أظنه - فضلا عن غيره - أن يلتزم به . ثانيا : انه من الخلط بين إطلاقين للفظ البيع فان البيع يطلق تارة بلحاظ فعل الموجب وفي قبال لفظ الشراء ، فيقال : البيع والشراء كما يصطلح على فاعله البائع في مقابل المشتري ، وبهذا اللحاظ فليس معناه إلا الإيجاب فقط ، أعني الفعل الصادر من البائع . وأخرى يطلق على العقد المقتضي لمبادلة المالين في قبال سائر العناوين العقدية ، وبهذا اللحاظ لا يصح إطلاقه إلا على مجموع الجزءين الصادرين من طرفي العقد - الإيجاب والقبول . ومن الواضح الذي لا ينبغي الشك فيه ان الإطلاق في جميع ما ورد في الآيات الكريمة كقوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله وذَرُوا الْبَيْعَ ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله ) * ( 3 ) والنصوص الشريفة الدالة على أن ما يباع كيلا أو وزنا لا يباع جزافا ( 4 ) وغيرها ، وما ورد في كلمات الفقهاء تحت عنوان البيع ككتاب البيع وأحكام البيع والخيارات في البيع وغيرها ، إنما هو بلحاظ المعنى الثاني قطعا . ومعه فلا وجه لتكلف تصحيح ظرفية العقد للشرط ، بكونه واقعا بين البيع وما يكون دخيلا في ترتب الآثار عليه . الأمر الرابع : عدم وضوح ما استدركه بقوله : « نعم ، لو كان شخص وكيلا من الجانبين . . إلخ » وذلك لعدم تحقق مفهوم البيع وترتب الآثار الشرعية والعقلائية عليه بمجرد اجراء الوكيل للطرفين الإيجاب وكالة عن البائع ، فإن ذلك ليس إلا جزءا
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 98
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٩٨
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 275 .
( 2 ) الجمعة : الآية 9 .
( 3 ) النور : الآية 37 .
( 4 ) الوسائل : ج 12 ب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه .