تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

وقد علَّق عليه في المسالك بقوله : « وهذه المواضع محل وفاق ، وهو الحجة » ( 1 ) . اما في الجواهر فقد علق عليه بعد ما استظهر من كلمات بعضهم انه بملاك كونها من الإيقاعات : « ومقتضاه اطراد الحكم في الجميع وعدم اختصاصه بالثلاثة - كما يوهمه الاقتصار في المتن وغيره عليها - ولعلها كذلك » ( 2 ) . واما العلامة ( قده ) فقد ذكر في القواعد ما هذا نصه : « يثبت خيار الشرط في كل عقد سوى الوقف والنكاح ، ولا يثبت في الطلاق ولا العتق » ( 3 ) وعلَّق عليه في جامع المقاصد بقوله : « اما الطلاق فلأنه مزيل لعلاقة النكاح ، فلا يتصور فيه الخيار ، وفي معناه الخلع والمبارأة ، لأن الغرض منهما الفرقة ، والمال بالعرض ، وفي معنى العتق التدبير ، وكذا الكتابة المطلقة على ما ذكره في التحرير والتذكرة ، أما المشروطة فيثبت فيها خيار الشرط للمولى . وفي العبد قولان ، اختار الثبوت الشيخ ، والعدم المصنف في التحرير ، وكذا لا يثبت في الإبراء لأنه إسقاط ، ولا في الوصية لأن الخيار فيها إلى الموت » ( 4 ) . أما المحقق العاملي ( قده ) فقد علَّق عليه بقوله : « اما الإيقاعات فلا يجري خيار الشرط وغيره في شيء منها ، لابتناء الإيقاع على النفوذ بمجرد الصيغة والخيار ينافي ذلك ، ولان المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين - كما تنبه عليه جملة من الاخبار - والإيقاع إنما يقوم بواحد ، فلا يختص المنع بالطلاق والعتق والإبراء كما توهمه بعض العبارات » ( 5 ) . وقال في كفاية الأحكام : « خيار الشرط يثبت في كل نوع من العقود سوى

هامش
( 1 ) المسالك ج 1 / خيار الشرط .
( 2 ) جواهر الكلام ج 23 ص 64 .
( 3 ) قواعد الأحكام / كتاب المتاجر / المقصد الخامس / المطلب الثاني .
( 4 ) جامع المقاصد ج 1 ص 245 .
( 5 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 568 .