بئس ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال : المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) . هذه هي الأخبار العامة التي يمكن أن يستدل بها على صحة شرط الخيار فإنها وان لم تكن صريحة فيه ونصا بخصوصه ، الا انها شاملة له بعمومها فان خيار الشرط من مصاديق الاشتراط ومن افراده ، فيشمله قوله ( عليه السلام ) : « المسلمون عند شروطهم » . هذا وفي دلالة هذه النصوص على إمضاء الشرط في متن العقد نقاط لا بدّ من التوقف عندها وبحثها وتنقيحها ، غير أن معظم تلك البحوث لما كان متعلقا بالاشتراط بقول مطلق وهو ما تكفله الفصل الأول من هذه الدراسة تركنا التعرض إليه هنا ثانية حذرا من التكرار . نعم ، هناك إشكالات ثلاثة ذكرها المحقق الإيرواني ( قدس سره ) ، نتعرض إليها لارتباطها بحيثية الخيار وهي الجهة التي يمتاز بها المقام عن سائر الشروط . الأول : دعوى كون المقام من مصاديق شرط النتيجة فلا تشمله الأخبار العامة ، موضحا ذلك : بقوله : « يمكن المناقشة في دلالة الأخبار العامة على نفوذ ما هو من قبيل شرط النتيجة الذي منه المقام ، وهو شرط الخيار وثبوت حق الرجوع ، بأن ظاهر الاخبار الحكم التكليفي ووجوب أن يكون المؤمن عند شرطه باستعمال الجملة الخبرية في الإيجاب أو مطلق الطلب ، فلا يعم ما هو من قبيل شرط النتيجة » ( 2 ) وفيه : أولا : ان دعوى كون المقام من قبيل شرط النتيجة ، أمر لا يمكننا المساعدة عليه ، فان المجعول في المقام هو ثبوت حق الرجوع - على ما صرح به هو ( قدس سره ) في كلامه - ومرجعه إلى حق اختيار رفع العقد وإبطاله ، وهو فعل من أفعال
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٨
هامش
( 1 ) الوسائل ج 15 باب 20 من أبواب المهور ح 4 .
( 2 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب ج 2 : 20 .