تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

تحقق إنشاء الإيقاع المتضمن للشرط ثم التحق بالقبول اما للشرط فقط أو لمجموع القيد مع المقيد حصل مفهوم الشرط وشمله عموم : « المؤمنون » وان قلنا بان مفهومه هو الإلزام في الالتزام ، فان ذلك يحصل بكونه في ضمن الإيقاع الذي هو التزام من جانب واحد ، ولم يقيد الشرط بالإلزام في الالتزام القائم بطرفين » ( 1 ) . والحاصل : ان الشرط لا يحتاج في تحقق مفهومه إلا إلى أمرين : أ - طرفين يقوم الشرط بينهما ، مشروط له ومشروط عليه . ب - أمر يقوم الشرط فيه ويرتبط به . وحيث إن هذين الأمرين متحققان في خيار الشرط في الإيقاع ، باعتباره ربط لتعهد قائم بين طرفين بأمر آخر موجب لتعليق ذلك الأمر على الالتزام بالشرط من الطرف الآخر ، فلا موجب لنفيه فيه وإنكار عمومه له . الدليل الثالث : ما ذكره الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) من : « إمكان منع صدق الشرط وانصرافه ، خصوصا على ما تقدم عن القاموس » ( 2 ) . وتبعه عليه السيد الخميني موضحا له بقوله : « لا ينبغي الإشكال في عدم صحة مطلق الشرط فيها - الإيقاعات - ولو مثل شرط الخياطة ، لأن ما يظهر من اللغويين هو أن الشرط إلزام والتزام في البيع ونحوه ، والظاهر من الظرف أن يكون البيع حاويا له ، أي يقع الشرط في ضمنه وخلاله بحيث يدعى انه ظرفه وانه فيه ، ومن المعلوم ان الإيقاع لا يعقل فيه ذلك ، فإنه لا يعقل أن يرتبط به الشرط الواقع بعده أي بعد تماميته عنوانا وتأثيرا فضلا عن أن يكون في ضمنه وخلاله . فما قد يقال في جواب ان الشرط التزام في ضمن العقد لغة وعرفا أو انصرافا ، من أنه لا يجب في تحقق الشرط إلا أن يكون في ضمن التزام لا في ضمن التزامين ، كأنه لم يصل إلى مغزى الإشكال ، ضرورة ان الإيقاع لا ضمن له ، بل اما غير محقق

هامش
( 1 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب / قسم الخيارات ص 26 .
( 2 ) المكاسب ج 15 ص 105 - 106 .