تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

بما فيها بعض العناوين المذكورة في كلماتهم كأمثلة لما تسالموا على عدم جريان خيار الشرط فيه كالوقف والعتق ، على ما ستعرفه عند التعرض إليهما . 5 - وأخيرا لو سلمنا تمامية الإجماع ، فلا مجال للاعتماد عليه كدليل مستقل في قبال الأدلة الآتية ، فإن دعوى كونه إجماعا تعبديا - على تقدير أصل ثبوته - لا يستند مدعوه في دعواهم إلى الوجوه الأخرى المذكورة لمنع جريان خيار الشرط في الإيقاعات ، لا تخلو عن مجازفة وتحكم . الدليل الثاني : ما ذكره جملة من الأصحاب من أن المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين - كما نبهت عليه جملة من الاخبار - والإيقاع إنما يقوم بواحد ( 1 ) . وفيه : ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) من : « ان المستفاد من الاخبار كون الشرط قائما بشخصين : المشروط له والمشروط عليه ، لا كونه متوقفا على الإيجاب والقبول ، ألا ترى انهم جوزوا أن يشترط في إعتاق العبد خدمة مدة تمسكا بعموم : « المؤمنون عند شروطهم » ، غاية الأمر توقف لزومه كاشتراط مال على العبد على قبول العبد على قول بعض ، لكن هذا غير اشتراط وقوع الشرط بين الإيجاب والقبول » ( 2 ) . وقد أوضح ذلك المحقق الإيرواني ( قده ) بقوله : « ان مفهوم الشرط لا يتحصل إلا بطرفين وقائما بجانبين ، لا ان مفهومه لا يتحصل إلا بفعل شخصين أعني الموجب والقابل ، لكن الظاهر عدم صدق الشرط على الالتزام والجعل والتعهد من جانب ما لم ينضم إليه القبول من جانب آخر ، فالشرط يحتاج إلى جعل وقبول جعل ولم أدر أي خبر دل على عدم احتياج الشرط على فعل الطرفين ، مع أن هذا من المفاهيم الذي مرجعه العرف دون الاخبار ، إلا أن تجتمع شرائط الشهادة . نعم ، ما ذكرناه لا يمنع عن دخول الشرط في الإيقاع ، فإن الإيقاع إذا لم يحتج إلى القبول لم يقتض ذلك عدم حاجة الشرط الذي هو في ضمنه إلى القبول ، فإذا

هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 568 .
( 2 ) المكاسب ج 15 ص 103 - 105 .