تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وفيه : أولا : ان الخيار الذي هو بمعنى حق الفسخ ليس من أفعال الله تبارك وتعالى ، وانما هو فعل للمتعاقدين حيث يمنح كل منهما أو أحدهما خاصة صاحبه حق نقض العقد وإبطاله ، كما يشهد له عدم اختصاص عقد البيع واشتراط الخيار فيه بالمسلمين ، فإنه خير شاهد على أن الخيار حق وصلاحية يمنحها أحد المتعاقدين لصاحبه في العقد . نعم ، نفوذ هذا التصرف وصحة هذا المنح والإعطاء من الناحية الشرعية يحتاج إلى إمضائه وإقراره شرعا ، الا انه يكفي فيه عدم الردع عنه ، فضلا عن شمول عمومات وإطلاقات أدلة الوفاء له . ثانيا : عدم اختصاص ما ذكره ( قدس سره ) بخيار الشرط ، فإنه يجري في جميع الخيارات المجعولة من قبل المتعاقدين - على حد ما ذكرناه في دفع الإشكال الأول - وهو ما يعني عدم شمول الأدلة العامة لها جميعا ، وهو فاسد قطعا ، وأقل ما يلزم منه أنه لا يبقى موردا لتلك الأدلة العامة بتاتا ، فإنها ان لم تشمل الشروط المجعولة من قبل المتعاقدين لكون مرجعها حق الخيار الذي هو فعل الله تبارك وتعالى فعدم شمولها للشروط والخيارات المجعولة من قبل الشارع ، باعتبار انها ليست من أفعال المكلفين ، أوضح من أن يخفى . والحاصل : أنا لا نرى فرقا بين شرط الخيار الذي هو بمعنى حق الفسخ وبين سائر الشروط المجعولة من قبل المتعاقدين التي بنفس المعنى ، فإذا شملت الأدلة العامة بعمومها أو إطلاقها سائر الشروط وأوجبت لزوم الوفاء بها ، شملت هذا الشرط أيضا . الثالث : دعوى ان « المقام داخل في اشتراط ما يخالف الكتاب والسنة المستثنى من عموم « المؤمنون » ، لدلالة الكتاب والسنة على وجوب الوفاء بالبيع . وهذا اشتراط
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 10 | السيد محمد تقي الخوئي