تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لكنها - كما تراها - بعيدة ، ومنافية لظاهر قوله ( قده ) : « فيدخل فيه الخيار ، وما ليس كذلك فلا يدخل فيه » فإنه ظاهر في وجود الفرد الذي يدخله الخيار في قبال وجود الفرد الذي لا يدخله . ثم إن ما قيل من لغوية جعل الخيار في العقود الجائزة مطلقا أو في خصوص الإذنية منها ، انما يتم بالنسبة إلى جعله لشخص المتعاقدين ، واما جعله للأجنبي - مستقلا - فلا ينبغي الإشكال في صحته من هذه الناحية ، أعني كون الجعل لغوا وتحصيلا للحاصل ، لوضوح عدمه . إلا أن ذلك لا يكون مبررا لتصحيح جعل الخيار في العقود الجائزة بقول مطلق . نعم ، قد يعتبر هذا - جعل الخيار للأجنبي - أثرا للعقد المتضمن للإذن ، فيصح جعل الخيار فيه بلحاظ هذا الأثر لا بلحاظ الإذن نفسه كي يقال بلغويته ، وبهذا الملاك فقد يعمم الحكم بجواز اشتراط الخيار في العقود الجائزة ، للعقود الإذنية أيضا .

خلاصة البحث

يتلخص من بحثنا في اشتراط الخيار في العقد الجائز بذاته ، انه لا مانع من دخول الشرط في العقود الجائزة غير الإذنية قطعا ، حيث لم يصمد شيء من المحاذير المتوهمة إمام النقد . واما العقود الإذنية ، فإن قلنا بجواز جعل الخيار للأجنبي على نحو الاستقلال وارتضينا ذلك أثرا للعقد المتضمن للإذن ، صح جعل الخيار فيها أيضا ، وإلا فأدلة الوفاء واللزوم قاصرة عن شمول العقود التي لا تتضمن التزاما بشيء .