تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

في الإيقاع ، لعدم صلاحيته للوعائية والظرفية باعتبار كونه أمراً بسيطا لا ضمن له . لكنك قد عرفت في محله بطلان هذا الادعاء في حدّ نفسه ، فضلا عن لزومه لمحاذير لا يلتزم بها أحد ، وقد تقدم بما لا مزيد عليه فلا نعيد . غير أنه يلحظ عليه في المقام - مضافا إلى ذلك - أمور : - الأمر الأول : انه إذا لم يكن المقصود من الضمنية الضمنية في الألفاظ بحيث يكون الشرط محفوفا في مقام أدائه وتلفظه بألفاظ العقد الذي يتضمنه - كما صرّح به - وكان من المتسالم بين العقلاء ان مدلول الكلام ومفاده لا يتم الا بانتهاء المتكلم منه ، وان له أن يضيف إلى كلامه ما يشاء من قيود واستثناء ما لم ينته من كلامه ويقطعه ، كان الشرط المضاف إلى الإيقاع شرطا في ضمنه لا محالة . وعليه فلا وجه لقوله : ان الإيقاع اما غير محقق أو محقق ومفروغ عنه ، فان اعتبار الإيقاع بمعزل عن الشرط المتصل به أمراً محققا ومفروغا عنه ليس إلا من التمسك بمدلول بعض الكلام قبل تمامه ، وهو مما تسالم العقلاء على عدم صحته . الأمر الثاني : ان ما أفاده بقوله : « فما قد يقال في جواب ان الشرط التزام في ضمن العقد لغة وعرفا أو انصرافا ، من أنه لا يجب في تحقق الشرط إلا أن يكون في ضمن التزام لا في ضمن التزامين ، كأنه لم يصل إلى مغزى الاشكال » . تعرّض لمقالة العلمين الأصفهاني والإيرواني ( قدهما ) في دفع الإشكال بأن الشرط التزام في ضمن العقد فلا يعم ما كان في ضمن الإيقاع . قال المحقق الأصفهاني ( قده ) : « منها - من الموانع - ان الشرط التزام في ضمن العقد اما لغة أو عرفا ولو انصرافا . وفيه : بناء على خروج الشروط الابتدائية عن كونها شروطا موضوعا ، لا يجب في تحقق الشرط إلا أن يكون في ضمن التزام لا في ضمن التزامين مرتبطين ليختص تحقق عنوانه بما إذا وقع في ضمن العقد » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب / قسم الخيارات ص 48 .