في حال شَبابي لهِدايَتِي في المفاوِزِ ، وقُوَّتي عَلَى السَّفَرِ .
وسقطَتِ النُّونُ من تَرَيْن للجَزِم بالمُجازاةِ ، وما زائدةٌ ، والصَّنَاعَيْنِ تثنيَةُ امرأةٍ صناعٍ . والقَعْضُ : المَقْعوضُ : وصفٌ بالمصدرِ . كقولكَ : ماءٌ غَوْرٌ . والعَريش هاهنا الهَوْدجُ ، هذا نصُّ الصّحاح ، وقال الصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة . وبينَ قولِهِ القَعْضَا وقولِهِ فَقَدْ ثلاثَةُ أَبياتِ مشطورَةٍ ساقِطَةٍ وهي :
مِنْ بَعْدِ جَذْبِي المِشْيَةَ الجِيَضَّى * في سَلْوَةٍ عِشْنا بذَاكَ أُبْضَا
خِدْنَ اللَّواتِي يَقْتَضِبْنَ النُّعْضَا
قالَ : النُّعْضُ : الأَراك ( 1 ) وما يُسْتاكُ به ، كما سَيَأْتِي .
وفي اللّسَان : قَعَضَ رأسَ الخَشَبَةِ قَعْضاً . فانْقَعَضَتْ : عَطَفَها . وخَشَبَةٌ مَقْعُوضَةٌ . وقَعَضَهُ فانْقَعَضَ ، أَي انحنَى ، وأَنْشَدَ قَوْلَ رُؤْبَةَ السَّابقَ . ثمَّ قالَ : قالَ ابنُ سِيدَه : عندي القَعْضُ في تأْويلِ وفعولٍ ، كقولكَ درهمٌ ضَرْبٌ ، أَي مَضْروبٌ ، ثمَّ قالَ في التَّكْمِلَة : القَعْضُ ، بالفَتْحِ : الصَّغيرُ . والقَعْضُ : المُنْفَكُّ . والقَعْضُ : الضَّيِّقُ . وفي اللّسَان قالَ الأَصْمَعِيّ : العَريشُ القَعْضُ : الضَّيِّقُ . وقيلَ : هو المنفَكُّ . قُلْتُ : والصَّادُ لغةٌ في الأَخيرِ عن كُراع ، كما تَقَدَّم ، وذكر ابنُ القطَّاع في كتابه في ق ع ض قَعَضَت الغنمُ ، بالضَّاد : أَخَذَها داءٌ يُميتُها من ساعتِهِ . قُلْتُ : والمعروفُ فيه الصَّادُ المُهْمَلَة ، ولكنَّهُ حيثُ ضَبَطَه بالمُعْجَمَةِ أَوْجبَ ذِكْرَهُ .
[ قنبض ] : القُنْبُض ، بالضَّمِّ ، كَتَبَهُ بالحُمْرَةِ عَلَى أَنَّ الجَوْهَرِيّ أَهْمَلَهُ ، وليس كَذلِكَ ، بَلْ ذَكَرَهُ في
" قبض " عَلَى أَنَّ النُّون زائدةٌ كما هو رأْيُ أَكثرِ الصِّرْفِيِّينَ ، وتقدَّمتْ الإِشارَةُ إِلَيْه . وقال ابنُ عبَّادٍ : هو الحيَّةُ . وذكره الصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة أَيْضاً في ق ب ض وكذا في العُبَاب ولكنَّهُ أَعادَهُ ثانِياً هاهُنا .
وقال اللَّيْثُ : القُنْبُضَةُ ، بهاءٍ : المرأَةُ الدَّميمَةُ ، بالدَّال المُهْمَلَة ، وهي الحَقيرَةُ ، أَو هي القصيرَةُ ، ورَجُلٌ قُنْبُضٌ ، فيهِمَا . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للفَرَزْدَقِ :
إِذا القُنْبُضاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحَى * رَقَدْنَ عَلَيْهِنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ
[ قوض ] : قاضَ البِناءَ يَقُوضُه قَوْضاً : هَدَمه ، كقَوَّضَهُ تَقْويضاً ، وكلُّ مَهْدومٍ مُقَوَّضُ . وفي حديثِ الاعْتِكافِ : " فَأَمَرَ بِبنائِهِ فقُوِّضَ " أَي قُلِعَ وأُزيلَ ، وأَراد بالبِناءِ الخِباءَ . ومِنْهُ : تَقْويضُ الخِباءِ .
أَو التَّقْويضُ : نَقْضٌ من غيرِ هَدْم وهذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . يُقَالُ : قَوَّضَهُ فتَقَوَّضَ . ومِنْهُ : تَقَوَّضَتِ الحَلَقُ ( 2 ) والصُّفوفُ ، إِذا انْتَقَضَتْ وتَفَرَّقَتْ . وهي جمعُ حَلْقَةٍ من النَّاس ، كما في الصّحاح . أَو هو ، أَي التَّقويضُ نَزْعُ الأَعْوادِ والأَطْنابِ ، وهذا قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ .
وتَقَوَّضَ البيتُ : انْهَدَم سواءٌ كانَ بيتَ مَدَرٍ أَو شَعْرٍ ، وكَذلِكَ تَقَوَّزَ ، بالزَّاي . وقَوَّضَهُ هو ، كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، كانْقاضَ . قالَ أَبو زيدٍ : انْقاضَ الجِدارُ انْقِياضاً ، أَي تصدَّع من غيرِ أن يسقُطَ ، فإنْ سَقَطَ قيلَ تَقَيَّضَ ، كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ( 3 ) .
وتَقَوَّضَ الرَّجُلُ : جاءَ وذَهَبَ ، وترَكَ الاسْتِقرار . ومِنْهُ الحديثُ : " فجاءَت الحُمَّرَةُ إِلَى النَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم تَقَوَّضُ فقالَ : مَنْ فَجَعَ ( 4 ) هذه بفَرْخَيْها ؟ قالَ : فقُلْنا : نحنُ ، فقال : رُدُّوهُما . فَرَدَدْناهما إِلَى موضِعِهما " . قالَ الأّزْهَرِيّ : تَقَوَّضُ أَي تَجيءُ وتَذْهبُ ولا تَقَرُّ .
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : هُذَيْلٌ تَقولُ : هذا بِذَا قَوْضاً بقَوْضٍ ، أَي بدلاً ببَدَلٍ ، وهُمَا قَوْضانِ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : هُمَا قَيْضانِ . قُلْتُ : وهذا أَشَبَهُ باللُّغَةِ ، كما سَيَأْتِي .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
من المَجازِ : قَوَّضَ الصُّفوفَ والمَجالِسَ ، إِذا فَرَّقَها . ويُقَالُ : بَنَى فلانٌ ثمَّ قَوَضَّ ، إِذا أَحْسَنَ ثمَّ أَساءَ .
[ قيض ] : القَيْضُ : القِشْرَةُ العُليا اليابسَةُ عَلَى البَيْضَةِ . قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفُ برْيَ قوْسٍ :
هامش
( 1 ) في التكملة : الأراك وما أشبهه وما يستاك به .
( 2 ) ضبطت عن الصحاح بفتح الحاء وكسرها .
( 3 ) وردت العبارة في الصحاح في مادة قيض .
( 4 ) ضبطت بتخفيف الجيم عن التهذيب واللسان ، وضبطت بتشديدها في التكملة .