المكلف . ودعوى : ان حق الرجوع أمر مملوك للمكلف وليس بفعل من أفعاله . مدفوعة : بجريان هذا الكلام في جميع موارد الخيارات المجعولة من قبل المتعاقدين بتمامها ، كخيار الشرط وخيار الرؤية والوصف وما شاكلها ، وهذا يعني عدم شمول الأخبار العامة لجميع تلك الخيارات ، وهو أمر لا يلتزم به أحد . نعم ، لو كان الشرط هو انفساخ العقد بنفسه عند الشرط ، كان ذلك من شرط النتيجة ، الا انه خلاف صريح تعريفه ( قدس سره ) هو ، ومراد الاعلام من محل البحث . ثانيا : ان حديث التفصيل بين شرط الفعل وشرط النتيجة من حيث شمول الأدلة العامة له ، مما لا أساس له ، فان كلا منهما مشمول بتلك الأدلة ، على حد شمولها للآخر ، بل قد استشهد الأئمة ( عليهم السلام ) في بعض النصوص بقول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « المسلمون عند شروطهم » لإثبات وجوب الوفاء في بعض موارد شرط النتيجة ، على ما تقدم بيانه مفصلا في الفصل الأول عند التعرض إلى التفصيل بين شرط الفعل وشرط النتيجة . نعم ، هناك بعض الأمور والنتائج لا تتحقق إلا بأسباب خاصة ومعينة من قبل الشارع كالنكاح والطلاق ، فلا ينفذ أخذها على نحو شرط النتيجة في العقود ، غير أن ذلك يرجع إلى الأدلة الخاصة التي دلت على اعتبار أسباب وصيغ معينة في تحقق تلك الأمور ، لا إلى قصور في الأدلة العامة عن شمولها . الثاني : ان جعل الخيار وإعطاء حق نقض العقد أمر خارج عن إرادة المتعاقدين وصلاحيتهما ، لكونه من شؤون وأفعال الشارع المقدس ، فإنه الذي يقرر تشريع الخيار حيث يراه صالحا ، فلا يخضع لاعتبار واشتراط المتعاقدين . وقد أوضح ذلك بقوله : « المقام داخل في شرط فعل الله ، أعني حكمه بالخيار ، وهو خارج عن الاختيار ، غير مشمول لخطاب : المؤمنون . . » ( 1 ) .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 9
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٩
هامش
( 1 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب ج 2 : 20 .