تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

فالحاصل : ان النظر العرفي المسامحي يرى أن الملكية القانونية عبارة عن تطوير للتمليك الشخصي والنسبة بينهما نسبة البذرة إلى الشجرة » ( 1 ) . إذا فالتفصيل بين الأسباب والمسببات في المعاملات ، حديث لا يرتضيه التحقيق . ثانيا : سلمنا ذلك وتنزلنا عن القول ببطلان الحديث عن الأسباب والمسببات في المعاملات ، فلتحديد الموقف تجاه ما أفاده دليلا على المنع ، لا بدّ من التعرض للآراء والأقوال المذكورة في بيان المراد منهما في المقام ، وهي من المباحث الأصولية التي يتعرض لها أرباب الأصول غالبا في مباحث الصحيح والأعم ، والطلب والإرادة ، ومفاد الجملة الخبرية والإنشائية ( 2 ) . فنقول : الأقوال في وضع أسماء المعاملات للسبب أو المسبب عديدة لكننا نقتصر على ذكر أبرزها . 1 - إطلاق السبب على صيغ المعاملات ، والمسبب على المعنى الحاصل منها ، فالأمر الاعتباري المنشأ - بالصيغة أو التعاطي - هو المسبب والذي أوجده - اللفظ أو الفعل - هو السبب . وقد ذهب إلى هذا الرأي المحقق الخراساني ( قده ) حيث ذكر في مبحث الطلب والإرادة ما نصه : « اما الجمل الخبرية فهي دالة على ثبوت النسبة بين طرفيها ، أو نفيها في نفس الأمر من ذهن أو خارج ، كالإنسان نوع أو كاتب . واما الصيغ الإنشائية فهي على ما حققناه في بعض فوائدنا موجودة لمعانيها في نفس الأمر ، أي قصد ثبوت معانيها وتحققها بها ، وهذا نحو من الوجود ، وربما يكون هذا منشئا لانتزاع اعتبار مترتب عليه شرعا أو عرفا آثار ، كما هو الحال في صيغ العقود والإيقاعات » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) مباحث الدليل اللفظي ج 1 ص 233 .
( 2 ) لمعرفة التفصيلات راجع محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 194 وما بعدها .
( 3 ) كفاية الأصول ج 1 ص 98 .