ سَوِيقهِ ، عن ابنُ الأَعْرَابيّ .
والمِقَضُّ ، بالكَسْرِ : مَا تُقَضُّ به الحجارَةُ ، أَي تُكْسَرُ .
وأَقَضَّىُ ( 5 ) عَلَيْهِ الهَمُّ ، واسْتَقَضَّه صاحبُهُ .
ويُقَالُ : ذهبَ بقِضَّتِهَا ، وكان ذلك عندَ قِضَّتِهَا ليلَةَ عُرْسِها ، وهو مَجازٌ .
[ قعض ] :
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
قَعَضَ : ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللّسَان ، وأهمَلَهُ المُصَنِّفِ سهواً أَو قُصوراً ، تَبَعاً للصاغانيّ فإِنَّه أَهْمَلَهُ في العُبَاب . وممَّا يدُلُّك أَنَّهُ سهوٌ مِنْهُ ذِكْرُهُ إيَّاهُ في التَّكْمِلَة ، وهذا عجيبٌ ، كَيْفَ يُقلِّد الصَّاغَانِيُّ في السَّهوِ ولا يُراجعُ الصّحاح ولا غيرَهُ من الأُصولِ والموادّ . فتَنبَّهْ لذلك فإِنَّه ذنبٌ لا يُغفرُ ، سامَحَنا اللهُ وإيَّاهُمْ .
قالَ الجَوْهَرِيّ : قَعَضْتُ العُودَ : عَطَفْتُه ، كما تُعطفُ عُروشُ الكَرْمِ والهَوْدَجِ . قالَ رُؤْبَةُ يُخاطبُ امرأةً : ( 6 )
إِمَّا تَرَيْ دَهْراً حَنَانِي حَفْضاً * أَطْرَ الصَّنَاعَيْن العَرِيشَ القَعْضَا
فَقَدْ أُفَدَّى مِرْجماً مُنْقَضَّا
يَقُولُ : إِن تَرَيْ أيَّتُها المرأَةُ الهرَم حَنَانِي فَقَدْ كنتُ أُفَدَّى
هامش
( 1 ) ويروي : " حد " قال ابن السكيت : أي تبعه نوء الآساد . والجدا : المطر العام .
( 2 ) ويروي : " فارتحلي " كما في غريب الهروي .
( 3 ) تقدم ، وفي التهذيب واللسان : رعن الهام .
( 4 ) عن السان والتهذيب وبالأصل " الأعفاء " .
( 5 ) الأساس : وأفضه .
( 6 ) الصحاح والأصل ، وفي اللسان : يخاطب امرأته .