وقال المحقق الإيرواني ( قده ) : « إلا أن يكون غرضه - المانع - منع صدق الشرط على ما كان في ضمن الإيقاع بما أنه في ضمن الإيقاع لا بما انه لا قبول فيه . ويدفعه عدم المستند لهذا المنع ، أليس الإيقاع التزاما ولو من جانب واحد ، فيكون الشرط إلزاما في التزام كما فسره صاحب القاموس » ( 1 ) . وقد عرفت تعليقة السيد الخميني على ما ذكراه بقوله : « كأنه لم يصل إلى مغزى الإشكال » . أقول : بل الظاهر أنهما ينظران إلى ما هو الصحيح ، المتفق عليه من قبل معظم الاعلام - ان لم نقل الكل - بأن العلقة القائمة بين الإلزام والالتزام من جهة والبيع ونحوه من جهة أخرى ، إنما هي علقة تقييد وتعليق وربط أحدهما بالآخر ، فذهب إلى إمكان الشرط في الإيقاع لتحقق ذلك المعنى والمفهوم فيه ، فالشرط فيه يعني ربط الإيقاع بذلك الشرط وتعليقه عليه ، وبذلك يكونان قد وصلا إلى مغزى الاشكال ودفعاه دفعا متينا وعلميا ، نعم هما لم ينظرا إلى ما تفرد به في معنى الشرط من الظرفية والوعائية ، والذي قد عرفت عدم تماميته مبنى وبناء . الأمر الثالث : ان ما ذكره في التفصي عن اشكال تحقق ماهية البيع بإيجاب الموجب فقط فلا يكون الشرط في ضمنه ، من قوله : « ان الإيجاب محقق لمفهوم البيع ، ولا تترتب عليه الآثار العقلائية إلا بعد ضم القبول إليه . . وعليه فالشرط واقع في خلاله عرفا . لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك : - أولا : أن ما يكون دخيلا في ترتب الأثر على العقد لا يكون جزءا منه ودخيلا في تحقق مفهومه ، ومن ثم فلا يكون الشرط الواقع بينه وبين العقد واقعا في ضمن ذلك العقد ، ولو كفى مثله في الإطلاق العرفي للزم القول بنفوذ الشرط المتوسط بين العقد بتمامه - الإيجاب والقبول - وبين القبض فيما يعتبر في تأثيره ذلك كبيع الصرف ، ولا
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 97
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٩٧
هامش
( 1 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب / قسم الخيارات ص 26 .