تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
المتعارف أخذ الشرط فيه والمبتلى به عند عامة الناس . ثانيا : وضوح صدق الشرط فيما يؤخذ في الإيقاع ، فإن عملية الاشتراط ليست عملية خاصة بالمتشرعة ، وإنما هي عملية يمارسها الكل في واقعهم اليومي مرارا ، ومن الواضح المحسوس بالوجدان وقوع الاشتراط في الإيقاعات كثيرا - ولا أقل عند غير المتشرعة - كالاشتراط في ضمن الطلاق بتنازل المرأة عن حقوقها ، ومعه كيف يمكن دعوى منع صدق الشرط على ما يؤخذ ضمن الإيقاع . الدليل الرابع : ما ذكره السيد الخميني من أن الفسخ والحل لا يتعلق إلا بأمر موجود ولو اعتبارا ، والمعاملات بأجمعها - العقود والإيقاعات - بالمعنى السببي تتحقق في آن وتنعدم وتنتهي ، فهي لا بقاء ولا وجود لها في الزمان الثاني كي تقبل الحل والفسخ . نعم ، في خصوص العقود قد فرض الشارع والعقلاء للسبب وجودا اعتباريا بقاء ، وذلك بقرينة تشريع الفسخ والإقالة فيها ، فيجوز بهذا اللحاظ جعل الخيار وحق الفسخ فيها للمتعاقدين أو أحدهما . وهذا بخلاف الإيقاعات ، حيث لا دليل على بقائها الاعتباري عند الشرع والعقلاء ، ومن ثمّ فلا مجال لجعل الخيار فيها . قال ( قده ) : « ولو سلمنا قبول الإيقاع للشرط في ضمنه ، أو قلنا بصحة الشرط الابتدائي ، فالظاهر عدم صحة شرط الخيار فيه ، لان الخيار إنما يصح في العقود ، لأنها أمور اعتبارية باقية لدى الشرع والعرف اعتبارا ، ولهذا نرى ثبوت الخيار فيها عند العرف والشرع . ومنه يستكشف أنها موجودة عندهما فيصح فسخه وحله . واما الإيقاعات فلا دليل على بقائها الاعتباري عند العقلاء أو الشرع ، بل الظاهر عدم اعتبارهم ذلك . ومعه لا معنى لحلَّه أو رفعه ، والشك في ذلك كاف في عدم ثبوته . ولا ينافي ذلك ما رجحناه في باب الفضولي من بقاء المسبب الاعتباري في الإيقاعات للفرق بين السبب والمسبب .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 100 | السيد محمد تقي الخوئي