للعقد ، وإذا أردفه بالشرط قبل إجرائه القبول وكالة عن المشتري كان الشرط متحققا في ضمن البيع ووعائه ، ومعه فأي فرق بين إيجابه وإيجاب صاحب السلعة حتى يلتزم فيه بعدم الصحة على خلاف اجراء صاحب السلعة نفسه .
وبعبارة أخرى : ان دور الوكيل دور الأصيل ، فما يصح من الثاني يصح من الأول .
نعم ، لو كان مقصوده من إيجاب الوكيل للطرفين ، كونه تمام العقد ، بحيث يكون لفظه الواحد إيجابا وقبولا من الطرفين ، فيكون أشبه الأمور بالإيقاع ، فقد يتصور لما أفاده صورة بدوية ، إلا أنه مضافا إلى عدم التزام أحد بصحته ، لا يكون الشرط فيه خارجا عن العقد ، فان اللفظ الواحد كما يحتوي على خصوصيات العوضين نوعا ووصفا ، كمية وكيفية ، يحتوي على الشرط أيضا على حدّ سواء ، فلا وجه لمنعه .
هذا كله بالنسبة إلى ما أفاده السيد الخميني في توجيه ما ذكره الشيخ الأعظم ( قده ) من منع صدق الشرط على ما يؤخذ ضمن الإيقاع ، وقد عرفت عدم صلاحيته مبنى وبناء لتوجيه المنع .
واما ما ذكره الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) فلم يظهر له وجه يعتمد عليه وذلك : - أولا : ما عرفته في الدليل الثاني من أن الشرط لا يحتاج في تحقق مفهومه الا إلى أمرين : - أ - طرفين يقوم الشرط بينهما ، المشروط له والمشروط عليه .
ب - أمر يقوم الشرط فيه ويرتبط به .
وهما متحققان في الاشتراط في الإيقاع .
وما ذكره صاحب القاموس في تعريف الشرط من كونه الإلزام والالتزام في البيع ونحوه ، فليس المقصود به ضرورة كونهما في ضمن عقد لازم ، وإلا لكان التصريح به بدلا عن قوله : « في البيع ونحوه » أبلغ وأصلح ، بل المقصود به نفي شمول مفهومه للإلزام والالتزام المستقلين ، وذكر البيع إنما جاء نتيجة لكونه الفرد الواضح والمصداق
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 99
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٩٩